أصحاب الهمم

مريم عبد الرحمن تنطق إبداعاً

أبهرت المواطنة مريم عبدالرحمن ربيع، من أصحاب الهمم، زوار مهرجان التراث والأسر المنتجة في قرية الشيخ محمد بن سعود التراثية في منطقة الرمس برأس الخيمة، بعد أن شاهدوا إبداعاتها الفنية والحرفية التي صاغتها بقلبها ويديها، إذ قدم المهرجان وجهها الحقيقي، وليس بعجزها رغم أنها تفقد حاستي السمع والنطق، الأمر ترك في نفسها كبير الأثر.

رأت مريم تهافت الأسر على معرضها، وتفاعلهم مع محتوياته، وهي إحدى الموهوبات بصناعة التلي، فصممت المتابعة في هذا المجال رغم افتقارها لحاستي النطق والسمع اللذين لم يمنعاها من متابعة العمل والنجاح، فقد تعلقت منذ صغرها بالقماش، وثابرت بكل ما أوتيت من عزم في الحياة، ولم يدخل اليأس إلى قلبها وعشقت الحياة من خلال حرفتها وإبداعاتها.

حفيدتها آمنة بدر غردقة التي كانت بمثابة المرشد توضح: مرضت وهي الرابعة من عمرها، ما تسبب في أن يجعلها تتكلم بصمت من ذلك الوقت ولكنها تملك الروح المرحة وحب الحياة، وهي الآن بالعقد السادس، وتعتبر مشاركتها هذه نموذجا للكفاح الذي يؤكد من خلاله أن أصحاب الهمم دائما أنهم أصحاب إنجازات خاصة وليسوا أصحاب احتياجات فقط.

جدتها تعلمت الحرف التقليدية من الخياطة بمهارة عالية وخاصة صناعة «التلي»، وتزوجت ولديها من الأبناء 11 ابناً منهم 3 بنات، امتلاكها المهارات المطلوبة لحرف كثيرة دفعها لتنمية مهاراتها وتغير أنماط حياتها لتكون سيدة ومسنة وأماً منتجة تعيل ولا تعال.

وتبين آمنة أن جدتها تتردد إلى الجمعية لتشغل وقتها أملاً بالاستفادة من الورشات التدريبية والتوعوية هناك، لافتة إلى لغة الإشارة الخاصة بجدتها والتي تعلمها جميع أفراد العائلة، وتعد مختلفة عن لغة الإشارة العالمية التي تعلمها الجميع.

تعليقات

تعليقات