تنفيذاً لتوجيهات محمد بن راشد وفي اجتماع طارئ للدفاع المدني برئاسة سيف بن زايد:

البدء الفوري لربط المساكن بمنظومة استشـــعار حرائق ذكية وسريعة التركيب

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتعلقة بالإسراع في ربط البيوت والفلل السكنية بنظام الإنذار المبكر، وغرف العمليات في إدارات الدفاع المدني، اعتمد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الحل الذي طرحته اللجنة العليا للدفاع المدني.

وعدد من المختصين التقنيين، بالبدء الفوري بربط البيوت والمساكن والفلل السكنية بمنظومة غرف عمليات الدفاع المدني، وذلك عبر منظومة استشعار دخاني سريعة التركيب، تعمل بشكل ذاتي، دون الحاجة إلى تمديدات، مع توفير صفارة إنذار داخلية للإخلاء الفوري من القاطنين، كمرحلة استجابة أولى، وستتلقى وزارة الداخلية، طلبات التسجيل الفوري عبر موقع الوزارة الإلكتروني، وعبر تطبيقها الذكي.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماعاً طارئاً لإدارات الدفاع المدني في الدولة، بحضور اللواء جاسم المرزوقي قائد عام الدفاع المدني، وكافة المديرين العامين بالدفاع المدني في الدولة، وعدد من كبار ضباط القيادة العامة للدفاع المدني، وعدد من ضباط وزارة الداخلية.

تعزيز الأمن

وأكد اللواء جاسم المرزوقي، أن القيادة العامة، بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، عقدت الاجتماع لتنفيذ ما جاء من التوجيهات المتعلقة بتعزيز وسائل الأمن في الفلل والبيوت السكنية، كما تقدم بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتوجيهات سموه للدفاع المدني بالدولة.

بالتأكد بشكل عاجل وسريع، من وجود أنظمة للحماية من الحريق، متصلة مع الدفاع المدني، مباشرة في كافة بيوت المواطنين، مشيداً بقرار سموه بتحمل الحكومة تكاليف تركيب تلك الأنظمة لمن لا يستطيع، مؤكداً على قول سموه بأن المواطن أغلى ما نملك، وحياته وأمنه وسلامته أولوية للقيادة الرشيدة.

التحكم الذكي

وأشار المرزوقي إلى أن القيادة العامة للدفاع المدني، في وزارة الداخلية، أطلقت مؤخراً، أول نظام من نوعه للمراقبة والإنذار والتحكم الذكي في المباني على مستوى الدولة، باسم «حصنتك»، بهدف تسريع الاستجابة لحالات الطوارئ، ورصد أي خلل في أنظمة السلامة، من خلال الربط المباشرة بغرف عمليات الدفاع المدني.

وأشار إلى أن النظام الذي بدأ العمل الفعلي به كما هو مخطط له، يستهدف في مرحلته الأولى 150 ألف مبنى، على أن تكون البداية بالمنشآت الحيوية، مثل المستشفيات والمدارس والجامعات والفنادق، مؤكداً أن نظام «حصنتك»، يعد الأكبر من نوعه في المنطقة، ويعمل على تسريع زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، لضمان السلامة العامة على مدار الساعة، من خلال ربط المباني والمرافق في الدولة.

بمركز تلقي الإنذارات المركزي (غرفة العمليات)، لترسل إشعاراً إلى مركز تلقي الإنذار المركزي خلال ثوانٍ، ليتحقق فريق من مشغلي المركز من صحة الإنذار، وإبلاغ غرفة عمليات الدفاع المدني، لتعمل بدورها على إرسال المساعدة إلى موقع الحادث على الفور، أو إيصال تنبيهات الصيانة إلى الشركة المعنية لإصلاح الخلل.

سلامة الأرواح

وأضاف المرزوقي أنه سيتم ربط أول مبنى بنظام «حصنتك»، خلال الربع الأول من العام الجاري 2018، فيما يتم الانتهاء من ربط جميع المباني بحلول 2023، لافتاً إلى أن التسجيل في النظام إلزامي، بحسب قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم خدمات الدفاع المدني في الدولة.

وأضاف قائد عام الدفاع المدني، أن دليل الإمارات للوقاية من الحريق وحماية الأرواح 2017، وما أضيف إليه من تحديثات تضمن سلامة الأرواح والحفاظ على المنشآت، كان من بين الإضافات التي لحقت بالدليل، تحديث أنظمة السلامة في المباني القديمة وفق الدليل المحدث.

كما أشار إلى أن القيادة العامة للدفاع المدني، أطلقت حملة «كاشف الدخان لبيتك أمان»، لتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة في كافة البيوت في الدولة، وهنا، يأتي دور رب الأسرة في وجوب تحمل مسؤولياته، والقيام بدوره وواجبه في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أفراد أسرته من خطر الحريق، بتوفير القدر الكافي من اشتراطات السلامة في المنزل، ومنها تركيب كاشف الدخان، الذي يأتي في صدارة مهمات الوقاية، إلى جانب مطفأة الحريق.

حملات توعية

وأوضح المرزوقي أن خطة التوعية لعام 2018، اشتملت على تكثيف الحملات التوعوية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومواقع التواصل الاجتماعي، وإعداد البروشورات والمطبوعات التي يصدرها الدفاع المدني، إلى جانب تنفيذ الحملات التوعوية الهادفة والموجهة لجميع المدارس، لغرس مبادئ وإرشادات السلامة والوقاية في نفوس الطلاب، ضمن برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، وذلك لخلق جيل واعٍ مدرك للمخاطر المحيطة به.

كما تضمنت الخطة، حملة السلامة في رياض الأطفال، يتم تنفيذها لأول مرة، وعلى مدار العام، واستحداث حملة لنشر الثقافة التوعوية بين الجاليات الأجنبية، وتنظيم برامج التوعية للعاملين في المنشآت الصناعية، وكذلك ربات البيوت، وإرشادهم لتطبيق لوائح وأنظمة السلامة بالمنشأة، من خلال فرق عمل تم تدريبها وتزويدها بكافة الوسائل الضرورية للوصول إلى الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه القيادة العامة للدفاع المدني.

للحد من المخاطر، والوصول إلى مجتمع آمن وخالٍ من الحوادث، مؤكداً على أن الوقاية من الحرائق في المنازل، لا يمكن أن تتحقق دون نشر الوعي الوقائي بين الأسر، وتحفيزهم على أداء دورهم كشركاء في حماية أنفسهم ومن معهم من خطر الحرائق.

استعداد كامل

إلى ذلك، كشف العقيد خبير علي حسن المطوع مساعد المدير العام للخدمات الذكية للدفاع المدني في دبي، عن الاستعداد الكامل لتركيب وربط كافة المنازل في دبي، بالنظام الذكي 24/‏‏‏‏7، الذي يسهم في الإنذار المبكر للحرائق، والتي تتضمن تركيب لوحات البيانات الذكية المربوطة بغرفة العمليات، وكواشف الدخان والحرارة والغازات.

وأنه يمكن إمداد كافة المنازل في دبي، والتي تقارب 90 ألف منزل، خلال عام واحد فقط، علماً بأن عمليات المسح والتركيب والتوصيل، تستغرق 48 ساعة فقط، مؤكداً أنه سيتم إنشاء غرفة عمليات خاصة بمتابعة بلاغات المنازل خلال الفترة المقبلة.

وقال العقيد المطوع لـ «البيان»، إنه اعتباراً من اليوم، سيتم اعتماد عدد من الشركات المخولة بتركيب الأنظمة في المنازل، والإعلان عن أسمائها وعناوينها عبر الموقع الرسمي للدفاع المدني دبي.

وتوفير قنوات التواصل المباشرة بين تلك الشركات والدفاع المدني وأصحاب المنازل، منوهاً بأن الدفاع المدني سيقوم بوضع معايير خاصة للأجهزة التي سيتم تركيبها، ومنها حداثتها وقدرتها على استشعار الحرارة والأدخنة والغازات، إضافة إلى كفاءتها في العمل ببطاريات لمدة 10 سنوات متواصلة، منوهاً بأن النظام يفيد حتى في حالة خلو المنزل.

وأضاف العقيد المطوع، أن الأجهزة التي سيتم تركيبها في المنازل، ستكون بدون أسلاك، وعبارة عن الكواشف بأنواعها ولوحة بيانات أو أكثر، حسب حجم المنزل، والتي تحمل مواصفات خاصة، منها ربطها بغرفة العمليات، وربطها بصاحب المنزل، وارتفاعها بشكل خاص، والتي ترسل إشارات مباشرة في حالة وجود أي حرارة في المنزل، وفقاً لأجهزة الاستشعار التي يتم وضعها.

والتدقيق عليها إلكترونياً عبر الأنظمة الذكية، أسوة بالأنظمة المطبقة على البنايات، كما يمكن لصاحب المنزل الاستفادة من التطبيق الذي يرسل له إشارات في حالة وجود أي حريق قبل انتشاره، كما يمكنه من إرسال استغاثة إلى غرفة العمليات، والمربوطة فعلياً بالنظام، مشيراً إلى أنه سيتم تطبيق الفكرة، وأن الجهاز لا يتكلف فعلياً سوى 1950 درهماً، ورسوم شهرية تقدر بـ 40 درهماً فقط.

إضافة إلى احتوائها على شريط أخبار لبث التنبيهات الخاصة، مشيراً إلى أن عمليات التركيب ستشمل دورة توعوية وتدريبية مجانية لكل المقيمين في المنزل، ضمن الحملة التسويقية التي سيقوم بها الدفاع المدني في دبي، كما يتيح النظام لصاحب المنزل، إعادة ضبط الجهاز لتفادي الإنذارات الكاذبة، كما يتم التأكد بالاتصال بصاحب المنزل في حالة وصول الإنذار.

وأشار العقيد المطوع إلى أن النظام الذكي 24/‏‏‏‏7 للوقاية والإبلاغ الفوري عن الحرائق، والذي يعتبر الأول من نوعه في العالم، ومطبق على البنايات، وتم تطبيقه على عدد من المنازل، بالتعاون مع المنازل التابعة لبرنامج محمد بن راشد للإسكان، وبرنامج زايد للإسكان، وأن دفاع مدني دبي، أجرى دراسة في وقت مبكر من العام الماضي، تضم أجندة لربط جميع المنازل في دبي.

مشيراً إلى أنه سيتم إلزام جميع المنازل بتركيب أنظمة السلامة الذكية بكل ما تشمله، للحد من حرائق المنازل، وسرعة الانتقال فور تلقي البلاغ إلكترونياً، كما يتم عمل ملف كامل للمنزل، من حيث وجود أشخاص من ذوي الإعاقة أو كبار السن، وأن كافة الأجهزة تعمل على بطاريات تظل من 5 إلى 10 سنوات، ويتم استبدالها فوراً في حالة عدم الكفاءة.

سهولة

أوضح علي المطوع أن معدات الوقاية والسلامة وأنظمة الإنذار في المنازل، بسيطة جداً، عكس البنايات التي تراقب المصاعد وفتحات التهوية والحرارة وخزانات المياه ومستوى الضغط وغيرها.

36 شاشة مراقبة

أفاد العقيد علي حسن المطوع، بأنه يتم مراقبة ومتابعة كافة المباني والمنازل ووسائل النقل في دبي، عبر شاشة عملاقة، تعتبر الأكبر من نوعها في المنطقة، والمقسمة إلى 36 شاشة، يتم من خلالها متابعة حالات كافة المباني المرتبطة بالأنظمة الذكية بالدفاع المدني على مدار الساعة.

والتي توضح أي عطل في المصاعد مثلاً، أو أي جهاز إطفاء، خاصة المباني الهامة، مثل برج خليفة والمراكز التجارية، عبر كادر مدرب، مكون من 29 موظفاً، يعملون على مدار الساعة، ويتم على إثرها إرسال الدعم اللازم، أو التنبيهات لمالك العقار أو المسؤول عنه لاتخاذ اللازم.

ربط جميع مساكن «زايد للإسكان» بنظام إنذار مبكر

أوضح معالي الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، أن الوزارة والبرنامج سيباشران تنفيذ وربط كافة مساكن الأحياء السكنية الحالية والمساكن الحكومية التي يشرعان في بنائها والأخرى المستقبلية، بنظام الإنذار المبكر للحرائق والدخان عبر إدارات الدفاع المدني.

حيث أصبح ذلك مطلباً أساسياً ومهماً وجزءاً رئيسياً في بناء أي مـسكن في الإمارات، مؤكداً التطبيق الفوري لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في هذا الشأن.

برنامج

ولفت معاليه إلى أن برنامج الشيخ زايد للإسكان وبناء على مذكرة التفاهم التي وقعها في وقت سابق مع الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي سيطبق نظام المنازل الذكية على مشروع مجمع القوز السكني بدبي، والذي يضم 159 مسكناً كخطوة أولى، والتي تهدف لتقديم خدمات رائدة للمواطنين من خلال مراعاة توفير متطلبات الأمن والسلامة في مشاريع البرنامج السكنية.

مشيراً إلى أن البرنامج باشر بالتطبيق الفعلي لهذا النظام منذ عامين تقريباً من خلال وضع اللبنة الأولى لتصميم حي القوز السكني بإمارة دبي، والذي سوف يبدأ البرنامج بتسليمه إلى مستحقيه بداية الربع الثاني من العام الجاري.

مشاريع

ووجه معاليه بالعمل الفوري على اعتماد أنظمة الإنذار المبكر للحرائق في كافة المشاريع الحالية والمستقبلية، وتبني جميع الإجراءات والاشتراطات والتقنيات والأنظمة الحديثة التي من شأنها المحافظة على الأرواح والممتلكات.

وهو الأمر الذي يشكل أولوية لدى القيادة الرشـيدة لـلدولة، لافتاً إلى أن الوزارة والبرنامج سيقومان خلال المرحلة المقبلة بالتنسيق مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية، بهدف التنسيق المشترك لربط أنظمة الإنذار المبكر وما يتبعها من إجراءات وقائية تخدم أبناء الإمارات وترفع من معدلات السلامة في المجمعات السكنية والمساكن الحكومية.

استراتيجية

وأكد معالي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، أن استراتيجية الوزارة والبرنامج تهدف إلى إنشاء وتطوير مشاريع المجمعات والأحياء السكنية وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية حرصاً على تقديم خدمات رائدة للمواطنين من خلال مراعاة توفير متطلبات الأمن والسلامة في مختلف مشاريعهما.

وقدم معاليه الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على توجيهاته السامية لتوفير هذا النظام في كافة مساكن المواطنين.

وشمول غير القادرين بالأنظمة بشكل مجاني، لأن المواطن الإماراتي هو أغلى ما نملك، معرباً عن صادق مواساته لوفاة 7 أطفال من أسرة الصريدي على مصابهم الجلل، رافعاً أكف الدعاء إلى المولى العزيز القدير أن يرزقهم الفردوس الأعلى.

خبراء: الإجراءات الوقائية في مباني دبي لا مثيل لها عالمياً

أكد خبراء ومختصون في أنظمة ومعدات الأمن والسلامة والوقاية من الحرائق أن الإجراءات الوقائية الموجودة في المباني في دبي لا يوجد مثيلها في العالم وأهمها ربط جميع الأجهزة في البنايات بالدفاع المدني، وأن تطبيق نفس المنظومة في المنازل سيعمل على خفض نسبة الوفيات والإصابات إلى 95% شرط كفاءة الأنظمة وربطها بغرف عمليات الدفاع المدني.

وقال المهندس توفيق عبدالكريم السيد المدير التنفيذي لشركة فيرست كلاس كوميرشال المتخصصة لمعدات الأمن والسلامة إن أجهزة الإنذار المبكر في المنازل أهم من طفايات الحريق .

وإن ربطها بالدفاع المدني ضرورة قصوى للتدخل السريع في حالة وقوع الحرائق، منوهاً إلى أن تكلفة النظام بما فيه من معدات لا تساوي شيئاً مقابل الحفاظ على الأرواح، وأن مراقبة كفاءة تلك الأجهزة تساهم في خفض نسبة الخطأ والخطر إلى أقل درجة ممكنة.

وأضاف توفيق عبدالكريم إن توفير الأجهزة وربطها بالدفاع المدني يعمل على سرعة استجابة وانتقال الجهات المعنية للقيام بدورها كذلك تنبه أصحاب المنزل بوجود حالة طارئة ووجوب مغادرة المكان في أسرع وقت، مؤكداً أن الأجهزة الحديثة يمكنها التفريق بين أنواع الغازات والأدخنة منها أول أكسيد الكربون الناتج عن استخدام المباخر.

وثاني أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق والمتسبب بالوفاة أو كما يطلق عليه القاتل الصامت والذي يقوم بعمل المخدر للجسم وخاصة في حالة النوم، والتي تساهم في عدم حدوث الإنذارات الخاصة في ظل وجود عادات في البيت الخليجي باستخدام البخور.

وأفاد المهندس أحمد عبدالعاطي المتخصص في أنظمة الإنذار والوقاية من الحرائق بأن تركيب أجهزة الإنذار والوقاية من الحرائق في المنازل يحتل أهمية قصوى أسوة باهتمام أهل البيت بالديكور وتوفير المستلزمات الأساسية، وأن الأجهزة الحديثة والتطور الكبير الذي شهده هذا المجال واهتمام حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بحياة مواطنيها والقاطنين فيها عبر حزمة من الإجراءات الوقائية جعل من تركيب هذه الأنظمة ضرورة قصوى.

وأكد عبدالعاطي أن بعض أصحاب المنازل يقومون بفصل الصوت عن أجهزة الإنذار بحجة الإزعاج، أو تعطلها لأي سبب وأنه في حالة تطبيق الربط الذكي ترسل الأجهزة في نفس اللحظة إشارة إلى الجهات المختصة بوجود عطل أو فصل لتلك الأجهزة مما يعوق عملها .

ومن ثم يقوم الدفاع المدني بالتواصل مع صاحب المنزل والتنبيه عليه بضرورة التأكد من عمل الجهاز، مشيراً إلى أن تكلفة ربط المنزل بالدفاع المدني تبدأ من 1500 درهم حسب حجم البيت وعدد الغرف، وأنه إذا ما نظرنا إلى تكلفة البناء أو شراء البيت أو إيجاره نجد أن ذلك المبلغ بسيط جداً نظير الدور الذي يقوم به.

قرقاش:أنظمة إنذار مجانية في «محمد بن راشد للإسكان»

أوضح سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن المؤسسة زودت كافة مشروعاتها بالأنظمة الذكية للإنذار من الحرائق مجاناً، فيما تجري دراسة حالياً للتوسع في تطبيق أنظمة الإنذار المبكر للحرائق وكواشف الدخان في مساكنها.

وأضاف لـ«البيان» أن المؤسسة زودت 216 مسكناً بالأنظمة الذكية للإنذار من الحريق (247X) بمشروعها المنجز بمنطقة البرشاء جنوب الأولى، وذلك بناء على مذكرة التفاهم الموقعة في يناير 2014 بين مؤسسة محمد بن راشد للإسكان والإدارة العامة للدفاع المدني.

وأفاد أن المؤسسة ما زالت مستمرة بتركيب الأنظمة الذكية في مشاريعها الجاري تنفيذها وهي 500 مسكن بعود المطينة وعدد 346 مسكناً بمنطقة حتا وعدد 6 مساكن بمنطقة الورقاء الرابعة، مشيراً إلى أن المؤسسة قدمت هذه الخدمة للمساكن المذكورة مجاناً للمستفيدين من هذه المساكن للحفاظ على أعلى معايير السلامة في مساكنها.

وأشار قرقاش إلى أن أجهزة الإنذار المذكورة تعتبر من الأنظمة الذكية التي تربط المساكن بمراكز التحكم والسيطرة في الدفاع المدني، حيث يمكن لقاطني المساكن تنبيه الدفاع المدني في حال حدوث حريق أو أي حادث متعلق بالسلامة في مساكنهم بمجرد ضغط زر التنبيه، حيث يظهر عرض تفصيلي للموقع والمعلومات الخاصة بالمسكن والمدخلة مسبقاً إلى النظام على شاشة الحاسب الآلي في مركز التحكم والسيطرة، حيث تكون مركبات الطوارئ متأهبة للتدخل في الوقت المناسب.

وذكر أن المؤسسة تقوم حالياً بإجراء دراسة للتوسع في تطبيق أنظمة الإنذار المبكر للحرائق وكواشف الدخان، على مختلف مشروعاتها الإسكانية، وذلك على نفقة المؤسسة بالتنسيق مع الإدارة العامة للدفاع المدني، وذلك حرصاُ من المؤسسة على الحفاظ على أعلى معايير السلامة في مساكنها.

وأن ذلك يأتي انطلاقاُ من مسؤولياتها المجتمعية وتخفيفاً على المستفيدين من هذه المشاريع، والتزاماً بالتوجيهات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في هذا الشأن.

أول جهة

شدد المهندس محمد إبراهيم المنصوري المدير التنفيذي للشؤون الهندسية في برنامج الشيخ زايد للإسكان على أهمية حملات التوعية ورفع ثقافة المواطنين والمقيمين فيما يتعلق بتعزيز عوامل الأمن والسلامة في منازلهم.

وقال المدير التنفيذي للشؤون الهندسية في برنامج الشيخ زايد للإسكان إن البرنامج دائما ما يلتزم بذلك عند تسليم الوحدات السكنية لقاطنيها، خاصة أن ذلك أصبحت من الضروريات التي لا يجب إغفالها من قبلهم.

17%

كشف تقرير للقيادة العامة للدفاع المدني عن انخفاض الحرائق السكنية بالدولة خلال العام الماضي 2017 بنسبة 17% مقارنة مع العام 2016 نتيجة للجهود التي تبذلها وزارة الداخلية ممثلة في القيادة العامة للدفاع المدني في مجال رفع مستوى الوقاية والأمن في المنازل والمنشآت السكنية، والمتابعة الحثيثة لإجراءات السلامة وضمان تطبيقها بأفضل الممارسات العالمية.

دليل

أطلق الدفاع المدني على مستوى الدولة دليل الإمارات للوقاية من الحريق وحماية الأرواح 2017، وما أضيف إليه من تحديثات تضمن سلامة الأرواح والحفاظ على المنشآت، وكان من بين الإضافات التي لحقت بالدليل تحديث أنظمة السلامة في المباني القديمة وفق الدليل المحدث،.

إلى ذلك،أطلقت القيادة العامة للدفاع المدني حملة «كاشف الدخان لبيتك أمان» لتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة في كافة البيوت في الدولة، والتعريف بهذه التقنيات الآمنة.

2018

ركزت حملات التوعية في الدولة على ضمان سلامة رياض الأطفال والتي سيتم تنفيذها لأول مرة وعلى مدار العام 2018، كما تم استحداث حملة لنشر الثقافة التوعوية بين الجاليات الأجنبية، فضلاً عن تنظيم برامج التوعية للعاملين في المنشآت الصناعية.

وكذلك ربات البيوت وإرشادهم لتطبيق لوائح وأنظمة السلامة بالمنشأة من خلال فرق عمل تم تدريبها وتزويدها بكافة الوسائل الضرورية للوصول إلى الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه القيادة العامة للدفاع المدني للحد من المخاطر والوصول إلى مجتمع آمن وخال من الحوادث.

تعليقات

تعليقات