ناقشت «لجنة تنفيذ المرسوم بقانون بشأن القراءة» سير العمل على مسودة اللائحة التنفيذية لقانون القراءة، التي من شأنها أن تشكل إطار عمل مؤسسياً للنشاط القرائي في الدولة على كافة المستويات، كما تابعت بعض الخطط التفصيلية لعدد من المبادرات الاستراتيجية، ضمن الخطة الوطنية للقراءة، إلى جانب استعراض التحضيرات الأولية لشهر القراءة الوطني المقرر في مارس من العام 2018.
جهود
جاء ذلك ضمن أجندة أعمال الاجتماع الدوري الذي عقدته «لجنة تنفيذ المرسوم بشأن القراءة» في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، برئاسة مريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي بمكتب رئاسة الوزراء، وحضور كل من منصور المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة.
ومروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، ومحمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وعبدالله ماجد آل علي، مدير تنفيذي بالإنابة ممثل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعائشة ميران، نائب الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.
في هذا السياق، أكدت مريم الحمادي أن «لجنة قانون القراءة معنية بالدرجة الأولى بضمان توحيد مختلف الجهود التي يتم بذلها لترجمة بنود القانون الوطني للقراءة إلى منظومة عمل شاملة ومتكاملة تأخذ في الاعتبار تحويل القراءة، كقيمة ثقافية وحضارية، إلى نشاط مستدام، فردياً وأسرياً ومجتمعياً».
وأشارت الحمادي إلى أنه «من شأن الانتهاء من وضع اللائحة التنفيذية لقانون القراءة الانتقال من الصيغة النظرية للقانون إلى التطبيق العملي»، لافتةً إلى أن «اللائحة التنفيذية للقانون تنطوي على إطار تنفيذي مرحلي يتوافق والأهداف العشرية المحددة للخطة الوطنية للقراءة، كما تتضمن آليات عمل تكفل ترجمة بنود القانون بما يرقى مع الهدف الرئيس الذي حددته القيادة الرشيدة والمتمثل في ترسيخ القراءة كمقوم أساسي في بنية الفرد والدولة».
وحثّت الحمادي كافة القطاعات والجهات المعنية على استكمال الخطط التفصيلية للمبادرات الاستراتيجية، ضمن الخطة الوطنية للقراءة، وذلك تمهيداً لاعتمادها من لجنة قانون القراءة، والمباشرة بوضعها حيز التنفيذ.
ملاحظات
شملت أجندة الاجتماع مناقشة أهم الملاحظات التي تقدم بها أعضاء لجنة قانون القراءة على مسودة اللائحة التنفيذية للقانون الوطني للقراءة والتعديلات المقترحة بشأن بعض بنود اللائحة، بما يضمن التطبيق الأمثل لمواد القانون من قبل مختلف المؤسسات والجهات المعنية في الدولة.
واتفق أعضاء اللجنة على ضرورة تسريع إنجاز اللائحة واعتمادها في صيغتها النهائية خلال شهر، بغية تفعيل الخطة الوطنية العشرية للقراءة وترجمة رؤيتها المتمثلة في تكريس القراءة كأسلوب حياة في الإمارات بحلول العام 2026، كمستهدف رئيس لعام القراءة 2016، حيث تشمل الخطة 28 مبادرة استراتيجية موزعة تقوم بتنفيذها جهات ومؤسسات تمثل مختلف قطاعات المجتمع الحيوية في الدولة.
مبادرات
واستعرضت لجنة قانون القراءة الخطط التفصيلية التي تمت بلورتها لجملة مبادرات استراتيجية، ضمن الخطة الوطنية للقراءة، من بينها مبادرة «اقرأ لي» التي تشرف عليها وزارة تنمية المجتمع، إلى جانب «الموقع الإلكتروني» و«الشهر الوطني للقراءة»، كمبادرتين استراتيجيتين، تشرف عليهما اللجنة في هذه المرحلة.
وتهدف مبادرة «اقرأ لي» إلى ابتكار منظومة تطوعية ينضم لها عدد كبير من الأفراد والجهات المعنية في الدولة، وذلك للمشاركة في أنشطة قرائية متنوعة، بحيث يقرأ المتطوعون الكتب المنوعة لفئات معينة في المجتمع، كأصحاب الهمم وكبار السن والمرضى، من نزلاء المستشفيات، وذلك لترغيبهم بثقافة القراءة، وتنمية مهاراتهم القرائية لمواصلة القراءة والتثقيف الذاتي خارج إطار المبادرة.
من جانبه، يتضمن «الموقع الإلكتروني» معلومات وأخبار عن مختلف الأنشطة والبرامج القرائية، كما يواكب الموقع التفاعلي مختلف الفعاليات والمناسبات المتعلقة بالقراءة في الإمارات، وينقلها للجمهور داخل الدولة وخارجها، باللغتين العربية والإنجليزية، بحيث يكون هذا الموقع متوفراً وفي المتناول عبر الأجهزة والهواتف الذكية. واستعرض أعضاء اللجنة الأفكار والاقتراحات المتعلقة بشهر القراءة الذي سينطلق في مارس 2018، كموعد سنوي ثابت.
