يمتلك سلطان السيابي طاقة فولاذية وقدرة استثنائية لم تنكسر أمام كل التحديات التي واجهها منذ نعومة أظفاره، فاستطاع أن يمحو كلمة المستحيل من قاموس حياته وأن يزينه بكلمات الأمل والسعادة، فكان دائماً مصدراً للإيجابية والسعادة لمن حوله من الأسرة أو الأصدقاء.
لم تمنعه الإعاقة عن مواجهة الحياة، بل أعطته دفعة قوية للتحدي وإثبات الذات، ولد بمرض هشاشة «خلايا العظم» وسافر على نفقة الدولة لتلقي العلاج في ألمانيا وعلى عدة مراحل منذ عام 2000، ولم يهمل دراسته في تلك الفترة بل واصل دراسته أثناء فترة العلاج الطويلة التي تكللت بالنجاح، فالتحق قبل عامين بكلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد وينوي التخصص في قسم التليفزيون.
ويعكف السيابي حالياً على تأليف كتاب يعد باكورة إنتاجه الأدبي يسرد خلاله سيرته الذاتية، وكيف واجه تحديات الإعاقة وتغلب عليها وكيف قهر المستحيل وكيف مد يد العون والمساعدة لأصدقائه من أصحاب الهمم، ومن المقرر أن يصدر هذا الكتاب قريباً.
ولأن قلبه معلق بمهنة الإعلام «البحث عن المتاعب» خاصة التصوير الفوتوغرافي فهو لا يترك حدثاً إعلامياً إلا ويشارك فيه، ساعدته على ذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي يمتلك فيها حسابات قوية تضم آلاف المتابعين ومكنته من نشر وبث الصور والفيديوهات التي التقطتها عدسته، فضلاً عن التواصل والتفاعل مع متابعيه الذين يستفيدون من رسائله الإيجابية التي تبعث على الأمل في الحياة، فقد استطاع سلطان السيابي تكوين مجموعة كبيرة من الأصدقاء خاصة في مجال الإعلام ورواد «التواصل»
ولا ينسى السيابي ذلك اليوم الذي شارك فيه في فعالية «يوم المعاق الرياضي» في عام 2015 والتقي به الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث أشاد سموه بصوره وسأله عن هواياته ونوع الكاميرا التي يستخدمها، وطلب منه مجموعة خاصة من الصور المميزة، حيث يعتبر هذا الموقف من أهم المواقف التي شجعته على تطوير هوايته ودراسة فن التصوير بصورة أعمق وأشمل.
ولا يتمنى السيابي أيه أمنية خاصة إلا أن يمنحه الله سبحانه وتعالى القدرة على رد الجميل للوطن العزيز الذي قدم له الغالي والنفيس لإتمام علاجه في ألمانيا، وكذلك رد جزء بسيط من الجميل الذي يطوق عنقه لولده ووالدته اللذين تحملا كل أصناف الصعاب لعلاجه وبث السعادة والإيجابية في نفسه، ويصر السيابي الذي يشجع نادي العين ويرى أنه أفضل الأندية العربية حالياً على تضمين رسائله لكل الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالطاقة الإيجابية.
