أوضحت حصة تهلك مستشارة وزارة تنمية المجتمع أن المنصة الوطنية للتطوع «متطوعين.إمارات» التي تشرف عليها الوزارة تعد مظلة للعمل التطوعي على مستوى الدولة، وتستهدف إيجاد «قاعدة بيانات للمتطوعين» وتوحيد المجهودات المقدمة من المؤسسات والأفراد، وتنظيمها بشكل يمكنها من تعزيز كافة البرامج التطوعية المتخصصة بما يخدم المجتمع، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها أن تلزم المشتركين في الفعاليات التطوعية المختلفة أن يكونوا مشتركين في المنصة من خلال معلوماتهم الموثقة، حتى يمكن الاستفادة من خبراتهم بشكل مثالي.
وقالت: إن الهدف من نشر وتعزيز الأعمال والمشاريع التطوعية، هي العطاء وتخصيص الوقت والجهد والخبرة لتقديم خدمات محددة في كافة المجالات، وأن التكاتف المجتمعي في هذا الأمر من شأنه أن يعزز من التواصل المجتمعي بين جميع الفئات والشرائح، لافتة إلى أنه من غير المقبول أن يتم استغلال ذلك من قبل البعض لتحقيق أرباح مادية، مستغلين في ذلك شهرتهم المجتمعية على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تجعل من الإقبال على فعاليات معينة يحضرونها كبيراً.
وأضافت أن هناك بعضاً ممن يستغلون شهرتهم تلك للاستفادة المادية من ورائها، وهو الأمر الذي يتنافى مع القيم والمثل التي تستهدف من وراء الاشتراك في الفعاليات التطوعية المختلفة، مشيرة إلى أنه يجب على الجهات التي تنظم هذه الفعاليات التطوعية وتدعو إليها المهتمين، أن لا تتجاوب مع مثل هذه التصرفات التي تبدر من القليلين، بحيث يجب عليهم رفض ذلك بشكل قاطع وعدم مسايرة ضعيفي النفوس الذين يطلبون مقابلاً ما، جراء حضورهم تلك الفعاليات، مستغلين أنهم من مشاهير التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، الذين يتجاوز متابعيهم مئات الآلاف.

وذكرت أن الوزارة تعمل على تنظيم هذا القطاع بشكل حثيث حيث يجري حالياً مراجعة الاستراتيجية الوطنية للتطوع وقانون التطوع من قِبل الجهات المختصة، ما سيكون له أثر كبير مستقبلاً في تنظيم هذا القطاع بالشكل الذي يمكن من خلاله الاستفادة القصوى من كافة الإمكانات الوطنية وتوجيهها بالشكل المثالي.
وأنه عند صدور هذا القانون فإنه من المؤكد أن تتلاشى مثل هذه النماذج السلبية الذين يسيئون للمعاني السامية الإنسانية في مساعدة وتقديم العون للآخر، ولفتت إلى أن البنود التي سوف يقرّها القانون ستكون تنظيمية فضلاً عن وجود مواد رادعة لمن تسول له نفسه فعل ذلك.
وأفادت أن إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2017 عاما للخير وضمن أحد مستهدفاته، تعزيز ثقافة التطوع ليكون مؤشر رقي المجتمع، اعتبرت خطوة مثالية لتكريس الامارات وجهة عالمية بأعمال الخير وإرسال رسالة للعالم مفادها أن الدولة ترتقي بالإنسان، خاصة أن تاريخ الدولة حافل بالعطاء.
