قصة خبرية

محامٍ إماراتي يتطوع لإنقاذ أم من دمار أسري

بعد 61 يوماً أمضتها «ش» في التوقيف قادتها إلى الابتعاد عن أطفالها الست، وخسارة منزلها كعقوبة قضتها المحكمة بسبب تحريرها شيكاً بدون رصيد بنحو مليون درهم.. نجح المحامي محمد العوامي المنصوري في إنقاذها من مزيد من الدمار الأسري بعد أن تبنى قضيتها بدافع إنساني ودون مقابل، وأعاد لها حقها وأثبت براءتها.

المنصوري أوضح أنه أيقن أن قضية المجني عليها رابحة بكل المقاييس، حيث شرع في البحث في حيثيات القضية التي كبّدت المجني عليها أضراراً بالغة في أسرتها، ولبّى استغاثة السيدة الأربعينية، مبدياً سعادته ببراءة المرأة، قائلاً إن سلوكه يأتي في إطار العمل الإنساني، الذي تعود عليه أبناء الإمارات، اقتداء بقيادتهم الحكيمة.

وتقول «ش» بأن ما فعله المنصوري بعد أن سمع عن قصتها أثناء وجوده في أروقة المحكمة، وقرر مساعدتهم بلا «أجر مادي»، هو جزء من سلوك يمارسه أبناء الإمارات، وهو ما وضعهم شعباً ودولة على خارطة القیم الإنسانية الخیّرة، مضيفةً أنها قضت في التوقيف 61 يوماً برفقة إحدى ابنتيها «التوأم»، بعد أن فقد الزوج المنزل الذي كانا يعيشان فيه، واضطر إلى ترك إحدى طفلتيهم مع الأم في التوقيف، وباقي الأبناء، وعددهم خمسة، تنقلوا للعيش في بيوت عدد من الأصدقاء، فيما أمضى زوجها واثنان من أبنائه أياماً في السيارة، بعد أن فقدوا المنزل الذي كانوا يقيمون فيه «مستطردة أن الضرر الذي وقع عليهم كان كبيراً».

مضاعفات

وتضيف «ش» أنها خسرت عملها في إحدى شركات السياحة بسبب هذه القضية، وكذلك زوجها، إلا أنها اليوم تشعر بالسعادة، لأن القضاء أنصفها، وثبتت براءتها في دولة الإمارات، التي لا تضيع فيها أي حقوق، مؤكدة أنه رغم المحنة التي مرت بها، لكن لم تشك للحظة بأن الحق سيعود لها. وكانت النيابة قد أحالت المتهمة للمحكمة الجزائية، عن تهمة إعطاء شيك بسوء نية بقيمة 725 ألف درهم لشركة مقاولات بتاريخ 20 فبراير من العام الماضي، كان قد ارتجع لعدم وجود رصيد كافٍ.

وذكر المنصوري أن السيدة اعتصمت بالإنكار منذ فجر التحقيقات، ودفعت التهمة عن نفسها، مقررة أن الشيك موضوع الدعوى قد فقد منها في إمارة دبي، حيث حررت محضراً بمركز شرطة الرفاعة في شأن فقدانه، وقدمت دليل الفقدان للمحكمة، ثم طالب باستدعاء أصحاب شركة المقاولات للتحقيق معهم، كونه لا توجد أي علاقة سابقة بينهم وبين موكلته، التي أكدت عدم معرفتها أو تعاملها مع هذه الشركة.

دفاع

ودفع المحامي بأن المشتكي أدلى بأقوال كاذبة، حينما ادّعى بأن العلاقة التي تربطه بالمتهمة، هي علاقة عمل في مجال المقاولات، بينما تفيد رخصة الشركة التي يوجد نسخة منها في ملف الدعوى، بأنه محظور على الشركة العمل بالمقاولات، فإذا كانت الشركة لا تعمل بالمقاولات، فكيف تتهم موكلته بتحرير شيك مقابل أعمال لمقاولات.

وأضاف المنصوري أن حالة فقدان الشيك قبل تاريخ تحريره، وتقديم الدليل على ذلك، هو الحالة الوحيدة المستثناة من أصل أن المحكمة الجزائية لا علاقة لها ببحث أسباب تحرير الشيك، وعليه، دفع المحامي ببراءة موكلته مما هو منسوب إليها.

تعليقات

تعليقات