دعا فيصل الشمري رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل إلى أهمية وجود قرار يلزم التأمين على المنازل أسوة بالتأمين على المركبات، وأعرب عن أمله بأن تطلق هيئة التأمين برامج تأمينية مبتكرة موجهة للمواطنين ملاك المنازل بحيث توفر عروضاً حصرية ترسخ ثقافة التأمين على المنازل.

وقال الشمري لـ«البيان»: إن التأمين على المنازل يعتبر من الثقافات التي يجب أن تنتشر في مجتمعنا أسوة بالمجتمعات المتقدمة، مؤكداً أنه بالرغم من أن الأرواح لا تعوض إلا أن التأمين على المنازل يسهم في التكفل بعلاج الإصابات خلال الحرائق والخسائر المادية التي تلحق بالأسرة.

وأكد أهمية أن تقوم الجهات المختصة المعنية بالإسكان، بوضع اشتراطات ملزمة أو آلية محددة لعمل صيانة دورية لمنازل المواطنين وبشكل خاص التمديدات الكهربائية، إضافة إلى عمل حملات توعية مكثفة حول الصيانة الدورية للمساكن لتفادي وقوع الحوادث. ودعا الشمري إلى ترسيخ ثقافة الوعي بأهمية السلامة والوقاية لدى أفراد المجتمع بحيث لا تلمس المبادرات التوعوية المبتكرة فقط شريحة البالغين وإنما تستهدف الطفل لتغير نمط سلوك أو تصرف على المدى الطويل.

مشروع حصنتك

وأعرب رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل عن أسفه البالغ لهذه الخسارة في الأرواح التي راح ضحيتها 7 أطفال في الفجيرة، وأكد أهمية توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لوزارة الداخلية بتوفير أنظمة الحماية من الحرائق في منازل المواطنين والأمر الفوري من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالبدء بتنفيذ التوجيهات، مشيراً إلى أن هذه يعكس حرص القيادة الحكيمة في دولة الإمارات على الحفاظ على أرواح أبناء الوطن.

وقال: «إن هذه التوجيهات تعالج أحد أهم محاور حماية الطفل وهو محور حماية الأطفال في المنازل خاصة فيما يتعلق بالحرائق، خاصة وأن هذه التوجيهات جاءت متزامنة مع مشروع «حصنتك» وكاشفات الدخان التي تنفذها القيادة العامة للدفاع المدني ونتأمل أن تحقق قفزة نوعية في الأمن والسلامة ليس فقط على صعيد المباني والمنشآت وإنما في تسهم أيضاً في تطوير آليات الرقابة والتفتيش بما يعزز الجانب الوقائي الذي يدرأ مخاطر حوادث الحرائق خصوصاً والحوادث المنزلية عموماً.

وأعرب الشمري عن أمله بأن يصاحب هذه المشاريع حملات توعية مكثفة تشمل أيضاً جوانب سقوط الأطفال من الشرفات أو النوافذ ومعايير السلامة المنزلية الأخرى، مؤكداً أن الجمعية على استعداد تام للتعاون مع هذه الحملات الهادفة لتعزيز مفاهيم السلامة المنزلية لدى كافة شرائح المجتمع.

ورداً على سؤال حول أرقام حوادث الأطفال في الإمارات بشكل عام، قال الشمري: «بالرغم من قلة الحوادث الخاصة بالأطفال في الإمارات لكن حادثة واحدة فيها خسارة جسيمة من هذا النوع تشكل هزة عاطفية للمجتمع، خاصة وأن مجتمعنا مترابط ومتلاحم ومثال على ذلك أن هذه الحادثة الأخيرة كانت حوار وحديث الإماراتيين والمقيمين طوال الفترة الماضية وتركت مشاعر حزينة على الجميع وعلى رأسهم القيادة الذين نعوا هذه الفاجعة وشاركوا المجتمع المصاب والحزن، وهنا نرى أن الاستجابة جاءت من قيادات الدولة والحكومة».

وتابع الشمري: «ان هذا يحفزنا على تطوير الجانب الوقائي لدرء مثل هذه الحوادث المؤلمة والمحزنة والتركيز على أساسيات مهمة قد يغفلها البعض على الرغم من دورها في حماية الأرواح ومنها الصيانة الدورية».

دور الجمعية في المجتمع وحماية الطفل، أوضح أن الجمعية تتطلع إلى تطوير شراكتها مع وزارة الداخلية وعلى وجه الخصوص، القيادة العامة للدفاع المدني لإطلاق مبادرات توعوية نوعية بالتنسيق مع وزارة التربية والجهات ذات الاختصاص.