وقّعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع الأمانة العامة لاتفاقية «رامسار» للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، استعداداً لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر الثالث عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، خلال الفترة من 21 إلى 30 أكتوبر 2018 برعاية بلدية دبي.
ووقّع مذكرة التفاهم، بحضور ممثلين عن بلدية دبي، الراعي الرسمي للمؤتمر سلطان علوان، الوكيل المساعد لقطاع المناطق بوزارة التغير المناخي والبيئة، وجوناثان بارزدو، نائب الأمين العام لاتفاقية «رامسار».
وكانت دولة الإمارات انضمت إلى اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية بموجب المرسوم الاتحادي رقم 11 لعام 2007، وخلال العام نفسه تم إدراج محمية رأس الخور في دبي، ومحمية وادي الوريعة في إمارة الفجيرة، ومحمية أشجار القرم والحفية بخور كلباء، ومحمية جزيرة صير بونعير في إمارة الشارقة، ومحمية الوثبة ومحمية بو السياييف في إمارة أبوظبي، ومحمية الزوراء في إمارة عجمان ضمن قائمة الاتفاقية.
وقال علوان إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً في حماية البيئة وتنوعها وتوازنها البيولوجي والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامتها رسّخت مكانتها العالمية البارزة في هذا المجال، وصنفتها محطةً مهمة لتنظيم واستضافة الفعاليات العالمية المتخصصة في مجال العمل البيئي والمناخي، ومنها المؤتمر الثالث عشر لدول الأطراف في اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية «رامسار».
وأشار إلى أنه بموجب مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع الأمانة العامة للاتفاقية، ستتولى الدولة تنظيم واستضافة المؤتمر في الفترة من 21 إلى 30 أكتوبر المقبل في إمارة دبي بالتعاون بين الوزارة وبلدية دبي.
وتوقع مشاركة 1200 من ممثلي الدول الأطراف البالغ عددها 168 دولة، إضافة إلى المنظمات الدولية والخبراء المهتمين بالأراضي الرطبة وقضاياها.
وأضاف: «تشمل مسؤوليات وزارة التغير المناخي والبيئة، بموجب استضافة الدولة للمؤتمر، تنظيم وتنفيذ حملات توعوية فيما يتعلق بالأراضي الرطبة، من حيث التعريف بها وبأهميتها البيئية، وكيفية الحفاظ عليها قبل انعقاد المؤتمر بفترة ستة أشهر».
وأوضح أن الأراضي الرطبة تعتبر إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في دولة الإمارات، لذا حظيت بقدر وافر من الاهتمام، وجاءت رؤية الإمارات 2021 لتؤكد أهمية المحافظة على البيئة الطبيعية الغنية للدولة، من خلال إقرار وتنفيذ تدابير وقائية وتنظيمية تحمي هذه الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني والأنشطة البشرية.
وأضاف: «بدورنا نسعى دائماً إلى زيادة نسبة مساحة المحميات الطبيعية المعلنة رسمياً، بما يتوافق مع النسب العالمية المحددة للمحافظة على مكانة الدولة البارزة في هذا القطاع، واحتلالها المركز الأول عالمياً في مساحة المحميات الطبيعية بالنسبة إلى مساحة الدولة بالكامل، ونعمل في إطار خطتنا الاستراتيجية على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع ذات الصلة المدرجة في الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي والاستراتيجية الوطنية للبيئة البحرية والمناطق الساحلية، التي تسهم في تطوير جهود الدولة في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي والأراضي الرطبة على وجه الخصوص».
من جانبها، صرحت المهندسة علياء الهرمودي، مدير إدارة البيئة في بلدية دبي، بأن رعاية البلدية للمؤتمر الثالث عشر للدول الأطراف لمعاهدة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية جاءت ترسيخاً لرؤية بلدية دبي في بناء مدينة سعيدة ومستدامة، وتأكيداً لجاهزية مدينة دبي على استضافة هذا الحدث المهم على مستوى الشرق الأوسط الذي تشارك فيه 169 دولة، ويعقد هذا المؤتمر لأول مرة في دولة عربية، حيث كانت دبي السباقة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة في إعلان محمية راس الخور للحياة الفطرية أول موقع للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية رامسار في عام 2007، ومن هنا جاء شعار هذا المؤتمر في دورته الثالثة عشرة «الأراضي الرطبة من أجل مستقبل حضري مستدام»، نسبةً إلى الموقع الفريد الذي تحتله محمية راس الخور في قلب مدينة دبي محاطة بمشاريع معمارية مهمة كدليل على قدرتنا في دبي للتعايش مع البيئة في انسجام، والحفاظ على مواردنا الطبيعية.
وقال جوناثان بارزدو، نائب الأمين العام لاتفاقية «رامسار»: «نقدر الجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات في الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية واستدامتها، ونسعد باستضافتها الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الذي سيعقد في أكتوبر المقبل».
