أفاد علي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم بأن عدد الدارسات من كبار السن في مبادرة «العلم نور» وصل إلى 72 دارسة هذا العام موزعات على خمسة مراكز في مدن الشارقة وكلباء والبطائح والحمرية وخورفكان.

وترمي المبادرة إلى معالجة مشكلة فئة الأميين الراغبين في استكمال تعليمهم، الناتجة عن مشروع تعداد الشارقة 2015، الذي أجرته دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة تحت شعار «للغد، لا لمجرد العد».

توعية

وأكد الحوسني أن الأمية تعتبر من معوقات التنمية، مطالباً بمزيد من العمل من أجل رفع سقف التوعية بمشكلة الأمية وأخطارها وأبعادها على كل المستويات، ودعوة الأميين للالتحاق بالمبادرة والاستفادة منها، مشيراً إلى الجهود المبذولة في هذا السياق، حيث ساهمت تلك الجهود في الحد من الظاهرة، لكن يبقى سقف الطموح هو القضاء على الأمية بشكل كامل.

وقال الحوسني إن المجلس يشرف على المبادرة بتوجيه مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث تتلقى الدارسات في المراكز الخمسة مبادئ القراءة والكتابة، فيما لم تقتصر الجهود على محو الأمية الأبجدية، وإنما تجاوزتها إلى محو الأمية في المجالات الأخرى من خلال تقديم معلومات صحية عامة.

وذكر أن هذا العام شهد إضافة نوعية وهي تعليم الأمهات الدارسات عبر تطبيقات الهواتف المتحركة الذكية وكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتوظيفها في التواصل مع الأبناء والأحفاد، مشيراً إلى أن المبادرة بدأت بـ 23 دارسة.

وأوضح أن مجلس الشارقة للتعليم حرص على اختيار نخبة من الهيئة التدريسية على درجة عالية من الكفاءة وإعداد مناهج مناسبة للفئة العمرية الموجهة لها إضافة إلى تكفل المجلس بتوفير المواصلات والقرطاسية للدارسات.

قصص نجاح

وأوضح أمين عام مجلس الشارقة للتعليم أنه تم افتتاح مركز في دبا الحصن عملاً بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، مبدياً استعدادهم لفتح مزيد من المراكز إذا ما استدعت الحاجة ذلك.

وبين أن الدراسة متاحة للذكور والإناث، لكن جميع من تقدموا للاستفادة من المبادرة هن من النساء، وتصل أعمار بعض الدارسات إلى أواخر الستينات، لافتاً إلى تسلمهم كشوفات بأسماء من أدرجوا في عملية التعداد الناتجة من الإحصاء، عقب اجتماع تنسيقي عقد في وقت سابق بين مجلس الشارقة للتعليم ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الإمارة، حيث تكفل كادر تربوي متخصص بدراسة الحالات بشكل فردي والتواصل معهم للتأكد من ظروفهم وكيفية التنسيق معهم، مشيراً إلى أنه تم التواصل معهم جميعاً ولم يتم إغفال أي منهم، لكن البعض لم يبد اهتماماً بالتسجيل.

وقال إن هناك قصص نجاح تحققت لدى العديد من الدارسات في المراكز، كما أن بعضهن قطعن شوطاً وبات بمقدورهن القراءة والكتابة.

نتائج ملموسة

ولفت الحوسني إلى أن مبادرة «العلم نور» من المشروعات بالغة الأهمية التي ينفذها المجلس وتمس شريحة مهمة من أفراد المجتمع، ممن فاتهم قطار التعليم لأسباب مختلفة، وذلك لإكمال دراساتهم.

ورفع الحوسني في هذا المقام تحية شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على توجيهاته السديدة خاصة فيما يتعلق بدعم قطاع التعليم، مشيراً إلى أن المبادرة حققت منذ تطبيقها عام 2015 نتائج ملموسة، متوقعاً أنه في

حال استمرار الجهود الحالية بنفس الزخم والإقبال فإن جهود إمارة الشارقة ستحقق أهدافها في القضاء على الأمية خلال السنوات القليلة المقبلة.