العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أحمد بن محمد يفتتح أعمال منتدى الإمارات للسياسات العامة

    مطالبة بقانون اتحادي لشراكة «الحكومي» و«الخاص»

    صورة

    تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أمس، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الإمارات للسياسات العامة.

    وأطلق سموه «مجلة دبي للسياسات»، وهي أول مجلة علمية إقليمية محكمة بمعايير عالمية، موجهة لصناع القرار وقادة الفكر، والتي تستهدف عرض تجارب الحكومات، وتقترح الحلول والسياسات، في قالب مبتكر وعملي، لتمكين القادة وتعزيز حكومات المستقبل إقليمياً.

    ودعا المشاركون في المنتدى، إلى إصدار قانون اتحادي ينظم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الدولة، حيث لا يوجد قانون اتحادي بهذا الشأن، وإنما قرار لمجلس الوزراء بشأن دليل أحكام وإجراءات عقود الشراكة بين الجهات الاتحادية والقطاع الخاص، منوهين في الوقت ذاته بأن حكومة دبي أصدرت القانون المحلي رقم 22 لسنة 2015، الذي ينظم عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارة.

    وقام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، بجولة على مختلف أنحاء المنتدى الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، ويستمر يومين في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «مستقبل الشراكة مع القطاع الخاص»، رافقه فيها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية، تعرف فيها إلى مبادرات الكلية الجديدة.

    نموذج مميز

    وقال معالي حميد محمد القطامي في كلمته الافتتاحية: إن دولة الإمارات انفردت بنموذجها المميز في العلاقات المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص، بداية من قيام الدولة، ومروراً بمراحل النمو والنهضة، وحتى مرحلة الازدهار، التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

    وأضاف معاليه: في ضوء هذا الاهتمام وتلك الرعاية، عززت دولتنا نموذجها المثالي للشراكة، بجملة من التشريعات والقوانين والنظم التي مهدت لتوسيع نطاق الاستثمار وآفاقه، وأوجدت المحفزات والدوافع الآمنة، إلى جانب مقومات التنافسية، التي دفعت بدورها بالمزيد من فرص التعاون وبناء الثقة، وهيأت المناخ اللازم لرفع كفاءة وفاعلية الحوكمة وإدارة المخاطر، والارتقاء بجودة الخدمات.

    وقال: إن نجاح منهج الشراكات وتحقيق إسهاماته وأهدافه الداعمة للتنمية المستدامة، يتطلب السعي لكل من القطاعين العام والخاص، للعمل معاً ضمن مسارات مشتركة، تتضمن مجموعة من المقومات، في مقدمها التعاون المبكر منذ مرحلة التخطيط والتصميم لمشاريع الشراكة، ونشر ثقافة وروح الشراكة في بنية المؤسسات الحكومية والخاصة، والتنسيق والتشاور في وضع الأطر القانونية والتنظيمية، لشجيع ودعم الشراكات.

    رؤية ثاقبة

    من جانبه، قال الدكتور علي بن سباع المري: بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اكتسب مفهوم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، أهمية متزايدة في الخطط التنموية الاقتصادية لدولة الإمارات، كونها منصة مثالية لإنجاز المزيد من النجاحات في العمل الحكومي، ورافعة لتحقيق المزيد من التطور والتنمية على كافة الصعد.

    حيث تسهم هذه الشراكات في تهيئة المناخ المناسب للمزيد من التقدم والرفاه، عن طريق إشراك القطاع الخاص في تنفيذ وتصميم الخدمات الحكومية الرائدة.

    وأضاف: إن دولة الإمارات باتت مثالاً نموذجياً رائداً في المنطقة للشراكة الناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، لما لديها من رؤى واستراتيجيات طويلة الأمد، تعمل الحكومة على تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص، مستندة بذلك إلى جملة من المقومات التشغيلية الأساسية، وأعمدة الحياة العصرية.

    والتي تتضمن واحدة من أفضل البنى التحتية عالمياً، ومنظومة من الأطر التشريعية والتنظيمية المتسمة بالشفافية والحوكمة، حيث تعد هذه المنظومة عامل جذب للاستثمارات من حول العالم، والتي باتت دولة الإمارات وجهة مفضلة لها.

    وتابع: هذا ما لمسناه واقعاً، من خلال الإقبال الكبير الذي شهدته فعاليات اليوم الأول من الدورة الثانية من منتدى الإمارات للسياسات العامة، خصوصاً من ممثلي ومسؤولي الجهات الحكومية والخاصة، والذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم لبحث آفاق التعاون المثمر مع القطاع الحكومي، واستكشاف فضاءات جديدة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسليط الضوء على أهم الفرص وكيفية استثمارها، ومناقشة التحديات التي قد تطرأ على هذه الشراكات وكيفية تجاوزها.

    45 متحدثاً

    وشهد المنتدى في يومه الأول، مشاركة مجموعة واسعة من الخبراء والأكاديميين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، بواقع 45 متحدثاً، ضمن 3 حلقات نقاشية، و4 جلسات علمية، والتي ناقشت تحديد وتقييم فرص الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتهيئة بيئة ممكنة للشراكات بين القطاعين، ومناقشة الرؤى والاستراتيجيات الرامية إلى تحسين الشراكات وزيادة الفعالية.

    إضافة إلى مجلسين مغلقين للسياسات، اللذين ناقشا جملة من السياسات المرتبطة بالشراكة في العديد من القطاعات الحيوية، وذلك للخروج بتوصيات للارتقاء بواقع الشراكات، وزيادة روافدها على المجتمع والاقتصاد في المستقبل.

    وضمت جلسات اليوم الأول، حلقة نقاشية بعنوان «مقارنة مع المملكة المتحدة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، شارك فيها اللورد فرانسيس مود وزير دولة سابق للتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة، وهيلين سيلدن من المؤسسة الوطنية للتعليم والبحث في المملكة المتحدة، وشون جونسو المستشار القانوني في شركة أكوا القابضة في المملكة العربية السعودية.

    بالإضافة إلى رودريك جيليسبي مدير قسم التقييم في جامعة كامبريدج، وكيت أورفيس من شركة بينسنت وماسون.

    كما ناقشت الحلقة النقاشية الثانية، موضوع «الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص: عامل إصلاح أم خصخصة لخدمات القطاع العام؟»، وذلك بمشاركة منير فيروزي رئيس شركة آي إف سي IFC في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإياد الكردي المدير الإقليمي لشركة ماستر كارد في دولة الإمارات وسلطنة عمان.

    والدكتور علوي الشيخ علي عميد كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، إضافة إلى الدكتورة كلارا مورجان الأستاذ المساعد في العلوم السياسية في جامعة الإمارات، وستيفن نايت الاختصاصي القانوني في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص في شركة ألين وأوفري الدولية للمحاماة.

    جلسات علمية

    كما شهد اليوم الأول للمنتدى، جلسات علمية متوازية، بواقع أربع جلسات، وهي: جلسة «الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص من مرحلة التعليم المبكر وحتى المتقدم»، وجلسة «الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مرحلة التطبيق دبي والمملكة العربية السعودية كنماذج»، وجلسة «تنفيذ ومتابعة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص»، إضافة إلى محاضرة حول الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

    بيئة تنظيمية

    شدد المهندس عبد المحسن إبراهيم يونس، على أهمية وجود تشريعات قانونية، توفر البيئة التنظيمية والإجرائية مع القطاع الخاص، وليس فقط التشريعية، وذلك بأن تكون هناك أدلة وأنظمة ونماذج تعاقدية قياسية، تتناسب مع هذا التوجه، وبما يتناسب مع المشاريع التي تقوم بها الجهات المختلفة، ما يسهم في تعزيز العلاقة وبناء شراكات طويلة المدى ومستدامة بين القطاعين.

    المنصوري: سعادة المجتمع مرآة نجاح الحكومة

    أكدت جلسة «تحديات الشراكة مع القطاع الخاص»، التي تنظم ضمن فعاليات منتدى الإمارات للسياسات العامة في دورته الثانية، والتي أدارها الدكتور علي بن سباع المري، ضرورة تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، لأنها أساس ومحور رئيس للوصول إلى حكومة المستقبل، كما أنها الأساس لتحقيق التطور الاقتصادي، كما بحثت الجلسة ضرورة الاستفادة المثلى من الشراكة بين القطاعين، ووضع التشريعات والإجراءات التي تضمن حقوق جميع الأطراف.

    وتناولت الجلسة في محاورها ثلاثة موضوعات رئيسة، وهي مدى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وما أهم تحديات الشراكة مع القطاع الخاص؟، وكيفية تطوير الشراكة مع القطاع الخاص.

    وبيّن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن نجاح الحكومة يعتمد على نجاح استراتيجيها، والذي يقوم على مستوى رضا وسعادة أفراد المجتمع، وما يرتبط به من تأسيس مشاريع بنية تحتية، وتقديم خدمات، والتي تتم في أفضل صورها، من خلال شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص.

    وأشار معاليه إلى أن الإمارات ركزت على كيفية الاستفادة من القطاع الخاص في مختلف القطاعات، وأوجدت نوعاً من التنافسية والحث على الابتكار في تقديم الخدمات والارتقاء بعمل القطاعات، وبما يسهم في تحقيق التطور والارتقاء للمجتمع.

    منوهاً بأن الإمارات اعتمدت منهجاً رائداً في هذا المجال، حيث إنها استفادت من القدرات الكبيرة للقطاع الخاص، مع إيجاد نوع من الرقابة التي تتعزز من خلالها قيم الشراكة والتعاون، لتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

    وأوضح معاليه أن دور الاقتصاد لا يتوقف على العمل الحكومي، وإنما يعتمد على قوة القطاع الخاص، وقوة الاقتصاد، تأتي من إفساح المجال لشراكة قوية مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن أحد التحديات الرئيسة التي تواجه الشراكة، هي طبيعة العلاقة بين القطاعين، ومن هنا، فإن هناك أهمية لوجود قانون اتحادي على مستوى دولة الإمارات، لتنظيم العلاقة والشراكة مع القطاع الخاص.

    وأكد معاليه أن هناك دوراً مهماً للحكومة في الجوانب الرقابية والإشرافية، ولا بد من العمل على تطوير الشراكة بين القطاعين، من خلال سن التشريعات والقوانين، ومتابعة الحكومة دورها الرقابي على الجوانب التطبيقية، وحماية المواطنين من أي تجاوزات، وفتح الباب للمنافسة لتعزيز عمل القطاع الخاص في جميع المجالات.

    تمويل

    وحول كيفية الاستفادة من تمويل القطاع الخاص، قال عبد الرحمن صالح آل صالح، المvدير العام لدائرة المالية بدبي: «إن تخفيف الضغط على الموازنات، يعد مهماً جداً لعمل الحكومات بشكل عام، ومن هنا، تبرز أهمية ودور الشراكة مع القطاع الخاص، لتحقيق الفائدة للطرفين.

    حيث إن القطاع الخاص يقدم رؤية متميزة للإدارة، والتي يمكن الاستفادة منها في العمل الحكومي، كما تسهم الشراكة في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، كما أنها تسهم في تحفيز الابتكار في العمل الحكومي.

    وأضاف صالح، أن الجوانب القانونية والأطر التنظيمية مهمة جداً في بناء الشراكات بين القطاعين، ونقطة التوازن بين ما يريده القطاع الخاص والقطاع العام، هي نقطة التحدي التي تبرز في العلاقة بين القطاعين، كما أن هناك تحدياً في وضع جوانب تنظيمية واضحة لاستثمارات القطاع الخاص في هذا المجال، والتي تعد مهمة جداً لمواصلة الارتقاء في الأداء والتطور الاقتصادي.

    استثمار

    وقال المهندس عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، إن أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، هي المساهمة في الاستثمار في المشاريع والخدمات الحكومية.

    ومن هنا، تبرز الأهمية لاستقطاب الاستثمارات، لأنها تمكّن الحكومة من تنويع مصادرها ومواردها المالية، وتوزيعها على الاحتياجات التنموية في القطاعات الأخرى، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، مبيناً أهمية تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص، لتعزيز التنافسية في تنفيذ المشاريع الحكومية.

    ضرورة تسليح الأطفال بالمهارات اللازمة للحياة المهنية

    ناقشت جلسة حملت عنوان "الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. من مرحلة الطفولة إلى مرحلة التعليم المتقدم"، أهمية إعداد الأطفال وتسليحهم بالمعارف والمهارات اللازمة للحياة المهنية منذ نعومة أظفارهم، مروراً بمراحلهم العمرية المختلفة، حتى وصولهم سن العمل الأمثل، عبر شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص.

    كما حث المشاركون في الجلسة، القطاع الخاص في دولة الإمارات، على توفير فرص العمل بدوام جزئي للطلاب الإماراتيين، وهو بطبيعة الحال، نوع من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، سعياً إلى رفد الطلاب بالمهارات والمعارف اللازمة، لتسليحهم بمتطلبات سوق العمل المعاصرة.

    وتم خلال الجلسة، استعراض تقرير حول أهمية صقل خبرات الطلاب عبر الوظائف التدريبية ذات الدوام الجزئي، وقدمت مجموعة من التوصيات، التي تتلخص في ضمان حصول الطلاب الإماراتيين على التعليم الأمثل، وإعدادهم للمشاركة في صناعة مستقبل الدولة ومواكبة مهن المستقبل، وأثنت على الخطوات المبتكرة التي اتخذتها دولة الإمارات في هذا الصدد. دبي - البيان

    4 عوامل لتحقيق رضا المتعاملين مع القطاع الصحي

    قدم الدكتور إيمانويل مونيسار من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، استطلاع رأي أجرته هيئة الصحة بدبي، حول واقع خدمات قطاع الصحة والرعاية الطبية بدبي، والتي شملت شريحة واسعة من المجتمع، وصلت إلى 5855 مشتركاً، آخذة بعين الاعتبار، اختلاف الديموغرافيا، مثل الجنس والجنسية والعمر والمستوى الاجتماعي، وتضمن الاستطلاع، جميع الخدمات الطبية التي يتلقاها الفرد منذ ولادته وخلال حياته.

    وخلصت الدراسة إلى تحديد 4 عوامل رئيسة مؤثرة في تحقيق رضا المتعاملين مع مؤسسات القطاع الصحي، وجاء في مقدمها الجودة، وسهولة الوصول إلى الخدمات، وسرعة الاستجابة، والقيمة المادية لقاء الخدمات.

    وبحث المشاركون في إحدى الجلسات، والتي حملت عنوان "تنفيذ ومتابعة الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، تجربة الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص في مجال التعليم في أستراليا، حيث أكد المشاركون، أن الشراكة الناجحة في قطاع التعليم، تعتمد على وجود هدف استراتيجي محدد، وإدراك الفوائد التي سيحصل عليها كلا الطرفين "قيمة الشراكة".

    طباعة Email