تحديات كثيرة واجهت حواء أهلي منذ نعومة أظفارها، كانت الكلمة فيها لإراداتها التي لم تعرف المستحيل، فنطقت بإنجازاتها وتحدثت بلسان طموحاتها، وأسمعت أفكارها لتثبت أن التميز حق مشروع يحققه الإنسان متى ما أيقن بقدراته.

حواء التي فقدت السمع والنطق في الثالثة من عمرها رفضت أن تستسلم لواقعها الذي يراه البعض عقبة في طريق النجاح، واستثمرت إمكانياتها وجوانب القوة في شخصيتها والتي تطورت بعد انضمامها للعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي عام 2005. عملت حواء في مهام متعددة منها الترجمة للمتعاملين من أصحاب الهمم وتسجيل المراسلات في سجل الصادر للجهات الخارجية .

وفي كشف الاستلام للأقسام، إضافة إلى مسؤوليتها عن الأدوات المكتبية والقرطاسية، ولم تكتفِ بالمهام الموكلة لها، بل حرصت على الاستفادة من الفرص التي وفرتها لها إقامة دبي والدعم اللامحدود من قبل قيادتها، فتدربت في قطاع الخدمات الإلكترونية لإنجاز معاملات الإقامة وأذونات الدخول إلى الدولة للمتعاملين من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية ضمن برنامج يهدف إلى دمج ذوي الإعاقة السمعية.

جهود حواء المخلصة كانت محل تقدير من قبل «إقامة دبي» التي شجعتها للترشح في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، واستحقت الجائزة في 2010-2011 عن فئة الجندي المجهول، وكانت هذه الجائزة دافعاً لها ولكافة أصحاب الهمم وعرفاناً بدورهم الأساسي في المجتمع، كما حصدت حواء العديد من شهادات الشكر من الإدارة وعدد من الجهات الخارجية والتي كان منها حصولها على الموظفة المتميزة في عامي 2005 و 2007، وشهادة تقدير من مجلس إدارة نادي دبي للرياضات الخاصة.

وحرصت إقامة دبي على تشجيعها على تدوين قصة حياتها وتميزها في كتاب «حواء» والذي نشرته أخيراً في معرض إكسبو أصحاب الهمم.