خلال الاستعراض الدوري الشامل لتقريـــرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

الإمارات تعزّز سجلها المشرّف في حـماية حقوق الإنسان بمبادرات نوعية

■ الإمارات ملتقى جنسيات العالم وأرض التعايش والتسامح | البيان

أكدت دولة الإمارات عزمها على المضي قدماً للعمل على إضافة المزيد إلى سجل إنجازاتها المتميز في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.

جاء ذلك خلال تقديم الإمارات لتقريرها الوطني الثالث في إطار الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في جنيف.

ويأتي هذا التقرير التزاماً من دولة الإمارات باحترام حقوق الإنسان ليستعرض جهود الدولة في متابعة تنفيذ نتائج تلك المراجعة وإبراز خطواتها المتواصلة من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وبذلت الدولة جهوداً في تنفيذ نتائج الاستعراض، حيث عززت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (51/‏4و/‏2) بتاريخ 21 مارس 2010م أعمالها وذلك لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان، وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين لعدد من الجهات الحكومية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني، وتعمل اللجنة ضمن خطة وطنية لمتابعة تنفيذ التزامات الدولة في إطار الاستعراض الدوري الشامل.

كما قامت اللجنة بمجموعة من الإجراءات في إطار العملية التشاورية بشأن إعداد التقرير الوطني، حيث عقدت اللجنة سلسلة من الاجتماعات الدورية، كما نظمت عدداً من ورش العمل والملتقيات مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية في الدولة لبحث مقترحاتها حول السبل المثلى لمتابعة نتائج الاستعراض وعملية إعداد التقرير الثالث.

واستأنست اللجنة عند إعدادها للتقرير بالمذكرة الاسترشادية التي أعدها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في 2016، وذلك بناء على قرار مجلس حقوق الإنسان 16/‏21 والذي دعا إلى التركيز خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل على تنفيذ التوصيات التي تم قبولها والوقوف على التطورات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في الدولة.

وفي إطار سعيها إلى تعزيز التعاون مع آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان استقبلت الدولة المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين والتي زارت الدولة خلال الفترة من 28 يناير إلى 5 فبراير 2014، كما أنشأت الدولة لجنة الرد على بلاغات حقوق الإنسان عام 2014.

وتقوم اللجنة المشكلة من عدد من الجهات المعنية في الدولة بالتنسيق وسرعة الاستجابة للرد على البلاغات التي تردها من قبل الإجراءات الخاصة وغيرها من أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الوقت المحدد لها.

ما تم بشأن تنفيذ التعهدات الطوعية والتوصيات المقبولة في الدورة الثانية للمراجعة الدورية الشاملة (2013)

تعهدات

أما عن التعهدات الطوعية المتعلقة بترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2016-2018، فتمثلت في إصدار قانون رقم (3) لسنة 2016 بشأن حماية حقوق الطفل «وديمة»، وأطلقت الدولة في شهر أبريل 2017 السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة، وتضمنت تسميتهم بأصحاب الهمم.

وذلك نظراً لجهودهم الجبارة في تحقيق الإنجازات، والتغلب على جميع التحديات، وتعيين مسؤول في كافة المؤسسات والجهات الخدمية بمسمى «مسؤول خدمات أصحاب الهمم»، وتأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، بالإضافة إلى اتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز الحماية للعمال، كما أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين في الدولة في شهر مايو 2016 «برنامج الابتكار في حوكمة سوق العمل».

وتعزيز جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر على المستوى الوطني، حيث تبرعت الدولة بمبلغ وقدره 4 ملايين دولار لدعم المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، ومواصلة دعمها لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ودعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مع التركيز على التوصيات المعنية بالمساواة وعدم التمييز عبر مكافحة التمييز والكراهية وكفالة الحرية الدينية.

والعمل على مكافحة الإرهاب حيث تم التوقيع على 15 اتفاقية دولية إقليمية، وأكثر من 20 اتفاقية ثنائية بين الدولة والدول الأخرى في مجال مكافحة الإرهاب، وضمان حماية حقوق الإنسان، وضمان الحق في التنمية ومسائل البيئة بدعم آلية التنمية النظيفة، حيث تم إنشاء محطة شمس 1، كما قامت مدينة مصدر بإنشاء مجمع سكني مستدام باستخدام الطاقة النظيفة المتجددة ولإدارة الكربون والحفاظ على المياه وإلى إنتاج التكنولوجيا.

وتؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تقدم تقريرها الثالث للاستعراض الدوري الشامل مواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وذلك في إطار تشريعاتها وقوانينها الوطنية والتزاماتها الدولية، والدولة عازمة على المضي قدماً نحو البناء على ما تم تحقيقه من إنجازات في مجال حقوق الإنسان.

وتسعى وبشكل إيجابي إلى المساهمة والتفاعل مع الممارسات العالمية الفضلى في هذا الشأن. وتتطلع الإمارات إلى استمرار تعاونها مع مجلس حقوق الإنسان وآلية الاستعراض الدوري الشامل وأصحاب الولايات بما يساهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

حقوق العمال تتقدم مرتكزات الخطط الاستراتيجية

وضعت الإمارات، في إطار حرصها على حماية حقوق العمالة المتعاقدة، استراتيجية وخطة عمل تهدف إلى توفير وكفالة حقوق العمالة الوافدة بالدولة وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم.

حيث ترتكز تلك الاستراتيجية على توفير الحماية التشريعية من خلال النصوص القانونية واللوائح والقرارات الوزارية، كما أقرت وزارة الموارد البشرية والتوطين سياسة جديدة لاستقطاب العمالة الأجنبية تستهدف تحقيق شفافية التعاقد وضمان أن تكون موافقة العامل الأجنبي على شروط وظروف العمل الذي تم استقدامه لأدائه قبل مغادرته موطنه.

واستحداث آلية إلكترونية في إطار أنظمة الوزارة لمطابقة عرض العمل الذي تم توثيقه مع عقد العمل النهائي الذي قام العامل بتوقيعه بعد الوصول إلى الدولة.

ويضاف إلى ذلك ترسيخ مبدأ طواعية العمل حماية حق العامل في العمل بإرادة حرة، حيث طورت الدولة أدوات قانونية تحدد عدد من الضوابط القانونية التي ترسخ لهذا المبدأ.

حوافز

كما حرصت الدولة على مكافحة الممارسات غير القانونية المتعلقة بحجز جوازات السفر، حيث أكد عقد العمل النموذجي الموحد لعام 2015 على الحظر الذي تفرضه الدولة على ممارسة حجز بعض أصحاب الأعمال لجوازات سفر العمال حيث نص العقد على أن من حقوق العامل الاحتفاظ بالوثائق الثبوتية الخاصة به.

وتحديث القرارات الوزارية المعنية بتحديد شروط ومتطلبات الترخيص لوكالات التوظيف الخاصة وتنظيم عملها، بالإضافة إلى تطبيق سياسة لمنح حوافز إيجابية للمنشآت الملتزمة بحماية حقوق العمال بموجب قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له ورفع تكلفة الخدمات للمنشآت المخالفة، مع الاستمرار في خطة توعية العمال بحقوقهم وفتح قنوات التواصل المباشر مع وزارة الموارد البشرية والتوطين.

وإطلاق حملة اعرف حقوقك، وتوزيع كتيبات إرشادية بإحدى عشرة لغة تشمل العربية والانجليزية والهندية والأوردو ولغة المالايالام.

تعاون

أما على صعيد التعاون الإقليمي والدولي في مجال حقوق العمالة فتواصل دولة الإمارات جهودها في دعم مسار حوار أبوظبي الذي استضافته الدولة ودعت لتنظيم أولى لقاءاته في يناير 2008، وتعاونت بشكل مستمر في صياغة جدول العمالة على النحو الذي يسهم إيجاباً في تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية المرسلة للعمالة.

15.2

بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية خلال عام 2016 نحو 15.23 مليار درهم، بنسبة 1.12% من الدخل القومي الإجمالي، وأكثر من 54% من تلك المساعدات تم تقديمها على شكل منح. وقد حافظت الامارات على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين.

قانون نشر

يجري العمل على تعديل القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 1980 بشأن المطبوعات والنشر ويقر هذا المشروع جملة من المبادئ المتعلقة بحرية الرأي التي تتواءم مع دستور الدولة إضافة إلى المبادئ الدولية لحقوق الإنسان.

إنجازات

حلت الإمارات في مراتب متقدمة في إطار المؤشرات الدولية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: مؤشر تقرير التنمية البشرية، ومؤشر السعادة العالمي، ومؤشر سيادة القانون ومؤشر الشفافية ومكافحة الفساد، ومؤشر التنافسية ومؤشر «ثقة الشعب في القيادة»

المرأة حاضرة بقوة في جميع مفاصل المجتمع

واصلت دولة الإمارات تعزيز جهودها نحو تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين كما واصلت جهودها في إطار حماية حقوق الطفل، وأبرز هذه الجهود؛ فقد تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في الإمارا 2015 ـ 2021، كما أصدر مجلس الوزراء قراراً في ديسمبر عام 2014 يقضي بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية.

وبلغ عدد عضوات المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الـ16 تسع عضوات، ما نسبته 22.5% من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 40 عضواً؛ وتمثل المرأة الإماراتية 43% من القوى العاملة و66% من وظائف القطاع الحكومي، بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، وفي الوظائف الفنية 15%.

وفي إطار تعزيز الدولة لجهود المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وتوفير الموارد الكافية لتنسيق سياسة الدولة في تعزيز حقوق الطفل اعتمد مجلس الوزراء في مارس 2017 الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة 2017 ـ 2021.

ونص دستور الإمارات على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل، واشتمل على بنود تؤكد مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية وحق المرأة الكامل في التعليم والعمل والوظائف مثلها مثل الرجل.

التمكين السياسي منهج أصيل في الإمارات

أطلقت الدولة في عام 2005 برنامج التمكين السياسي، والذي يهدف إلى تمكين أبناء الإمارات في شتى مواقع العمل للمساهمة في مسيرة التنمية، ويأتي تطور المشاركة السياسية من خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتعريف بدوره، أحد أهم هذه المجالات التي نتج عنها برنامج التمكين السياسي.

وقد شكلت التجربة الثالثة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتي أُجريت في عام 2015م إحدى أهم مراحل برنامج التمكين السياسي، واكتسبت الانتخابات أهمية خاصة تفوق سابقتها في عام 2011 من ناحية توسيع نطاق المشاركة السياسية للمواطنين، بزيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية لتصبح (224,281) .

وذلك بنسبة زيادة تصل إلى 66% مقارنة مع قوائم الهيئات الانتخابية للعام (2011) ودونما تمييز بين المرأة والرجل، ما يجعل الدولة تواكب التزاماتها في الإعلانات الدولية للحقوق السياسية وحقوق المرأة، كما امتازت انتخابات 2015 بمشاركة كبيرة من المرأة، حيث شملت ما نسبته 52% من الذكور و48% من الإناث.

تمكين أصحاب الهمم بسياسة وطنية

أطلقت حكومة دولة الإمارات في 2017 السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة، وتحقيق المشاركة الفاعلة والفرص المتكافئة لهم في المجتمع، وتضمنت هذه السياسة تسمية الأشخاص ذوي الإعاقة بأصحاب الهمم.

وذلك نظراً لجهودهم الجبارة في تحقيق الإنجازات، والتغلب على جميع التحديات، وتعيين مسؤول في كافة المؤسسات والجهات الخدمية بمسمى «مسؤول خدمات أصحاب الهمم» يعمل على تسهيل واعتماد خدمات مخصصة لهم، وتأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، يضم مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية وأفراداً من المجتمع. ويعمل المجلس على تقديم المشورة بهدف تطوير الخدمات.

وإيجاد الحلول للتحديات التي تعوق دمج هذه الفئة في المجتمع.وعملاً بالقانون الاتحادي 29 لسنة 2006 حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2009، وتنفيذاً لمصادقة الدولة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2008).

فقد قامت وزارة التربية والتعليم بتدريب أكثر من 70% من أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية على موضوعات التعليم الدامج، وتم توفير احتياجات الطلبة أصحاب الهمم من الأجهزة والتقنيات والأدوات المساعدة بالإضافة إلى عقد اتفاقيات مع عدة جهات اتحادية وهيئات محلية لتقديم خدمات متخصصة للطلبة أصحاب الهمم.

الدولة حريصة على أرقى ممارسات الرعاية الصحية والاجتماعية

أولت الإمارات اهتماماً خاصاً بقطاع الصحة وحققت تقدماً ملحوظاً في جميع المؤشرات الصحية، كما اعتمدت استراتيجية صحية وطنية وفقاً للمعايير والبروتوكولات العالمية من حيث تقديم الخدمات الصحية وجودة وكفاءة نوعيتها، وشملت الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية،.

إضافة إلى تنفيذ برامج استراتيجية لمكافحة الأمراض غير السارية والسارية ورعاية الطفولة والأمومة وغيرها وخطط استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لتحقيق أعلى مستوى لصحة الفرد والمجتمع. ففي عام 2015م بلغ عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية ما يفوق 120 مركزاً صحياً، تقوم بتقديم الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية.

بالإضافة إلى خدمات الصحة المدرسية ورعاية الأمومة والطفولة.فقد بلغت الاعتمادات المخصصة للخدمات الصحية الخاصة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع لعام 2015 مبلغ (3.9) مليارات درهم، وذلك بخلاف الميزانيات التي تنفقها الحكومات المحلية لهيئاتها الصحية والاستثمارات الكبيرة للقطاع الخاص.

خطة وطنية شاملة لحقوق الإنسان تواكب المستجدات والتطورات

أشار التقرير إلى أن الإمارات تتعهد بإعداد خطة وطنية شاملة لحقوق الإنسان تواكب المستجدات والتطورات وتنسجم مع تشريعات وقوانين الدولة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان؛ وإصدار القانون الاتحادي بشأن مكافحة العنف الأسري؛ ومواصلة الدولة تعاونها مع مختلف أجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان،.

وذلك في إطار تقديم الدولة الدعم اللازم لها لتسهيل تنفيذ برامجها وأنشطتها، والعمل على استيفاء التزامات الدولة في إطار تلك الأجهزة والآليات؛ وومواصلة الدولة جهودها في تعزيز حماية حقوق العمالة؛ من خلال اعتماد التدابير المؤسسية والتشريعية اللازمة. والعمل على تطوير آليات تشريعية ومؤسسية لتوفير مزيد من الحماية لفئة العمالة المساعدة لتعزيز قدراتها على الوصول لآليات الأنصاف الفعالة.

وستواصل الدولة جهودها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، لا سيما الأهداف ذات الصِّلة بحقوق الإنسان؛ وإطلاق خطة وطنية لرفع مستوى الوعي السياسي وثقافة المشاركة السياسية.

منظومة مترابطة من السياسات والاستراتيجيات الوطنية الهادفة

تتوفر في الدولة جملة من الأجهزة والآليات التي تضمن حماية وتعزيز حقوق الإنسان أبرزها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني.

كما تعد الجمعيات ومؤسسات النفع العام محوراً أساسياً في تطوير العمل الأهلي ونشر ثقافة المشاركة وتفعيل مبدأ المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد في الدولة، وقد بلغ عدد الجمعيات بنهاية عام 2016 (166) جمعية وعدد المؤسسات الأهلية (14) مؤسسة وعدد صناديق التكافل الاجتماعي (17) صندوقاً. موزعة ما بين: 8 جمعيات نسائية و32 جمعية مهنية و48 جمعية خدمات عامة وثقافية و21 جمعية خدمات إنسانية و15 جمعية ونادياً للجاليات.

إلى ذلك، وضعت الدولة منظومة مترابطة من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز وكفالة التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

الأجهزة الحكومية تطور آلياتها لمواكبة أعلى معايير حقوق الإنسان

حرصت الأجهزة الحكومية والهيئات الرسمية على تطوير آلياتها لضمان أعلى معايير حقوق الإنسان في تعاملاتها، حيث تم إنشاء لجنة حقوق الإنسان كلجنة دائمة في المجلس الوطني الاتحادي في مارس 2013، وفي دائرة التفتيش القضائي في وزارة العدل تقوم بمتابعة عمل القضاة لضمان تحقيق العدالة.

وفي إدارة الفتوى والتشريع تلعب دورا بارزا في مراجعة صياغة التشريعات والقوانين الوطنية آخذة في الاعتبار تعزيز وحماية حقوق الانسان.

كما استحدثت وزارة الداخلية العديد من الوحدات التنظيمية واللجان التي تعنى برعاية وحماية حقوق الإنسان.أما قسم مكافحة جرائم الإتجار بالبشر في وزارة الموارد البشرية والتوطين فيقوم برصد المؤشرات الدالة على احتمال وقوع جرائم عمل جبري أو إتجار بالبشر من خلال مراقبته لسوق العمل ومتابعة تقارير الزيارات التفتيشية، وبلاغات الشكاوى العمالية.

جهود متواصلة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر

تؤكد دولة الإمارات التزامها بالتصدي لجميع أنشطة جرائم الاتجار بالبشر، بالتعاون مع المجتمع الدولي باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، وقد قامت الدولة في هذا السياق بإصدار القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015، والقاضي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

ويتضمن التعديل في القانون حماية أكبر للضحايا وعقوبات إضافية رادعة لمرتكبي جرائم الإتجار بالبشر، بما يتماشى مع بروتوكول باليرمو، وقد لعبت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

منذ إنشائها في عام 2008، دوراً بارزاً وفعالاً في مواجهة هذه الجريمة الحاطة بالكرامة الإنسانية، من خلال عقد اجتماعات دورية لأعضاء اللجنة، الذين يمثلون مختلف الجهات الحكومية، ومؤسسات إنفاذ القانون، ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة، بهدف تفعيل وتعزيز التعاون بينهم.

النهوض بالتعليم أولوية وطنية

حرصت الدولة على توفير كافة الإمكانيات للنهوض بمسيرة التعليم في الدولة، وشهدت مسيرة التعليم تحولات مهمة نحو التطوير والتحديث من خلال ربط التعليم باقتصاد المعرفة التنافسية ومخرجاته باحتياجات سوق العمل. ومن هذا المنطلق استحوذت وزارتا التعليم العام والعالي على 10.2 مليارات درهم ويشكل هذا المبلغ 20.5% من إجمالي مخصصات الميزانية العامة للعام 2017م؛ وذلك من أجل تطبيق خطط التطوير المستمر.

تم اعتماد إستراتيجية وزارة التربية والتعليم (2017-2020) لتطوير التعليم، والتي تشتمل على منظومة تعليمية متكاملة تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية وعملت على وضع مناهج عالمية مطورة تركز على إكساب الطلبة مهارات القرن 21 بهدف الوصول بالمدرسة الإماراتية للمرتبة المثلى التي تتلاقى في أهدافها مع أجندة الدولة ورؤيتها المستقبلية 2021م.

وقد وصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي (2016-2017) إلى 1350 مدرسة تضم نحو 1.096.180 طالباً وطالبة في جميع المراحل الدراسية، مقارنة مع 74 مدرسة فقط كانت تستوعب 12 ألفاً و800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد في العام الدراسي (71/‏1972).

وعملاً بالقانون الاتحادي 29 لسنة 2006 حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2009، وتنفيذاً لمصادقة الدولة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2008).

فقد قامت وزارة التربية والتعليم بتدريب أكثر من 70 % من أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية على موضوعات التعليم الدامج، وتم توفير احتياجات الطلبة أصحاب الهمم من الأجهزة والتقنيات والأدوات المساعدة إضافة إلى عقد اتفاقيات مع عدة جهات اتحادية وهيئات محلية لتقديم خدمات متخصصة للطلبة أصحاب الهمم.

وأصبحت الدولة مركزاً عالمياً في التعليم العالي يستقطب مختلف الجامعات العالمية، مما حوّلها إلى مركز جذب أكاديمي لآلاف الطلبة من الدول المجاورة، وتمكنت الدولة من ضم عدد كبير من أهم الجامعات الوطنية والعالمية مثل جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا، وجامعة أبوظبي، وجامعة السوربون، وجامعة الشارقة.

والجامعة الأميركية بالشارقة، والجامعة الأميركية بدبي، وجامعة سانت جوزيف بدبي، وجامعة جورج ميسون الأميركية برأس الخيمة، وجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية بأبوظبي وغيرها.

تعليقات

تعليقات