أكد الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، أن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أمس، تتوازى مع المرسوم بقانون اتحادي رقم 16 لسنة 2016 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقرار مجلس الوزراء رقم 9 لسنة 2016 بإنشاء مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية كمؤسسة اتحادية مستقلة.

وذكر السركال أن ميزانية الوزارة البالغة نحو 4.7 مليارات درهم في العام الجاري، سيخصص 80 % منها للمؤسسة الجديدة بقيمة 3.76 مليارات درهم، و20 % منها للوزارة، موضحاً أن تقسيم الكادر البشري الحالي، الذي يتجاوز 10000 موظف يشغلون وظائف طبية وفنية وإدارية، سيكون بواقع 80% للمؤسسة، و20% للوزارة.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة، ستشهد تشكيل مجلس إدارة خاص بالمؤسسة، وتعيين المدير العام للمؤسسة، منوهاً بأن المؤسسة لديها مبنى مستقل في دبي.

وأشار السركال إلى أن جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع ستتركز خلال المرحلة المقبلة على التشريع والتراخيص، والقوانين، والاستراتيجيات الصحية والتخطيط الصحي.

وأفاد السركال في تصريحات للصحافيين أن الوزارة بدأت المرحلة الثانية من عملية فصل المؤسسة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع بداية العام 2017 على أن يتم الانتهاء من المرحلة الثانية نهاية شهر مارس المقبل، مشيراً إلى أن هذه المرحلة شملت محاور الاستراتيجية، الحوكمة، شؤون الموظفين، العمليات الخاصة، البنية الإلكترونية والشؤون المالية.

ونوه السركال بأن نهاية شهر مارس المقبل، يعتبر الانطلاق الفعلي للمؤسسة وبداية المرحلة الثالثة لاستكمال عملية الفصل، وتشمل تحويل الموظفين، والخدمات التي ستقدمها المؤسسة، وتغيير العقود، وجميع الخدمات المساندة الأخرى، متوقعاً أن تستمر المرحلة الثالثة وهي ما يعرف بـ«المرحلة الانتقالية»، من سنة إلى سنتين.

وشدد على أن جودة الخدمات الصحية المقدمة لن تتأثر أبداً خلال المرحلة الانتقالية إنما سترتفع جودة ونوعية الخدمات، علماً بأن هناك حوالي 100 منشأة طبية تعمل تحت مظلة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.

وأكد حرص الوزارة على تنسيق الجهود ونجاح هذا التغيير الإيجابي وتأمين انتقال سلس لجميع موظفينا للوصول إلى نظام ورعاية صحية متقدم، مشيراً إلى أهمية إجراء هذا التغيير المؤسسي، لأن نجاح هذا المشروع يعتمد على تضافر جهود كافة الموظفين والمساهمة بإيجابية في تقديم ملاحظاتهم أثناء عملية تنفيذ مشروع الفصل ليكون بالشكل الأمثل وذلك ضمن رؤيتنا لتقديم خدمات صحية مستدامة للمجتمع. وأوضح الدكتور يوسف السركال أن الملف الطبي الموحد «رعايتي» سيخدم كامل القطاع الصحي على مستوى الدولة، وذلك تماشياً مع التوجهات العالمية التي تؤكد أن المريض هو محور العلاج وملفه الطبي الخاص به جزء أساسي من هذه التوجه.