موزة سعيد الرقباني شعلة عمل وإبداع، استطاعت أن تلفت الأنظار إلى شخصيتها الطموحة في عدة قطاعات عملت فيها قبل أن ترسو سفينتها أخيراً على شاطئ العمل والعطاء في مركز الجليلة لثقافة الطفل بدبي، حيث تشغل منصب نائب مدير إدارة العمليات والمسؤولة عن الاستراتيجية والمستقبل، مسخرة في سبيل إنجاح مهامها، طاقتها الإيجابية وأفكارها النيرة التي تصب في تطوير المواهب الصغيرة وتخريج أجيال فنية مبدعة.

جاءت التحديات على قدر الأهداف والتطلعات والرؤى لدى موزة الرقباني فصممت منذ بداية مشوارها المهني على أن تكون متميزة في ما تقدمه، هكذا، وبعد تخصصها في إدارة الاستراتيجية في كلية التقنية العليا بدبي، عملت في قطاع العقارات.

حيث كانت لديها طاقة كبيرة ترجمتها من خلال إحداث تغييرات إيجابية ساهمت بنفض الغبار عن إيقاع الوظيفة الروتيني ورفع مستويات الجودة في عدة مشاريع كبرى في دبي عززت المكانة الرفيعة للإمارة في الحقل، ومن بينها: «بوادي» و«دبي لاند» ومدينة دبي الطبية..

وغيرها، ورغم أن مهمتها لم تكن سهلة، ألا أنها ثابرت لتحقيق ما تصبو إليه في مجالها، ثم ما لبثت أن انتقلت للعمل في قطاع التجزئة، وهناك كانت المفاجأة.

حيث لم يكن عليها الإبداع في عملها فقط، بل إثبات جدارة ابنة الإمارات في إدارة تحديات العمل، والتأكيد على كفاءتها، لا سيما وأن أول ما اصطدمت به في هذه المؤسسة التي اختارت العمل ضمنها، هو تشكيك البعض في تفرد مهاراتها وقدرتها على الاستمرار والعطاء وإحداث فرق في المكان، ولكنها تمكنت من إثبات جدارتها مستعينة بملكاتها المتعددة، ومن بينها القدرة على التحدث باللغتين الإنجليزية والفرنسية، بطلاقة، إلى جانب اللغة العربية.

وبرهنت موزة الرقباني في مشوار عطائها في المجال ضمن تلك المؤسسة، أنها ليست مجرد موظفة، بل صاحبة رؤى وقيادية ومن طراز رفيع أيضاً، ما جعلها محط اهتمام الإدارة العليا وأهلها لتكون مسؤولة عن عملية التوطين في المؤسسة ذاتها، لاحقاً. وقادها شعورها بالمسؤولية التامة إلى التخطيط جيداً وبدقة.

حيث عملت على استقطاب أفضل الكوادر الوطنية للعمل، وسخرت لهم كافة أدوات الإبداع، ليبرزوا أفضل ما لديهم من رؤى وطاقات وأفكار، كما حفزتهم على الاستفادة من بيئة العمل ذات الجنسيات المتنوعة، وذلك انطلاقاً من إيمانها بأن شباب الوطن في أمس الحاجة إلى الفُرص والثقة والدعم ليحجزوا لأنفسهم موطئ قدم في عالم النجاح والتميز.