كشف أحمد سعيد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي أن الرقابة التشريعية على 5 جهات حكومية خلال العام الجاري، أسفرت عن مراجعة 155 تشريعاً من مختلف القطاعات الحيوية سعياً وراء التحقق من مواءمة الإجراءات والقرارات المتخذة من قبلها مع أحكام التشريعات المعمول بها في إمارة دبي.

جاء ذلك خلال لقاء تعريفي عقدته اللجنة أمس، تحت عنوان «الرقابة التشريعية هدف حكومي»، حيث جرى خلاله تقديم شرح تفصيلي عن الدور الرقابي على حسن تطبيق الجهات الحكومية المحلية للتشريعات السارية في تحقيق أحد محاور «خطة دبي 2021» في أن تكون الحكومة «حكومة رائدة ومتميزة»، والوصول إلى الغاية «شفافة وموثوقة» والتي تندرج في إطار اختصاصات «اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي».

وشهد اللقاء، الذي أقيم بحضور 100 مشارك من 15 جهة حكومية في إمارة دبي، استعراض نتائج الرقابة التشريعية على أداء العمل الحكومي، مع تسليط الضوء على دور الرقابة التشريعية في ضمان صحة تطبيق التشريعات والإعلان عن أسماء الجهات الحكومية التي ستتم مراجعة تشريعاتها خلال العام 2018.

تطلعات

وأوضح المهيري أنّ اللقاء التعريفي بالرقابة التشريعية جاء تماشياًً مع تطلعات الأمانة العامة في تحقيق الاستيعاب القانوني السليم والتنفيذ الأمثل لأحكام التشريعات السارية في الإمارة، والارتقاء بالمنظومة التشريعية الداعمة لجهود بناء حكومة شفافة وموثوقة.

وأكد أهمية التشريعات في تنظيم المجتمعات وتحقيق الاستقرار والتقدم والازدهار على جميع المستويات، لافتاً إلى أنّ الاهتمام المتواصل الذي يحظى به القطاع القانوني من القيادة الرشيدة يمثل الدعامة الأساسية لدفع عجلة التطور على مستوى التشريعات عموماً، والرقابة التشريعية على وجه الخصوص، والتي تعتبر موضوعاً جديداً له أهميته وحيويته فيما يتعلق بالأهداف التي وضع التشريع لأجلها.

وأضاف: «ننظر إلى الرقابة التشريعية باعتبارها هدفاً حكومياً وأولوية استراتيجية، الأمر الذي يدفعنا إلى تعريف الأوساط الحكومية على معايير ومنهجية وأهمية الرقابة التشريعية.

فضلاً عن تبادل أنجح التجارب الرائدة لعدد من الجهات الحكومية في هذا المجال، ونضع على عاتقنا مسؤولية مواصلة تعزيز جسور التواصل بين الجهات المعنية بالمنظومة التشريعية في إمارة دبي، وصولاً إلى الأهداف المتمثلة بأن تكون الحكومة «حكومة رائدة ومتميزة» من خلال إيجاد تشريعات «شفافة وموثوقة».

واستعرض مديرو الوحدات التنظيمية القانونية في هيئة الطرق المواصلات ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الصحة بدبي تجاربهم في متابعة صحة تطبيق التشريعات، وذلك خلال الجلسة الأولى بعنوان «نتائج الرقابة التشريعية على أداء العمل الحكومي» والتي تمحورت حول مراجعة التشريعات وتأثيرها على رؤية المؤسسة والتعريف بالشفافية ودورها في رفع مستوى ثقة المتعاملين وأهمية متابعة تطبيق التشريعات.

واستعراض الدكتور بليشة علي خليفة الكتبي، مدير إدارة الرقابة التشريعية في اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، سياسة الرقابة التشريعية على صحة تطبيق التشريعات وأهداف الرقابة التشريعية والمعايير الأساسية المتبعة، والذي أوضح بأنّ اللقاء يمثل تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة في إمارة دبي في الارتقاء بالمنظومة التشريعية بما يواكب متطلبات المستقبل.

مشيراً إلى أنّ إدارة الرقابة التشريعية، تعمل على تعزيز جسور التواصل مع الجهات المعنية بالمنظومة التشريعية، في سبيل تكثيف الجهود لتطوير العملية التشريعية بما يكفل تحقيق الشروط الموضوعية والواقعية لتشريع ريادي يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل.

واختتم بالقول:«تعتبر اللجنة العليا للتشريعات مساهماً فاعلاً في تحقيق مبدأ سيادة القانون ومبدأ المشروعية، الأمر الذي يدفعنا إلى السير قدماً في مساعينا الحثيثة لمتابعة صحة تطبيق الجهات الحكومية للتشريعات النافذة، والتحقق من مواءمة الإجراءات والقرارات المتخذة من قبلها مع أحكام التشريعات، إضافة إلى ضمان الالتزام بالتطبيق القانوني السليم للتشريعات النافذة في دبي».

تكريم

وإعمالاً للاختصاصات المنوطة بـاللجنة العليا للتشريعات، وسعياً منها للتشجيع على مواءمة آلية تنفيذ سياسة الرقابة القانونية على حسن تنفيذ الجهات الحكومية للتشريعات السارية في إمارة دبي مع «خطة دبي 2021»، تخلل اللقاء التعريفي تكريم عدد من الجهات الحكومية في إمارة دبي، ممثلة في بلدية دبي ودائرة الأراضي والأملاك ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الصحة بدبي وهيئة الطرق والمواصلات، تقديراً لتعاونهم المثمر في مراجعة التشريعات في إطار الرقابة التشريعية على أداء العمل الحكومي.