افتتح معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، المعرض المصاحب لفعاليات مشاركة الدولة في اجتماع الاستعراض الدوري لتقريرها الوطني لحقوق الإنسان الذي يعقد مرة واحدة كل 4 سنوات في جنيف، بهدف تقييم حالة حقوق الإنسان في كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

حضر افتتاح المعرض الذي تشارك فيه مجموعة بارزة من مؤسسات المجتمع المدني في دولة الإمارات عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، إضافة إلى وفد الدولة المشارك في اجتماع الاستعراض الدوري الشامل لتقرير حقوق الإنسان وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في الدولة المشاركة في الاستعراض الدوري، فضلاً عن كبار المسؤولين في الأمم المتحدة، وعدد من السفراء المعتمدين في جنيف.

وشارك في المعرض كل من الاتحاد النسائي العام ومراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال التي كانت مشاركتها عبر منصة خاصة، عرضت خلالها هذه المؤسسات العديد من المطبوعات والكتيبات التي تتناول تجربتها في توفير خدمات الحماية والرعاية لضحايا العنف والاتجار بالبشر من النساء والأطفال.

معرض ثقافي

وعلى صعيد متصل، تم أيضاً افتتاح المعرض الثقافي الخاص بتراث دولة الإمارات الذي ينظمه الوفد الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة بجنيف، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، وبالاشتراك مع الأمم المتحدة بجنيف.

وألقى السفير عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف، كلمة رحب خلالها بالمشاركين بالمعرض، ووصفه بأنه حدث مهم، لكونه يسلط الضوء على التراث الإماراتي الأصيل، وموروثها الثقافي الثري، ويحتوي على معروضات تراثية وحرفية تقليدية، فضلاً عن معرض للصور عن الخطوات المتخذة لتمكين المرأة في الإمارات.

وأضاف أن «الثقافة تعتبر جزءاً جوهرياً وأساسياً لهوية الأمم، وفي بلدي دولة الإمارات العربية المتحدة هناك وعي كبير بشأن الحفاظ على التراث الثقافي، وفي الوقت نفسه المواءمة بين الحداثة والتقاليد التي يتم تمثيلها في هذا المعرض الثقافي».

وأكد أن هذه الرؤية إنما تنبع من المبادئ والقيم التي وضع أسسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان محباً للفن والثقافة، وقضى كامل حياته في تشجيع وحماية التراث الإماراتي، موضحاً أنه تم إعلان عام 2018 «عام زايد»، لكونه يصادف مرور مئة عام على ميلاد هذا القائد الملهم.

وقال الزعابي إن نهجه، رحمه الله، يواصله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

جهود

وثمن الزعابي جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، ودورها الكبير فيما حققته المرأة الإماراتية من تقدم ومكتسبات، تم الاطلاع على أهم تجلياتها في هذا المعرض الذي جمع بين الأصالة والحداثة.

وبيّن أن التراث الثقافي ليس طريقة للتعبير عن الهوية الوطنية فحسب، وإنما هو أيضاً أداة مهمة للتقريب بين الأمم، وبناء جسور التعاون فيما بينها، لذا يجب أن تكون الثقافة رسالة للسلام والأمل اللذين تحتاج إليهما الإنسانية في هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، مشدداً على أن الثقافة يجب أن تكون أداة لمحاربة الكراهية والعنف والتعصب.

تمكين المرأة

من جانبه، ألقى مايكل مولر، المدير العام للمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، كلمة عبّر فيها عن إعجابه بما تضمنه المعرض من معروضات ومعلومات عكست الصورة المشرقة التي تحظى بها دولة الإمارات بين دول العالم، ونوه بأن منظمة الأمم المتحدة تدعم بقوة مثل هذه المبادرات والفعاليات التي تأتي في إطار دبلوماسيتها الثقافي.

واستعرض الاتحاد النسائي العام، خلال المعرض، أنشطته المختلفة في مجال تمكين المرأة الإماراتية، إلى جانب تقديم عروض للأزياء والضيافة العربية، واختتمت الجلسة الافتتاحية فعالياته بمأدبة للأكل الشعبي الإماراتي.

وقالت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام: «يسرنا مشاركة الاتحاد في الفعاليات المصاحبة لمناقشة التقرير الدوري الشامل لدولة الإمارات في الأمم المتحدة بجنيف، وذلك تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ومتابعتها الحثيثة التي كان لتوجيهاتها الأثر الكبير في إنجاح التظاهرة الثقافية، والمعرض التراثي الذي يعكس الصورة المشرفة لعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة في دولة الإمارات».

من ناحيتها، قالت عفراء البسطي، المديرة العامة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن المؤسسة تفخر بمشاركتها في هذا الحدث، لكونها جزءاً من منظومة العمل في مجال حقوق الإنسان في دولة الإمارات التي سطرت إنجازات مضيئة جعلتها تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم.