العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    65 % من المشاركين في استطلاع «البيان»:

    التفاخر سبب رئيس للإسراف في استهلاك الكماليات

    صورة

    لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

     

    أكد 65% من المشاركين في استطلاع البيان الأسبوعي أن المبالغة في استهلاك الكماليات مردها التفاخر، في حين ذكر 35 % أن ضعف الوعي الاستهلاكي السبب، وذلك عبر موقع «البيان الإلكتروني».

    بينما أجاب 64% من المشاركين في الاستطلاع على حساب البيان في «تويتر» أن المبالغة في استهلاك الكماليات تأتي نتاج للتفاخر، بينما ذكر 36% أن ضعف الوعي الاستهلاكي السبب.

    وعلى حساب «البيان» في «فيسبوك» ذكر 59% من المستجيبين أن المبالغة في استهلاك الكماليات مردها للتفاخر، على أن 41% بينوا أن ضعف الوعي الاستهلاكي السبب.

    وتعليقاً على ذلك، قالت التربوية محاسن يوسف، إن التفاخر ليس مرضاً، بل فعل وسلوك يمارسه بعض الأشخاص من أجل لفت الأنظار وتعويض نقص ما، فيلجأ إلى الظهور بطريقة لا تعكس واقعه الحقيقي، بل صورة مغايرة عن شخصيته، ولكن في المقابل قد يتعرض الإنسان إلى بعض المعوقات التي تقف نحو إشباع رغباته لعوامل عديدة منها الشخصية أو المادية أو الاجتماعية، وهنا لابد أن يتمكن الإنسان من التكيف مع ظروفه وحالته بحسب قدراته، ولا يلجأ للمباهاة على حساب الأمور الضرورية في الحياة.

    وتشير إلى أن الاستهلاك أصبح في حد ذاته قيمة اجتماعية كبرى، ويقاس مركز الفرد الاجتماعي بقدر ما يستهلكه من السلع والخدمات، ومدى قدرته على التغيير المستمر، من خلال زيادة إنفاقه الاستهلاكي، والمنتجات الحديثة تتجه عادة إلى المستهلك العادي، والذي يكّون الغالبية الكبرى من المستهلكين، وهؤلاء، أي المستهلكون العاديون، يشترون عادة ما يقدم لهم، دون نظرة نقدية فاحصة، لافتة إلى أن الاستهلاك الترفي في العصر الحديث، ليس قاصراً على الطبقات العليا، وإنما هو من أهم خصائص الطبقة الوسطى وما دونها، بل لعل الطبقات العليا قد بدأت تميل نحو التعفف عن الاستهلاك النمطي.

    وأكد أن التربية لها دور أساسي في هذا الموضوع فلابد من توجيه وإرشاد الأطفال والشباب من قبل أولياء الأمور وبدعم من التربويين والقائمين على المنظومة التعليمية من خلال إرشادات حازمة تمنع هذا السلوك الذي من شأنه إبراز الفروقات المادية والاجتماعية في البيئة المدرسية، وعدم تجاهل حالاتها أو كانت حالات فردية فلا بد من التوقف عندها ورصد أبعادها النفسية بدقة وتقويمها بمنطقية شديدة فالمساواة هي الأساس الذي تبنى عليها المنظومة الأخلاقية في التربية والتعليم.

    وأكدت إن مرحلة المراهقة تزيد بها مسألة التباهي، فكلما زاد عمر الطفل زاد نضجاً، وتقل مسألة المباهاة ويكون أكثر واقعية وتفكيراً بالأمور المهمة، لأن المراهق يعاني أزمة هوية ويريد أن يثبت ذاته، وأن عملية إثبات الوجود تجعله في صراع مع الأهل وينصب تركيزه على الاهتمام بالشكليات والمظاهر وكل جديد في عالم الموضة.

    وتابعت: هذه الظاهرة مرجعها غالباً ما يشعر به البعض من القصور في أنفسهم فيعوض ذلك بمحاولة إخفاء عيوبه تحت ستار شكله الزائف، ويجعل صاحبه يتباهى بالشكليات، والغيرة من الأصدقاء تجعله يبدو على خلاف مع الحقيقة ويتعالى على زملائه، كما يؤثر في سلوكه بشكل سلبي؛ لأنه لن يكون منطقياً وواقعياً في التعامل مع واقعه، وإذا سيطرت مسألة التباهي على تفكيره سوف يؤثر في أدائه في مجالات الحياة المختلفة، وفي سلوكه الاستهلاكي ويستدين ويسرق من أجل التباهي، خاصة إذا لم يكن لديه الموارد المالية التي تشبع رغباته، ولن يحقق هذا الشخص الرضا المطلوب لأن سعادته مؤقتة وسيعيش حالة من التوتر والاضطراب لأنه يعيش حالة خداع مع النفس قبل خداع الآخرين.

     

    طباعة Email