أكدت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أن دولة الإمارات تواصل دورها الريادي في تشجيع علوم الاستمطار وتدرك جدية النتائج المترتبة على شح المياه استناداً لقيم ثابتة وتراث من الممارسات المتعلقة بحماية الموارد المائية والمصادر البيئية الطبيعية الأخرى والعمل على إيجاد مصادر أخرى للمياه.

وقالت بمناسبة قرب انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يقام في شهر يناير المقبل تم إطلاق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار عام 2015 تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وذلك بهدف مواجهة التحديات الملحة للأمن المائي.

وأضافت أن البرنامج يساهم في دعم وتشجيع الجهود العلمية في مجال الاستمطار من خلال تقديم منحة سنوية قدرها 5 ملايين دولار أميركي توزع على مدى 3 أعوام ويتشاركها ما يصل إلى 5 بحوث مميزة.

استراتيجية

وأوضحت المزروعي أنه تماشياً مع استراتيجية الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تهدف إلى جعل الدولة واحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم بحلول عام 2021 تمثل هذه المبادرة طموح دولة الإمارات في قيادة الجهود لتطوير علوم الاستمطار من خلال تسخير التقنيات والحلول الأكثر تطوراً.

ونوهت بأن الاستمطار يوفر حلولاً أكثر فعالية من حيث التكلفة وأقل تأثيراً بيئياً بالمقارنة بالحلول الأخرى مثل تحلية المياه ويمكن للتطورات التكنولوجية أن تجعل الاستمطار أكثر أمناً وبكلفة معقولة لتعزيز إمدادات المياه في المستقبل.

وقالت إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الفريد والأول من نوعه تم تأسيسه بهدف تطوير هذا العلم الذي ظل ساكناً طوال نصف قرن من الزمن واستكمالاً لجهود دولة الإمارات في دراسات وعلوم الاستمطار التي بدأت في التسعينات من القرن الماضي ودفع برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار إلى تحقيق تقدم في جميع الاتجاهات وفي مجالات مختلفة مثل تكنولوجيا النانو والخوارزميات المبتكرة ودراسة تلاقي الرياح من خلال تعديل الغطاء الأرضي ودور القطرات المائية فوق المبردة في السحب في تحسين الجليد لزيادة هطول الأمطار ودراسة دور الهباء الجوي في تعزيز هطول الأمطار وإمكانية تعديل الخصائص الكهربائية للغيوم.

جولات

قالت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أن الجولات الناجحة التي قام بها فريق البرنامج في جميع أنحاء العالم أتاحت لنا الفرصة للتواصل مع كبار الباحثين والشركاء للانضمام إلينا في سعينا لإيجاد حلول لتحقيق الأمن المائي العالمي وبات لدينا حالياً شبكة واسعة تضم أكثر من 1200 باحث من أكثر من 500 مؤسسة عالمية من بينها ناسا ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا» والمفوضية الأوروبية والكونجرس الأميركي والأمم المتحدة وجامعة هارفارد أور برينستون.