لطالما كانت التحديات والصعوبات حافزاً مهماً بالنسبة لنجوى الشامسي، الموظفة والزوجة والأم، للمثابرة أكثر في عملها غاية تحقيق النجاحات التي تريدها وتخطط لها، ساعية بهذا إلى أن تكون امرأة فاعلة ومؤثرة في المجتمع، صاحبة طموح يقهر التحديات.
نجوى التي كانت من الأوائل في مرحلة الدراسة الثانوية، ومن ثم تخرجت في جامعة الشارقة قسم العلاقات العامة بدرجة امتياز ومرتبة الشرف، فقدت بصرها حين كان عمرها 14 سنة. وأمضت بعد فقدها البصر 10 سنوات من عمرها بلا هدف، منكفئة على نفسها، إلى أن انضمت إلى (جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً) عام 2007.
ومن يومها، أنار الله بصيرتها، ولم تتوقف عن تطوير نفسها وملكاتها، ومن بين ذلك انضواؤها في برامج ودورات الحاسوب الخاص بالمكفوفين، وتركيزها على الاستزادة الفكرية المتنوعة التي أغنت مجال دراستها العلمية، ومن ثم أسست قدرتها على حصد التفوق.
كوّنت نجوى أسرة جميلة ولديها طفل جميل، وزوجها يرى بقلبه وروحه وعقله ويعتمد على نفسه، وبالطبع لأسرتها فضل كبير في دعمها وتشجيعها لتكون فرداً منتجاً في المجتمع، ولتصبح على ما هي عليه اليوم.
تعمل نجوى اليوم في قسم الموارد البشرية في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وبصفتها عضوة في مجلس إدارة جمعية المعاقين بصرياً، فإنها متفرغة حالياً للمشاركة في الإعداد للمعرض العالمي المعني بتقديم أحدث ما أنتجته التكنولوجيا فيما يخص المكفوفين. ويقام على هامش المعرض مقهى معتم يقوم بالخدمة فيه مكفوفو البصر، وذلك كي يعيش زائر المقهى في عالمهم ولو لمدة تقارب 20 دقيقة.
