أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة خلال لقاء تلفزيوني بثته شبكة «سي إن إن» أن فئة الشباب يشكلون العنصر الأهم في إمكانية نشر حلول الاستدامة للموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة وتحقيق مزيد من تبني حلول الطاقة المتجددة.

وأوضح أن قدرة الشباب على الإبداع والابتكار في القطاعات كافة، وخصوصاً المتعلقة بالبيئة والعمل المناخي ظهرت واضحة خلال ملتقى تبادل الابتكارات في المناخ ـ كليكس ـ الذي نظمته الوزارة ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث استقطب طلبات مشاركة بلغت 364 طلباً من مبتكرين ورواد أعمال شباب يمثلون 65 دولة حول العالم.

«كليكس»

وأضاف: محدودية التمويل والاستثمار شكلت دائماً عائقاً أمام تحويل أفكار وابتكارات الشباب إلى مشاريع على أرض الواقع، الأمر الذي تمكن (كليكس) من تقديم نموذج متميز للتغلب عليه، إذ استهدف في البداية عبر منصته التي تجمع المبتكرين والمستثمرين خلق استثمارات بقيمة 2.2 مليون دولار، ومع اختتام فعالياته وصلت القيمة التي أعلن المستثمرون عن نيتهم تخصيصها للاستثمار في الابتكارات المعروضة في الملتقى 17.5 مليون دولار خلال عام وتصل إلى 45.5 مليون دولار خلال ثلاث سنوات.

الطاقة المتجددة

حول تبني الإمارات لحلول الطاقة المتجددة وتوجيه القيادة الرشيدة بضرورة تنفيذها والتوسع فيها، قال معاليه: بدأت الخطوات المهمة نحو الطاقة المتجددة في العام 2005، في وقت كانت أبوظبي ودبي تشهدان نهضة عمرانية كبيرة، وتكلفة تطبيق هذه الحلول مرتفعة، إلا أن القيادة الرشيدة للدولة وجهت بضرورة بدء تنفيذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه، وخلال السنوات الممتدة منذ هذا التاريخ وحتى الآن حققت الإمارات إنجازات مهمة على هذا الصعيد، فعلى المستوى المحلي بات هناك تنوع بين استخدام الطاقة النظيفة في مشروع الطاقة النووية، والمصادر المتجددة في مشاريع محطة أبوظبي للطاقة الشمسية، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.

دور عالمي

وأضاف: لم يقف دور الدولة وجهودها عند المستوى المحلي فحسب، حيث بلغ المستوى الإقليمي والعالمي، فمن خلال عروض مشاريع مجمعات الطاقة الشمسية سجلت الإمارات أرقاماً قياسية تعد الأقل عالمياً في تكلفة إنتاج الطاقة عبر الألواح الكهروضوئية، وعبر مبادرات عدد من الجهات التمويلية والاستثمارية الإماراتية يجري تنفيذ مشاريع لتوليد الطاقة عبر المصادر المتجددة في دول عدة حول العالم.