لم تسجل بلدية دبي خلال عام 2017 أي حالة وفاة غرقاً خلال الأوقات والمواقع المحددة للسباحة على الشواطئ العامة في الإمارة، وذلك وفقاً لإحصاءات منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية، وجاء ذلك انطلاقاً من دور بلدية دبي في الحفاظ على الصحة والسلامة العامة للمجتمع وجميع المقيمين على أرض الإمارة من خلال توفير منظومة متكاملة للإنقاذ والسلامة مزودة بطاقم مدرب وأحدث معدات وأجهزة الإنقاذ وفقاً للمعايير العالمية، وذلك حرصاً منها على الحفاظ على سلامة مرتادي الشواطئ العامة في إمارة دبي وتحقيقاً لرؤيتها في بناء مدينة سعيدة ومستدامة.

صرحت بذلك المهندسة علياء عبدالرحيم الهرمودي، مدير إدارة البيئة ببلدية دبي، حيث استجابت منظومة الإنقاذ خلال العام إلى 678 حالة إنقاذ و12 حالة فقط استدعت تحويلها للمستشفى لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة أي بنسبة 7.2% فقط. وشهدت شواطئ أم سقيم أعلى نسبة من حالات الإسعاف والإنقاذ والتي وصلت إلى نسبة 72.6%، يليها شواطئ الممزر، حيث بلغت النسبة 19.8% بينما حققت شواطئ جميرا أقل نسبة والتي بلغت 4.1%.

هذا وبتحليل حالات الاستجابة الأولية للإنقاذ خلال 2017 تبين أنه معظم حالات الإنقاذ في الفترة ما بين الساعة الثالثة مساءً إلى غروب الشمس بنسبة 45.6% تلتها الفترة الصباحية من الساعة 6:30 صباحاً إلى 12 ظهراً وبنسبة 30.4% كما وتجدر الإشارة إلى أن نسبة حالات الإنقاذ في شاطئ السباحة الليلية في أم سقيم الأولى من غروب الشمس إلى 12 من منتصف الليل بلغت 3.5% فقط من حالات الإنقاذ، كما كانت نسبة الذكور 72% بينما الإناث 27.9%.

وتعددت جنسيات الغرقى وبلغت ما يقارب 69 جنسية واحتلت الجنسيتين الهندية والباكستانية 41% من حالات الغرق وتلتهما الجنسية المصرية بنسبة 8.8%، فيما تفاوتت النسب بشكل بسيط بين الجنسيات الاخرى.

هذا وشهدت أيام عطلة نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت) العدد الأكبر من حالات الغرق وبنسبة 50.9% فيما تفرقت الحالات الأخرى على بقية أيام الاسبوع وبنسب مقاربة نسبياً. هذا ومن حيث الفئة العمرية جاءت الفئة العمرية بين (21-40) بنسبة 60.3% تلتها مباشرة الفئة العمرية الأقل عن 20 سنة بنسبة 29.8%.

تدريب

وأشارت المهندسة علياء الهرموي بأن البلدية تقوم بالإشراف على تدريب المنقذين بشكل دوري ومنتظم وتأهيلهم لغرض القيام بكافة عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية وقت الحاجة كعمليات الإنعاش القلبي وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، حيث بلغ مجموع الساعات التدريبية للمنقذين حوالي 32,400 ساعة تدريبية، وذلك لتحقيق وضمان سلامة وأمن كل مرتادي الشواطئ العامة وإرشادهم ومساعدتهم.

ويمتد عمل منظومة الإنقاذ والسلامة على الشواطئ العامة بشكل يومي خلال الفترة من شروق الشمس حتى غروبها. وفي شاطئ السباحة الليلية في أم سقيم الأولى من غروب الشمس إلى منتصف الليل.

معدات حديثة

بالإضافة إلى أن البلدية حرصت على تزويد المنقذين ومنصات الإنقاذ بكل معدات الإنقاذ البحري اللازمة لأداء عملهم من معدات إسعافات أولية ومعدات إنقاذ بحري وكذلك معدات الاتصال اللاسلكي. حيث تشمل معدات الإسعافات الأولية أجهزة الإنعاش القلبي واسطوانات غاز الأكسجين والمعدات الطبية اللازمة للقيام بعمليات الإنقاذ الأولية.

وتشمل معدات الإنقاذ البحري ما يزيد على 100 لوح إنقاذ وطوق نجاة. هذا وبالإضافة إلى وسائل التنقل المختلفة والتي تشمل عدد 5 دراجات بحرية وعدد 8 دراجات شاطئية لتسهيل عملية التنقل لطاقم الإنقاذ حيث تم تزويد كل الدراجات بمعدات الإسعافات والإنقاذ اللازمة. كما وفرت أجهزة الاتصال اللاسلكي لطاقم الإنقاذ لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وسهولة التواصل بين كل الطاقم.

ولضمان سلامة مرتادي الشواطئ العامة تم استخدام نظام الأعلام التحذيرية، حيث قامت البلدية بتوفير 125 سارية على كل الشواطئ العامة وذلك لتوضيح حالة البحر وإمكانية السباحة من عدمها وكذلك ما إن كانت مياه البحر تحتوي على مواد ضارة.

فالعلم الأحمر دليل على عدم إمكانية السباحة لخطورة ذلك والعلم الأصفر دليل على إمكانية السباحة ولكن بحذر مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة والعلم البنفسجي دليل على وجود أحياء بحرية ضارة في المياه.