افتتح أول من أمس المستشفى الماليزي السعودي الإماراتي الميداني في مدينة كوكس بازار منطقة أوكي بازار البنغالية بهدف التخفيف من معاناة اللاجئين الروهينغا الذين فروا من أعمال العنف في ميانمار، وذلك بحضور عبد الله خميس الحصان الشامسي القائم بأعمال سفارة الدولة في بنغلاديش بالإنابة.
وأثنى الفريق أول تانزري محمد رجا افندي قائد قوات الدفاع الماليزية على دور دولة الإمارات والدعم والجهود الإنسانية والإغاثية الكبيرة التي تقدمها للاجئين في كل مكان إقليمياً ودولياً، مقدماً الشكر للطاقم العامل بالمستشفى من أطباء وتمريض وإداريين، ومعرباً عن تقديره للمستشفى والخدمات الصحية التي يقدمها.
ومن جهته قام سعيد محمد الخميري رئيس الوفد الإماراتي في بنغلاديش بجولة تفقدية في المستشفى وتحدث مع الطاقم العامل به وبعض المرضى الذين يتلقون الخدمة الصحية واطمأن على صحتهم.
نموذج العطاء
وأكد الخميري أن افتتاح المستشفى جاء انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة تقديم المساعدات الطبية للمرضى والمحتاجين أينما كانوا بغض النظر عن جنسهم أو دينهم أو قوميتهم وذلك لرفع المعاناة عنهم، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً للعطاء الإنساني وعنواناً للخير والعطاء على المستوى الدولي والذي يعد امتداداً لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
وقال إن حكومة الإمارات تعمل من خلال المستشفى الذي افتتح بمناسبة عام زايد 2018 وبشراكة نموذجية بين كل من الإمارات وماليزيا والسعودية على مساعدة لاجئي الروهينغا وتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للأطفال والنساء والمسنين وهم الشريحة الأكبر تضرراً في الحروب والمنازعات.
24
وأشار إلى أن المستشفى سيعمل على مدار الساعة ومزود بأحدث الأجهزة التي قدمتها دولة الإمارات قبل عدة أيام.
وأضاف الخميري أن المستشفى الميداني سيقدم نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين من خلال عدة وحدات تمثلت في وحدات الاستقبال والتي توزع الأرقام على المراجعين لتفادي الازدحامات ووحدات تخصصية ووحدات الطوارئ والتي تعمل على مدار اليوم ووحدات العناية والأشعة والتخدير والعمليات الجراحية بجانب حافلات طبية «سيارات الإسعاف»، إضافة إلى المختبر وصيدلية متكاملة، منوهاً بأن إدارة المستشفى تتم من خلال كوادر طبية وفنية وتمريضية من الجانب الماليزي.
حالات
ومن ناحيته قال الدكتور الماليزي عدنان بن عبدالله رئيس الإدارة في المستشفى الماليزي السعودي الإماراتي الميداني، إن المستشفى يستقبل يومياً ما بين 80 إلى 100 حالة، حيث يقدم خدمات الرعاية الصحية من خلال عدد من التخصصات منها طب الأطفال والباطنية والنسائية وتصل سعة المستشفى إلى 50 سريراً.
وأشار إلى أن ساعات العمل في العيادات التشخيصية للمستشفى تبدأ يومياً من الـ 9 صباحاً وحتى الـ 4 عصراً عدا يوم الجمعة باستثناء عيادات الطوارئ التي تعمل على مدار الساعة، مضيفاً أن المستشفى يوفر سيارات إسعاف للحالات الطارئة والتي تستدعي نقل المريض أو المصاب من المخيم للمستشفى لتلقي الرعاية الصحية أو إدخاله المستشفى لحين إتمام شفائه.
شكر
عبر عدد من زوار المستشفى من المرضى عن فرحتهم بافتتاحه وتقدموا بالشكر إلى دولة الإمارات قيادة وشعباً على جهودهم الإنسانية والإغاثية لمساعدتهم في محنتهم، وأعربوا عن تقديرهم لدولة الإمارات على المساعدات التي تقدمها لهم والخدمات الإنسانية والطبية التي يقدمها المستشفى الميداني.




