منى محمد الحمادي شخصية طموحة، لا تعرف المستحيل، أصرت على تجاوز تحدي الإعاقة، التي أصابتها نتيجة خطأ طبي نتج عنه شلل أطفال في ساقها اليسرى، عندما كان عمرها لا يتجاوز سنة.
لم تدرك منى ما حصل معها في الصغر سوى أنه عائق في سهولة حركتها، فالتحقت بمدرسة حكومية، وفي الصف الأول خصص لها والدها سائقا لتوصيلها إلى المدرسة يومياً كونها كانت تعاني من صعوبة التنقل من مكان لآخر وثقل حقيبتها المدرسية، وعدم مقدرتها على اللعب مع صديقاتها، وفي السنة الثانية التحقت شقيقتها الصغرى بالمدرسة نفسها وكانت تساعدها في حمل حقيبتها المدرسية وقضاء بعض حاجاتها.
ولكنها أصرت على الاعتماد على نفسها وقضاء وتلبية احتياجاتها رغم عدم إدراكها حجم التحديات التي ستواجهها، ومع ذلك كانت تصر على أن الحياه لم تنته وأن القادم أجمل، وبعد أن أنهت دراستها الثانوية بدأت فترة علاج دامت سنتين، لكن الظروف حالت أن تستكمل العلاج .
حصلت منى على رخصة القيادة من معهد الشارقة للسواقة "سيارة خاصة بأصحاب الهمم"، لتكون أول فتاة إماراتية في ذاك الوقت من أصحاب الهمم تحصل على رخصه قيادة سيارة في إمارتها.
وبعد أن تراجعت صحتها أصبحت تستخدم الكرسيّ المتحرك بدلاً من العكاز، ما جعلها تخوض غمار تحديات جديدة، فالتحقت بوظيفة في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في إمارة رأس الخيمة.
شغلت منصب سكرتيرة قسم الكهرباء لمده 5 سنوات حافلة بالإنجازات والطموح والجد والعمل. ولم يقف طموحها عند هذا الحد بل كانت تسعى دائماً للأفضل والتجديد والبعد عن الروتين وشاركت في اقتراح إنشاء بريد إلكتروني خاص بعملاء الهيئة يضم الاقتراحات والملاحظات والاستعلامات وتم اختيار اقتراحها وتم تنصيبها مسؤولة المتابعة الإلكترونية لمده سنتين، طرأ تغير في الهيكل.
وشغلت منصب موظفة مركز الاتصال ثم انتقلت من القسم إلى منصب موظف استعلام لشغفها الكبير في العمل التطوعي وخدمه الآخرين وتشغل حالياً منصب ضابط علاقات المتعاملين، وحصلت على الموظف المتميز، وتكريم الموظف المجهول 2017.
