تمكّن الدكتور خالد العوضي استشاري جراحة اليد والتجميل والجراحات الميكروسكوبية بالتعاون مع الدكتور باسم سراج أخصائي جراحة اليد والعظام والجراحات الميكروسكوبية في مستشفى راشد من إعادة يد بُترت بالكامل من منطقة الرسغ أو المعصم، في عملية بالغة التعقيد والصعوبة استغرقت 12 ساعة متواصلة تمكن الأطباء خلالها من ربط الشرايين والأوعية الدموية مع بعضها وتم إغلاق الجرح بعد التأكد من سريان الدم في اليد على أكمل وجه.
تفاصيل
وقال الدكتور خالد: إن المريض وهو شاب في العقد الثاني من عمره أُدخل إلى قسم الحوادث بيد مبتورة بالكامل مع نزف شديد جدا نتيجة تقطع الأوردة والشرايين فكان بين الحياة والموت لفقدانه كمية كبيرة من الدم وتوقف الدورة الدموية وشدة النزف، فتم على الفور إدخاله إلى غرفة العمليات وسط تخوف الأطباء الآخرين من مدى نجاح العملية وإعادة اليد إلى مسارها الطبيعي.
وأضاف بان المريض ادخل المستشفى في تاريخ 6 يناير الجاري وغادر المستشفى امس بعد خضوعه لفترة من العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، واصفا العملية بانها كانت من الحالات النادرة والمعقدة التي تواجه أطباء القسم والتي تطلبت
إرجاع اليد لمكانها الطبيعي وضمان عودة الدورة الدموية خلال وقت قياسي، لافتا إلى أن تفاصيل العملية تطلبت إجراءات معقدة؛ بدءا من ترميم العظام ثم تثبيتها وبالتالي خياطة الأوردة والشرايين بإجمالي 5 أوردة و3 شرايين رئيسية تم خلالها خياطة الأوتار بإجمالي 23 وتراً وتلتها خياطة الأعصاب الحسية والحركية بإجمالي 3 أعصاب.
ويعتبر هذا النوع من العمليات النوعية التي تستوجب إرجاع الدورة الدموية خلال 6 ساعات من الإصابة بالغة الدقة؛ حيث تم نقل الشاب من مستشفى آخر من احدى إمارات الدولة لمستشفى راشد بعد 3 ساعات من الحادث لاتخاذ الإجراءات السريعة، باعتباره مركز الإصابات الأول عالي الجهوزية على مستوى المنطقة الذي يضم مركز جراحة اليد الميكروسكوبية الوحيد المعتمد والمجهز بالأدوات والتقنيات المناسبة والمتطورة والذي يدار بوساطة طاقم أطباء على مستوى عال من الكفاءة والخبرة بجراحات اليد المعقدة.
من جهته تقدم أهل الشاب بعظيم الشكر والامتنان لأطباء مستشفى راشد على ما بذلوه طيلة فترة إقامة الشاب في المستشفى وأشادوا بالإمكانيات والخبرات المتوفرة في قسم الحوادث.
