تعاني الملايين من النساء حول العالم إصابتهن بسرطان الثدي، هذا المرض الذي هو كفيل بتغيير حياتهن وحياة أسرهن إلى الأبد، لكن على الرغم من المعاناة والألم، اختارت فئة منهن مقاومة سرطان الثدي والتمسك بالأمل لقهره، وبدأن رحلة العلاج التي انتهت إلى تماثلهن للشفاء التام.
وتؤكّد الناجيات أن الجهات الداعمة لمرضى السرطان، وعلى رأسها القافلة الوردية وجمعية أصدقاء مرضى السرطان، كانت حاضرة إلى جانب المصابات وعائلاتهن، منذ اكتشاف إصابتهن بالمرض مروراً برحلة العلاج الطويلة، تقدم لهن الدعم المادي والمعنوي، وتشد من عزيمتهن لقهر السرطان والعيش حياة طبيعية خالية منه ومن تبعاته.
رحلة الصمود
«لم تكن الطريق سهلة في البداية، لكن اكتشافي للإصابة في المرة الأولى في وقت مبكّر أسهم في رفع كفاءة العلاج والقضاء على سرطان الثدي في بدايته، حدث هذا في عام 1999»، هكذا بدأت نوال، إحدى الناجيات من سرطان الثدي رواية معركتها مع المرض، الذي عاندها وعاد إليها بعد سنوات، لكنها لم تستسلم.
وقالت نوال: «مع انطلاقة القافلة الوردية في مسيرتها الأولى عام 2011، قررت أن أعاود الفحص مرة أخرى للاطمئنان على حالتي، وبعد أن أتممت فحص الماموغرام، أفادني الكادر الطبي بضرورة خضوعي لفحص سونار، ليتبين أن سرطان الثدي عاد للظهور لدي مجدداً»، هذا ما قالته.
وأضافت: «تمسكت بالأمل منذ علمي بالنتيجة، وتلقيت تشجيعاً كبيراً من أفراد القافلة والجمعية، ما زاد عزيمتي على هزيمة السرطان مرة أخرى، وقرر الأطباء استئصال الثدي هذه المرة نظراً لانتشار المرض فيه، وتلقيت بعد العملية علاجاً كيماوياً، لكن الدعم الذي لقيته من أسرتي ومن الجمعية كان كفيلاً بتجاوزي سريعاً للمعاناة، والآن أعيش حياة طبيعية ملؤها الأمل».
إرادة حديدية
من جهتها، تروي نادية، الناجية من سرطان الثدي، بدايات اكتشافها للمرض، قائلة «وجدت تكتلاً كبيراً في الثدي فشعرت بالقلق، وذهبت فوراً لإجراء صورة أشعة، وتزامن هذا مع تنظيم مسيرة القافلة الوردية في عام 2011، فتوجهت إليها».
وتابعت: «تم تأكيد إصابتي بسرطان الثدي، وتم تحويلي مباشرة إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي تولت الإشراف على حالتي، وخضعت بعد فترة وجيزة لعملية جراحية تم على إثرها استئصال الورم، وتماثلت سريعاً للشفاء».
