العطاء ليس له حدود مدرجة على قائمة أعمال الهندية شويتا دومالي مديرة التسويق بمنتجع وفندق سانت ريجيس السعديات، فهو غير مشروط بزمان أو مكان لكي يمنحها التوازن والصفاء المتجدد بالإبداع، لا ينتظر مقابلاً ولكنه يبحث عن قضايا ملحة تحتاج إلى حلول عملية يتم تنفيذها بنجاح في مبادرة وحفل عشاء خيري لجمع التبرعات لصالح الأطفال المنكوبين حول العالم، تجول بين ضيوف المزادات الثمينة وأصحاب الدعوات تحثهم على الخير دون تردد، مستمدة ذلك من طاقتها المشحونة بالمحبة والإيثار.

تقول شويتا: لا أصدق أني أمضيت ما يزيد على 10 أعوام في دولة الإمارات منحتني السلام المنشود، والطموح الدائم لتحقيق الأهداف وتخطي التحديات، ضمن مجتمع متعدد الثقافات والخلفيات العرقية والدينية ، فقد بات المجتمع الإماراتي عائلتي الممتدة التي تتخذ من ثقافة الحوار عنواناً لها.

ولم ينشأ ذلك بالمصادفة أو من العدم فهو نابع من إيمان أفراده بقدرتهم على التغيير كونهم قدوة للعديد من المجتمعات الأخرى، يمتلكون ذهنية مشبعة بعقيدة واضحة، ومشاعر متوهجة بروح الأخوة، وقيم متأصلة في أعماق المجتمع.

وحول رغبتها الدائمة في جمع التبرعات والأعمال الخيرية ترى شويتا أن التطوع يغني حياتها وحياة الآخرين من مختلف النواحي، فيحرك مختلف أحاسيسنا ولا يقتصر حب العطاء على التبرع بالمال، فهو يمتلك القدرة على إنارة قلوبنا وعقولنا إلى احتمالات لا نهاية لها من التحوّل الإيجابي ويسمح لنا التعرف إلى بيئات مختلفة لا نتعرّض لها في حياتنا اليومية من أجل مساعدة الناس الذين لا نتفاعل معهم عادة.

وتؤكد شويتا أن تجربة التطوع قد ساعدتها على إنشاء ارتباط عاطفي بالقضية التي تقيم من أجلها كافة المبادرات والأنشطة الرياضية وحفلات العشاء، فعندما نقوم بعمل جيّد تجاه شخص آخر، يعطينا ذلك شعوراً بالهوية ويصبح لحياتنا هدف ونتأكد أن بوسعنا إحداث فرق على نطاق واسع.

وترى شويتا أن التعددية ليست بدعة في الكيان البشري، بقدر ما يقوم بينها من تفاعل حيّ، ومن تواصل متوازن يحفظ كل جانب منها على خصائصه في علاقته بالآخر من خلال التسليم بهذه التعددية والسعي الملازم لتحقيق الخير العام.

وتشير شويتا أنه وفي هذه الرحابة التنظيمية، تنشأ ثقافة عليا تستقر في أعماق الأذهان، وفي طوايا الوجدان، وتجعل من الحوار إيجابية مثلى، للاغتنام من واقع التعددية العالمية والمجتمعية ما يضيف إلى حركة الحياة استقراراً وازدهاراً.