للإرادة الإنسانية قصص عديدة سطّرتها في مجال المعجزات، ومن ضمنها قصة سيف جمعة عبيد الفلاسي أول شخص من أصحاب الهمم مدير إدارة سياسات الموارد البشرية في إدارتها بشرطة دبي، الذي دفعه إصراره على الحياة وطموحه الكبير وروحه المرحة إلى التغلب على إعاقته البصرية التي صاحبته منذ الولادة، ولم تقف عائقاً أمام إظهار إمكاناته المتميزة، ليتفوق ببصيرته ويقدم نفسه كأحد المكفوفين الذين يحملون في حياتهم عنوان التميز المستمد من إرادة وتصميم على الحياة رغم صعوباتها، مؤكداً أن الإعاقة ليست عيباً، بل العيب أن يقف الإنسان عاجزاً أمامها.
مرتبة الشرف
حصل الفلاسي على ليسانس القانون من أكاديمية شرطة دبي بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، ما دفعه لاستكمال دراسة الماجستير في إدارة الأزمات والكوارث، ولم يشعر يوما بوجود الإعاقة ولا يجد فرقاً بينه وبين المبصر، ويعتبر نعمة الإبصار من الكماليات وإلى جانب مساعدة ذويه، إلا أنه دائم الاعتماد على نفسه إلا فيما يخص قيادة السيارة حيث يوصله سائق خاص إلى العمل وإلى الأماكن التي يرغب في الوصول إليها، وغير ذلك فهو يقوم بتحركاته داخل العمل بنفسه ويعرف زوايا المكتب بدقة ويتعامل معها بأريحية المبصرين.
قدرته على الكتابة بشكل سريع على برنامج الوورد وتنزيل البرامج بسرعة تفوق المبصرين الأصحاء ومن دون أي أخطاء تثير الدهشة.سيف الفلاسي الذي يهوى رياضة كرة القدم والسباحة ويمارسهما بحرفية بالغة، كما حصل على شارتين في التميز و4 شهادات تقدير وثناء في مجال عمله بالقيادة.
يعتبره زملاؤه بحراً من المعلومات سواء القانونية أو غيرها، فهو على اطلاع دائم بالأخبار العالمية والمحلية أولاً بأول.
وإلى جانب هواية كرة القدم والسباحة فهو يتمتع بالموهبة الشعرية ويشارك بأشعاره في كثير من المناسبات التي تنظمها القيادة العامة لشرطة دبي، ويرى أنه من الخطأ أن نطلق كلمة «المعاقين» على من فقد حواسه أو ما شابه، إنما المعاق هو من لا يشعر بحاجة الآخرين، أو يحترمهم.
