تعايش وتناغم

ديدييه دي فوسكو: التسامح ركيزة المجتمع الإماراتي

التوازن المدروس في بث نمط الحياة المعاصرة بنكهة لا تخلو من الاعتزاز والفخر لتاريخها وتراثها، كهوية وطنية يحفظها عن ظهر قلب المقيمون أسوة بالمواطنين، طالما كان محل تقدير واهتمام الفرنسي ديدييه دي فوسكو المدير العام لمجموعة تريانون، ومنحته الكثير من الطاقة الإيجابية المستمدة من ثقافة التسامح واحترام الآخر التي ينعم بها المجتمع الإماراتي الشديد الحرص على دعم كافة المبادرات الإنسانية.

وأوضح فوسكو أن سياسة الإمارات العربية المتحدة المتوازنة في الداخل والخارج مكنتها من تبوؤ مكانة فريدة في صفوف دول العالم، ومن الصعوبة بمكان أن تجد أكثر من 206 جنسيات تنتمي إلى ثقافات متنوعة وحضارات مختلفة وأديان متعددة أن تجتمع على أرض واحدة لولا توجه الحكومة الرشيدة إلى سياسة التعايش السلمي وخدمة الإنسان وحرية معتقده وفكره طالما أنه لا يتجاوز القيم الأخلاقية والنظم القانونية المعمولة بها في الدولة، لذلك غدت الإمارات بلد السلام العالمي الذي يقدس فيه حق الإنسان وينصف فيه ويعطى حقه غير منقوص بمعزل عن دينه أو عرقه أو ثقافته.

وقال فوسكو: إن كلّ مَن يطأ أرض هذا البلد يسعى لتحقيق شيءٍ ما في وطنه الأم.. يبني بيته، يدرّس أطفاله، مضيفاً: هنا في الإمارات لا تسمع كلمة سيئة في الشارع ولا ترى مظهراً من مظاهر الازدراء، فالجميع يعيش في تفاعل إيجابي مع من حوله، إضافة إلى عدم الخوض في الأمور العرقية والدينية.

فلكل معتقده، ولكل قناعاته، ولا تصادم بينها، لأنه ببساطة هناك شكل مختلف من التعايش يقوم على السلمية والتعاون والعمل لتحقيق أفضل النتائج، وأعتقد أن تركيز الدولة على أنها دولة سلم وجد وعمل ساعد على خلق هذا التعايش.

وأضاف فوسكو: على الرغم من أنني استمتعت بتجربة العيش في العديد من المدن والعواصم العربية، وتفاعلت بشدة مع طبيعة مجتمعاتها بحكم عملي المرتبط بترويج الصناعة الفرنسية في قطاع المنتجات التجميلية الصحية، إلا أنني عشقت نمط الإمارات المعاصر الذي يتضمن مقيمين من جنسيات متعددة تربطهم علاقات صداقة ومحبة وتناغم فريد من نوعه.

 

تعليقات

تعليقات