القايدي.. 18 عاماً في مكافحة التصحر

Ⅶ سالم القايدي يعرّف بالأشجار والنباتات التي يزرعها | من المصدر

سالم سلطان القايدي من مواليد 1970، ظل منذ نعومة أظفاره شغوفاً بزراعة مختلف الأشجار، يعشق الخضرة والطبيعة إلى حد الهواية التي كبرت معه إلى أن قادته لامتلاك مزارع متعددة تُعنى بزراعة مختلف الأشجار.. همّه اتساع الخضرة في كافة ربوع الوطن، بعد أن أصبح خبيراً للنباتات التي عرف كنهها وأسرارها وكيفية تكاثرها.

عمل القايدي 21 عاماً في القوات النظامية، وتقاعد عام 2004، ثم اتجه إلى الزراعة منذ 18 عاماً، وظل متمسكاً بتلك الهواية التي اكتسبها منذ الصغر وأصرّ على إنعاشها في الكبر، دافعه إلى ذلك مكافحة التصحر ومحاربة الري الجائر للأشجار في ظل شح المياه، ومساندة طموح المدارس والجامعات في هذا الجانب. كما أنه خلال العام الجاري تبرع بأشجار إلى هيئة الهلال الأحمر بقيمة 3 ملايين و300 ألف درهم.

يقول سالم القايدي إنه مهتم بزراعة كافة النباتات والأشجار المحلية ويعمل على إكثارها، وأبرزها أشجار الغاف التي يملك منها حالياً 150 ألف شجرة في مشتله بمنطقة خضيرة في مليحة، إضافة إلى مزارع الثمام التي تعد أعلافاً طبيعية للحيوانات تتغذى منها، لافتاً إلى أن أبرز أنواع الأشجار في الإمارات التي تجد عناية منه، أشجار القرط والنيم والسدر والسمر والغاف.

وهي تعد أبرز الأشجار المحلية في الدولة والتي يمكن أن يستخرج منها الغذاء وتدخل مكوناتها في صناعة الأدوية والمنتجات التجميلية، إضافة إلى فوائدها العديدة للطيور والحيوانات والنحل، كما أن قيمة هذه النباتات لا تستهلك الكثير من الماء، وتصبر على مقاومة الجفاف، كما أنها لا تحتاج إلى الأسمدة، وخاصة الضارة أو الصناعية.

حيث عرفها الإنسان منذ الأزل، وأنها لا تقل أهمية عند الإنسان من أشجار النخيل، كما أنه وزع 40 ألف شجرة غاف لمواطني الشارقة مجاناً، وهي في طور القطف وارتفاعها 40 سنتيمتراً.

ويضيف أنه يتبرع بـ100 ألف شجرة سنوياً من مختلف أنواع الأشجار التي ينتجها في مشاتله إلى العديد من الدوائر الحكومية والمحلية وخاصة البلديات في كافة إمارات الدولة، دافعه في ذلك نشر الخضرة في شتى بقاع الإمارات.

كما أنه دائم المشاركة في كافة المعارض التي تهتم بالبيئة وتنظم داخل الدولة، وأنه يعد أول مواطن شارك في معرض النباتات البرية الذي أقيم بمركز دبي التجاري سابقاً، وكذلك في مركز الحصن بأبوظبي، وكان آخرها مهرجان الذيد للرطب الذي عرض خلاله أنواعاً عديدة من النباتات التي يقوم بزراعتها وشتلها وتستخدم في مختلف أنواع السلطات الصحية، إضافة إلى استخدامها في العلاج لعدد كبير من الأمراض، حيث كان يستخدمها آباؤنا، ولعل أبرزها السلطة الإماراتية التي تتكون من نباتات الخنصور والدغابيس والسيداف، إضافة إلى الصيدلية الإماراتية قديماً، ولعل أبرز مكوناتها نبات الحرمل.

 

تعليقات

تعليقات