أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي مشروع «عيون» بدعم ومشاركة القطاع الحكومي والخاص، ما من شأنه تعزيز قدرات الأجهزة المختصة على التعامل بكفاءة وفاعلية وحرفية عالية مع كل ما يخص أمن الفرد أو المجتمع، لاسيما مع تحقيق إمارة دبي معدلات مرتفعة في نمو الاستثمارات والاقتصاد والسياحة.

جاء هذا الإطلاق خلال مؤتمر صحافي عقدته القيادة العامة لشرطة دبي برعاية من اللواء عبدالله خليفة المري القائد العام، وبحضور اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، رئيس لجنة مشروع «عيون»، وعدد من مديري الإدارات العامة والفرعية في شرطة دبي، إلى جانب مديرين تنفيذيين وممثلين عن جهات ودوائر حكومية في إمارة دبي من المعنيين في المشروع، والسادة الإعلاميين.

وقال اللواء المنصوري: إن المشروع الذي ينطلق بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، يهدف إلى خلق منظومة أمنية متكاملة تعمل من خلال كل الشركاء الاستراتيجيين على استغلال التقنيات الحديثة والمتطورة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لمنع الجريمة، والتقليل من وفيات الحوادث المرورية، ورصد الظواهر السلبية في المناطق السكنية والتجارية والحيوية، والاستجابة الفورية للحوادث قبل ورود البلاغ، وكذلك التنبؤ بالأحداث واستباقها قبل وقوعها.

تغطية كاملة

وأكد اللواء المنصوري أن المشروع سيسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وضمان تغطية جميع المناطق الحيوية والطرق، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية من خلال تقليل نسبة التدخل البشري وخاصة في مجالات الرصد والتحليل والمراقبة، مضيفاً أن المشروع يعد ترجمة فعلية لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وتحقيقاً لأهدافها الخاصة بالاعتماد عليها في الخدمات وتحليل البيانات وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة وفاعلية ودمج خدمات الخط الأول في شرطة دبي المقدمة للجمهور من خلال الذكاء الاصطناعي في العمليات الشرطية الرئيسية منها.

وبيّن اللواء المنصوري أن تشكيل لجنة مشروع «عيون» جاء بتوجيهات من اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وتضم شركاء استراتيجيين من القطاع الحكومي مثل بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الطرق والمواصلات، هيئة تنظيم الاتصالات، هيئة تنظيم الصناعة الأمنية، مركز محمد بن راشد للفضاء ومكتب دبي الذكية، وشركاء من القطاع الاستراتيجي الخاص مثل مجموعة نخيل، مجموعة ميراس، مجموعة دبي العقارية، المركز التجاري، القرية العالمية، دبي العقارية ومدينة جميرا.

تعزيز الأمن

ومن جانبه قال وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، إن مشروع «عيون» سيحقق فائدة عظيمة لإمارة دبي من حيث تعزيز الجانب الأمني في المجتمع، وتوفير بيانات مهمة جداً، وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمات على مستوى الإمارة ورفع كفاءتها، مؤكداً أن مدينة دبي الذكية ستكون قادرة على الاستفادة من المشروع من حيث حصولها على البيانات التحليلية وكل المخرجات الأخرى.

بدوره، أعرب المهندس سيف بن غليطة، مدير إدارة شؤون تطوير التكنولوجيا في هيئة تنظيم اتصالات بدبي، عن سعادتهم بالتعاون مع شرطة دبي ضمن مشروع «عيون» الضخم، والذي سيكون له آثار فعّالة حيوية وإيجابية على إمارة دبي، مضيفاً أنهم كهيئة اتحادية سيتمكنون من المساهمة في البنية التحتية، وذلك انطلاقاً من دورهم الأساسي في تقديم الاستشارات الفنية والتقنية فيما يتعلق بالتكنولوجيا المستقبلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.