«مركز الدراسات» يستعرض الفكر السياسي العربي للشيخ زايد

خلال المحاضرة | من المصدر

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، محاضرة عن «الشيخ زايد والسلطة السياسية في الوطن العربي»، ألقاها الأستاذ خالد عمر بن ققه، المستشار الإعلامي للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب.

وجاءت المحاضرة في إطار تفاعل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2018 عام زايد، وكذلك في إطار الأنشطة العلمية والبحثية التي يقوم بها المركز بشكل دوري.

وركزت المحاضرة على قضية أساسية، وهي مفهوم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لطبيعة السلطة السياسية وتأثيرها في الفكر السياسي العربي، وقد أكد المحاضر في هذا السياق، أن فهم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لطبيعة السلطة على المستوى الذهني، وتطبيقاتها على المستوى العملي، كشفا قدرته على استشراف المستقبل، وما كان بإمكانه تحقيق ذلك، لولا وعيه بالماضي، واستحضاره ليؤسس عليه الحاضر، وعلى عكس معظم التجارب العربية، فقد أسس للسلطة بما يحقق الشورى، بحيث لم تقتصر على البشر، بل تجاوزتها إلى الطبيعة.

وكانت السلطة لدى الشيخ زايد، تمثل قيمة أخلاقية، تجلت في علاقته بالإماراتيين أولاً، والعرب ثانياً، والآخرين ثالثاً، حيث اعتبر الإنسان هو الهدف في عمله السياسي.

آلية

وناقشت المحاضرة آليات ممارسة السلطة في الحاضر والمستقبل، تأثراً بتجربة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

وفي هذا الإطار، أكد المحاضر أن الشيخ زايد أسس نظاماً شورياً لم يتخلَّ عن أسسه القبلية والمجتمعية، ولم يغضّ الطرف عن التطورات الخاصة بنظام الحكم التي يشهدها العالم، وكان في هذا كله يستقي من ميراث الأوائل، لكنه لم يجعل الحكم مثل الإمامة، كما هو في تراثنا السياسي، لأنه لم يستمد شرعيته من سلطة مقدسة أو مطلقة، أو قائمة على إنجازات وهمية، كما هي الحال في معظم تجارب الحكام العرب.

منظور

وطرحت المحاضرة إشكالية السلطة السياسية من منظور الدولة الوطنية، وتقاطعها مع التجارب العربية الأخرى، سواء تعلّق الأمر بالطبقة الحاكمة أو بالمجتمع المدني، مع استحضار الإنجاز السياسي المادي والمعنوي في تجربة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتأسيسه ثقافة عامة، هدفها تعميق المضمون الأخلاقي للدولة، والاقتراب من الشعب، وتوعيته بتفعيل الميراث الديني الروحي والقبلي الاجتماعي، والتركيز على التعمير والبناء، الأمر الذي حوّل الرؤية السياسية إلى واقع عملي، على يد شخصية كاريزمية وحكيمة، وأنتج دولة معاصرة، مواكبة للتطور، ومحافظة على أصالتها.

وقد أكد المحاضر، أن تجربة الشيخ زايد في الحكم، تضع النظام السياسي العربي أمام المساءلة، إذ برغم غيابه الجسدي، فإن منجزاته لا تزال تشكل حكماً وشاهداً على مسار العمل السياسي السلطوي في دولنا العربية، الأمر الذي سيغير حتماً دور القادة في المستقبل، كما يحسم مسألة الزعامة لجهة تأكيد شرعية وجودها من أعمالها، وتحديداً استمرار الدول في الاستقرار والتنمية.

أسس

ناقشت المحاضرة، الأسس التي قام عليها المشروع الحضاري للمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكيف أسهم ذلك في نجاح تجربة الاتحاد، وقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأكد المحاضر أن التجربة الثرية للشيخ زايد في المجال السياسي، أسفرت عن تحقيق نموذج عربي مميز، يقيم الحجة على إمكانية بناء العرب دولاً حديثة ناجحة ومستقرة.

تعليقات

تعليقات