الدكتورة حبية سيف الشامسي تضع نصب عينيها ميزان العدل، وبيدها سيف الحق، شغوفة بدراسة القانون، في زمن كان فيه دراسة القانون على المرأة في مجتمع الإمارات أمراً ليس بالسهل ارتياده، فللمحاكم رجالها.
وراء هذا الشغف كانت حكاية تركت أثراً في نفسها وطموحها، ذات يوم شاهدت فيلماً تلفزيونياً يتحدث عن حق الجسد على الإنسان، ومعالجة تلك القضية من جوانب قانونية وتشريعية وأخلاقية، فكبر حلمها وطموحها، وقررت أن تدرس القانون.
الشامسي انتسبت في العام 1990 لكلية الشريعة والقانون، وبين كتب القضاء والتشريع ومدخل علم القانون، نالت البكالوريوس ضمن مجموعة من الطالبات لم يتجاوزن الـ10.
لم يتوقف طموحها، فبعد أن تدربت على ممارسة المحاماة لمدة قصيرة، جاءتها فرص العمل معيدة في جامعة الإمارات، واختارت القانون المدني لتنال درجة الماجستير من جامعة القاهرة والدكتوراه من جامعة عين شمس بدرجة امتياز، لتعود بعد ذلك لممارسة العمل الأكاديمي، في هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون قبل أن يتغير مسماها إلى كلية القانون، وتتولى مناصب أكاديمية وأصبحت تشغل منصب مساعد العميد، وأصبحت عضواً في اللجنة الوطنية للقانون الدولي لدى منظمة المرأة العربية في جامعة الدولة العربية.
ركزت في نشاطها على تمكيّن دور المرأة أمام القضاء، وإشاعة الثقافة القانونية للحقوق والواجبات الشخصية، والحقوق والواجبات تجاه الغير، وحرية الحياة الخاصة، ودور اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في معهد التدريب القضائي، واجتماع الخبراء العرب للقانون الدولي بالتعاون مع وزارة الخارجية، وتمكيّن الأخلاقيات الحيوية وجرائم تقنية المعلومات، كما عملت عضواً في مشروع الدراسات المسحية للبرامج والمشروعات الموجهة للنهوض بالمرأة في مجال قانون العمل.
أغنت المكتبة القانونية بمجموعة من الكتب والدراسات والبحوث، التي تعتبر مرجعاً للدراسين والمهتمين.
رسالتها ورؤيتها في الحياة تعزيز مفهوم العدالة وإحقاق الحق، وأن يمتلك الفرد ثقافة القانون، بما يختص بحقوقه وواجباته تجاه نفسه وتجاه الغير، وهي ترى أن العدالة قيمة إنسانية عليا.
