رصدت دائرة الصحة -الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في أبوظبي- ما يزيد على 77 صنفاً جديداً من المنتجات المغشوشة خلال الشهر الجاري تتضمن أدوية ومستحضرات طبية تستخدم لعلاج الضعف الجنسي للرجال وتخسيس الوزن وزيادة اللياقة البدنية وكمال الأجسام والتجميل. وتضمنت قائمة المنتجات المحظورة بعد تحديثها 1288 صنفاً دوائياً منها 685 تستخدم للضعف الجنسي و369 لتخسيس الوزن و116 لتعزيز اللياقة البدنية وكمال الأجسام و118 منتجاً للتجميل وغيرها.

وحذرت دائرة الصحة من شراء مثل هذه المستحضرات التي يدعي منتجوها بأنها من مواد عشبية سواء عن طريق المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو شرائها من الخارج لعدم مأمونيتها وسلامتها وضعف الرقابة عليها في العديد من الدول التي تصنعها من تفتقر لمتطلبات التصنيع الجيد للأدوية، حيث يروج لها بصورة مبالغ فيها عبر الإنترنت لإغراء المستهلكين.

إعلانات مضللة

ويشدد الأطباء على عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة في بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت، التي تقوم ببيع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية مجهولة المصدر وغير المسجلة بالدولة، إذ إن هذه المستحضرات ذات خطورة مرتفعة نظراً لسوء التصنيع والتخزين وغياب وسائل تأكيد الجودة والفاعلية لمثل هذه المستحضرات، كما أن غالبيتها مغشوشة بمواد أخرى أو خالية من المواد الفعالة وقد يؤدي استخدامها إلى تفاقم الحالات المرضية.

وشارك في تحليل عينات من هذه المستحضرات داخل الدولة كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، وبلديات الدولة، ومركز ومجمع زايد لأبحاث الأعشاب، وفي الخارج، منظمة الدواء والغذاء الأميركية (FDA) ووكالة الأدوية البريطانية (MHRA) وهيئة الصحة الكندية وإدارة المنتجات العلاجية الأسترالية (TGA) وهيئة العلوم الصحية في سنغافورة، وهيئة سلامة الدواء وهيئة سلامة الدواء والأجهزة في نيوزيلاندا، حيث أثبتت نتائج التحاليل خطورتها جميعا وغشها بمواد كيماوية فعالة ولها تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان.

وأظهرت التحاليل الخاصة بمنتجات علاج الضعف الجنسي وعددها 685 صنفاً احتواءها على مواد كيماوية لا تصرف إلا بوصفة طبية وهي تسبب جميعها يسبب انخفاضاً حاداً في ضغط الدم، ومشاكل صحية بالقلب، فضلاً عن احتواء بعض المستحضرات منها على مواد كيماوية غير معروفة وغير مثبتة علمياً.

مواد سيترويدية

وتشير قائمة المنتجات المغشوشة الخاصة بإنقاص الوزن على أن الأغلبية العظمى منها تعتمد على مادتين كيماويتين بصفة أساسية ولها آثار وخيمة على جسم الإنسان، خاصة مع الاستعمال الطويل ومنها مادة «سيبوترامين» التي كانت ستستخدم في السابق لعلاج السمنة وتم منع استخدامها في الدولة، وتم سحبها جميع أنحاء العالم بسبب ارتباطها بزيادة خطر الآثار الجانبية القلبية الوعائية، مثل الأزمة القلبية والسكتة الدماغية ومادة «فينولفثالين» وهي مجموعة مسهلات محفـزة تسبب السرطان عند استخدامها بكثافة.

منتجات

أكدت التحاليل احتواء منتجات كمال الأجسام على مواد سيترويدية أو شبيهاتها أو مثبط الأروماتيز والأخير صنف دوائي يستخدم لعلاج سرطان الثدي والمبيض فيما تظهر آثاره مادة السيترويد السيئة ومضاعفاتها الخطيرة على جسم الإنسان بعد فترة طويلة من الاستخدام تتراوح ما بين إصابات بالكبد والفشل الكلوي وانسداد شرايين الرئة.