أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ـ الجهة المسؤولة عن تنظيم وترخيص الأنشطة النووية في الدولة أمس، خطتها لعام 2018 التي تركز على ضمان أمن وأمان الأنشطة النووية وحظر الانتشار في الدولة وأمن برنامجها النووي.
وذكر كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية خلال إحاطة إعلامية بمقر الهيئة أمس أن في خطة الهيئة من الأنشطة والفعاليات استعراض وتقييم طلب رخصة تشغيل محطة براكة للطاقة النووية وإجراء التفتيش في مجال الأمن النووي والأمان النووي والضمانات في محطة براكة من خلال المفتشين المقيمين في براكة والمفتشين في مقر الهيئة لضمان الالتزام بالقانون واللوائح.
وإجراء عمليات تفتيش مماثلة في المنشآت التي تستخدم تطبيقات نووية أو مواد مشعة في مختلف أرجاء الدولة وصياغة ومراجعة وتطبيق اللوائح والأدلة الإرشادية التي تغطي الأمن والأمان وحظر الانتشار وتعزيز المتابعة البيئية لمستويات الإشعاع في مختلف أنحاء الدولة ونشر النتائج دورياً.
وتابع: «سنعمل على تعزيز قدرات غرفة عمليات الطوارئ في الهيئة بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين، وسنعمل على تعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال بعثات الخبراء، وغيرها.
وأكد أن الهيئة حققت إنجازات مهمة في عام 2017 من خلال ضمان تحقيق التزامات الدولة المنصوص عليها في وثيقة السياسة العامة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية لعام 2008.
وكشفت الهيئة عن إجراء أكثر من 700 عملية تفتيش في مختلف أنحاء الدولة خلال عام 2017 خاصة بالوقاية والإشعاع في المجال الطبي والصناعي، كما نفذت أكثر من 40 عملية في محطة براكة للتحقق من أمن عمليات التشييد وتشغيل المحطة والالتزام بالمتطلبات الرقابية، وأصدرت 260 رخصة لمزاولة أنشطة معظمها في القطاع الطبي والصناعي و40 رخصة لاستيراد وتصدير المواد النووية.
وقال: تقوم الهيئة حالياً بمراجعة طلب رخصة لتشغيل الوحدتين الأولى والثانية لمحطة براكة للطاقة النووية، مشيراً إلى أن إصدار رخصة تشغيل المفاعل الأول ستتم بعد التحقق من استيفاء كافة الإجراءات.
وأكد قيام الهيئة بعملية رصد فوري للنشاط الإشعاعي في الإمارات عبر 17 محطة بالدولة، مضيفاً أن الهيئة انتهت من جاهزية غرفة عمليات الطواري لتنسيق جهود الاستجابة لحالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية، إضافة إلى المشاركة في تمارين وطنية ودولية لتعزيز مستويات الجاهزية.
ولفت إلى أن الهيئة بصدد إصدار التقرير المعني برصد الإشعاع في البيئة في دولة الإمارات وهو التقرير الأول من نوعه الذي يوضح جهود الهيئة المبذولة لحماية المجتمع والبيئة من الإشعاع، مؤكداً أن حماية المجتمع والبيئة تمثل أولوية قصوى لدى الهيئة، حيث تركز جهود الهيئة على وضع بنية تحتية قوية في هذا المجال وبناء القدرات لضمان أمن وأمان استخدامات المواد المشعة.
وأكد أن استراتيجية الهيئة تركز على القيام بتنفيذ برامج رقابية عالية المستوى حول الأمن النووي والأمان النووي فضلاً عن الوقاية من الإشعاع وحظر الانتشار النووي، وسوف تقوم الهيئة بتنفيذ برامجها التفتيشية في محطة براكة للطاقة النووية، حيث تقوم حالياً بمراجعة طلب لإصدار رخصة لتشغيل الوحدتين الأولى والثانية للمحطة.
ووفق الهيئة، سيجرى إصدار رخصة التشغيل بعد تحقيق شركة نواة للطاقة كافة المتطلبات الرقابية المطلوبة لدى الهيئة، ففي عام 2017، قامت الهيئة بإجراء 40 عملية تفتيش في محطة براكة، والتي شملت التحقق من تدريب المشغلين والبرنامج التأهيلي للموظفين، فضلاً عن الاطلاع على الجاهزية المؤسسية لتشغيل الوحدة رقم 1 والأمن المعلوماتي وتخزين الوقود النووي وغيرها من المتطلبات.
وقال فيكتورسن: «تتولى الهيئة مسؤولية الرقابة على القطاع النووي في دولة الإمارات من أجل أمن وأمان وسلمية البرنامج النووي، تتعلق مهمتنا بحماية المجتمع والبيئة على حد السواء».
وأضاف: تركز استراتيجية الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على القيام بتنفيذ برامج رقابية عالية المستوى حول الأمن النووي والأمان النووي فضلاً عن الوقاية من الإشعاع وحظر الانتشار النووي، وسوف تقوم الهيئة بتنفيذ برامجها التفتيشية في محطة براكة للطاقة النووية .
حيث تقوم حالياً بمراجعة طلب لإصدار رخصة لتشغيل الوحدتين الأولى والثانية للمحطة، وسوف يجري إصدار رخصة التشغيل بعد تحقيق شركة نواة للطاقة كافة المتطلبات الرقابية المطلوبة لدى الهيئة.
وتابع: «تواصل الهيئة جهودها لصياغة أو تحديث لوائح وأدلة إرشادية جديدة وفقاً للإطار الرقابي للهيئة الذي يغطي خمس سنوات، كما ستعمل على توفير خدمة إصدار التراخيص لمختلف الأنشطة التي تستخدم مواد نووية أو مواد مشعة في الدولة».
كما تعد الأبحاث والدراسات، وفق فيكتورسن، من ركائز الهيئة حيث ستعمل الهيئة مع شركائها على وضع برنامج بحثي للرقابة النووية لدعم الأنشطة البحثية، ففي عام 2017، وافق مجلس إدارة الهيئة على سياسة الأبحاث والدراسات لدعم البرامج الرقابية للهيئة وأيضاً بناء قدرات ومهارات الإماراتيين في القطاع النووي.
كما تهدف أيضاً إلى تعزيز الأنشطة العلمية مثل نشر الأبحاث والمشاركة في مؤتمرات علمية، فهي تمثل أساساً للأنشطة الرقابية للهيئة التي سوف تساهم في استمرارية التطبيقات النووية بالدولة.
كما أنشأت الهيئة، تبعاً لفيكتورسن، المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات في عام 2017 بمقر جامعة خليفة من أجل تقديم خدمات المعايرة لأجهزة الإشعاع في الدولة، ويساعد هذا المختبر على تقديم خدمات القياسات الإشعاعية والمعايرة لضمان تعريض المرضى الذين يخضعون للتشخيص والعلاج لجرعات معلومة بشكل دقيق، وكذلك لاستخدام أجهزة القياس الإشعاعي في جميع أنحاء الدولة.
وترصد الهيئة مستويات الإشعاع في البيئة في دولة الإمارات من خلال مختبرها البيئي في جامعة خليفة في أبوظبي، وأيضاً من خلال محطات رصد مستوى الإشعاع التابعة لها في مختلف أنحاء الدولة، وفي عام 2017 قامت الهيئة بالتعاون مع هيئة البيئة أبوظبي بجمع أكثر من 50 عينة من المياه والتربة والأسماك والفاكهة.
وقال فيكتورسن: «نحن بصدد إصدار التقرير المعني برصد الإشعاع في البيئة في دولة الإمارات وهو التقرير الأول من نوعه الذي يوضح جهود الهيئة المبذولة لحماية المجتمع والبيئة من الإشعاع»، مضيفاً أن حماية المجتمع والبيئة تمثل أولوية قصوى لدى الهيئة حيث تركز جهود الهيئة على وضع بنية تحتية قوية في هذا المجال وبناء القدرات لضمان أمن وأمان استخدامات المواد المشعة.
كما سوف تستمر الهيئة في تعزيز قدراتها في الاستجابة لحالات الطوارئ من خلال عقد تمارين بالتعاون مع شركائها الوطنيين والدوليين في هذا المجال، ففي العام الماضي نظمت الهيئة وشاركت في أكثر من 10 تمارين مع الشركاء المحليين والدوليين لاختبار قدرة المركز وبناء القدرات الوطنية في الاستجابة لحالات الطوارئ.
وأضاف: «يعد بناء القدرات الإماراتية في القطاع النووي من أولويات الهيئة لضمان الاستدامة للقطاع، ففي ديسمبر 2017، تخرج 17 إماراتياً من برنامج المهندسين المتدربين، كما تعمل الهيئة على توفير فرص طويلة الأجل للإماراتيين في الهيئة من خلال التدريب والتطوير، وسوف ينضم 6 آخرين هذا العام في نفس البرنامج لتأهيلهم للعمل في المجال النووي،.
ووصل عدد موظفي الهيئة في عام 2017 إلى 222 موظفاً 64% منهم مواطنون».
نجاح
وتعد الهيئة الجهة المختصة بإيصال المعلومات المتعلقة بالطوارئ الإشعاعية أو النووية إلى «الوكالة الدولة للطاقة الذرية» أو تلقيها منها، وحققت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية نجاحاً ملحوظاً في البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات، كما حصلت الهيئة على اعتراف دولي بوصفها هيئة رقابة مختصة وكانت محل إشادة لتعاونها الوثيق مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكدت الهيئة الالتزام بمنع انتشار الأسلحة النووية من خلال نظام ضمانات متطور وشامل يتسم بالشفافية إلى جانب تدابير حماية مادية صارمة والسيطرة الفاعلة على تصدير واستيراد كافة المواد النووية والمفردات ذات الصلة بالمجال النووي.
وتؤكد الهيئة استعدادها الدائم لأي طارئ ويأتي العمل مع الجهات المرخص لها والتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة من ضمن المبادئ التشغيلية للهيئة، وذلك بهدف ضمان اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الجمهور من الأذى وحماية البيئة من الأضرار في حال قوع حادث نووي أو حدث إشعاعي.
يشار إلى أن «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» تأسست في سبتمبر 2009، لتصبح الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2009 في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية.
وتعمل الهيئة على حماية الجمهور وحماية العاملين فيها، وحماية البيئة من خلال تطبيق برامج رقابة نووية على الأمان، والأمن، والوقاية من الإشعاعات، والضمانات، وهي برامج تحقق في مجملها الأهداف الرئيسية في عملية الترخيص والتفتيش وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
كما تقوم الهيئة بالإشراف على تطبيق التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقطاع النووي، وتحديد المعايير الإدارية التي تدعم تحقيق التميز في مجالات الرقابة.
وتضع الهيئة التراخيص واللوائح والرقابة في صدارة أولوياتها وستعمل على ضمان تطبيق الضمانات الشاملة خلال إعدادها برنامج الطاقة النووية في الدولة من خلال تنفيذ اتفاقية أبرمت بين الدولة و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» تتعلق بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ومن خلال تأسيس نظام الدولة لحساب ومراقبة المواد النووية، حسبما نصت عليه الاتفاقية.
15 تمريناً
وقال فيكتورسن: إن «لدينا خلال العام الجاري 2018 حوالي 15 تمريناً للطوارئ وكذلك تعزيز الشراكة الوطنية والدولية والمهمة للقيام بدورنا الرقابي، وتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال بعثات الخبراء وغيرها.
وفي العام الماضي، شاركت الهيئة في تمارين وطنية ودولية لتعزيز مستويات الجاهزية ونظمت الهيئة وشاركت في أكثر من 10 تمارين مع الشركاء المحليين والدوليين لاختبار قدرة المركز وبناء القدرات الوطنية في الاستجابة لحالات الطوارئ».
6 مواطنين
توقع كريستر فيكتورسن إبرام بعض الاتفاقيات للتعاون مع الجهات الرقابية في بعض الدول هذا العام مثل الصين، إضافة إلى تطبيق سياسة الأبحاث والدراسات للهيئة والتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين في هذا المجال البحثي فيما يتعلق بالأمان النووي والبيئة.
فضلاً عن ضمان استمرارية طويلة الأجل للبرنامج النووي من خلال تمكين الإماراتيين والاستثمار في معارفهم ومهاراتهم، حيث ستضم دفعة من 6 مواطنين لبرنامج المهندسين المتدربين للتدريب والعمل في القطاع النووي.
لا ترخيص لتشغيل «براكة» قبل تنفيذ الإجراءات كافة

أكد كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن رخصة تشغيل المفاعل الأول في مشروع «براكة» ستصدر بعدما يتم التحقق بشكل كامل من تنفيذ الإجراءات كافة وفقاً للمعايير المطلوبة، مشيراً إلى أن شركة «نواة» لا يمكن لها تشغيل المفاعل تجريبياً قبل بدء استلام الرخصة.
مشيراً إلى أن فترة التشغيل التجريبية تستغرق قرابة 6 أشهر بعدها يتم الانتقال إلى التشغيل التجاري الذي يمد الشبكة الكهربائية بالطاقة اللازمة للمنازل وتتوقف المحطة عن التشغيل بعد مرور 18 شهراً للصيانة.
وأضاف: يحق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدخول إلى أي مكان داخل الدولة للتحقق من أي تسربات إشعاعية أو نووية وكذلك التحقق من صحة تطبيق الإجراءات في المجال النووي والإشعاعي.
وخصصت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رقماً مجانياً للطوارئ الإشعاعية والنووية فقط هو(8003267999) مشيرة إلى أنه في حالة الطوارئ، سيقوم «مركز عمليات الطوارئ» بالهيئة بالتواصل مع «المركز الوطني للعمليات» التابع لـ«الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث» والجهات الحكومية الأخرى المعنية في حال الحاجة إلى موارد إضافية للقيام بإجراءات الطوارئ.

