يرى الهندي أبهيشيك شارما، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فاونديشن القابضة، أن كل من يزر دبي يعش خليطاً فريداً من التجارب والمشاعر، وروح المدينة العصرية والصحراء الخالدة، والشرق والغرب القديم والجديد، فدبي مدينة تقليدية من حيث نمط المعيشة، لكنها من جانب آخر مدينة عالمية تجمع بين الرفاهية ذات الطابع الغربي وسحر الضيافة العربية.
وحول دبي المدينة الطموحة والمليئة بالمفاجآت غير المتوقعة يقول شارما: بدأت رحلتي في أوائل التسعينات، حيث وصل والداي إلى دبي على أمل أن يمنحا أطفالهما حياة أفضل من تلك التي عاشاها، وخلال نشأتي في دولة الإمارات أتيحت لي الفرصة كي أشهد بشكل مباشر تلك التغييرات الضخمة التي مرّت بها البلاد سنة بعد أخرى.
وكنت أتعجب من رحلة التطور الذي قطعتها الدولة الناشئة خلال وقت قصير، وبفضل قيادتها الحكيمة، أصبحت دولة الإمارات اليوم بمثابة جنة لملايين الوافدين، وأرضاً مفتوحة للفرص الواعدة بالنسبة للكثيرين من أصحاب الأعمال الناشئين وروّاد الأعمال الشباب، وكذلك كان الوضع بالنسبة لي.
ويضيف شارما: بمجرد إكمالي للدراسة الثانوية، شجعني والداي على استكشاف العالم متأثرين بالمفهوم السائد حول الأفكار الكبيرة، فانتقلت للولايات المتحدة الأميركية كي أتابع دراستي الجامعية، وبعد تخرجي في جامعة «آيفي ليج» في بنسلفانيا بولاية فيلادلفيا سنة 2003، دخلت إلى العالم المثير للخدمات المصرفية الاستثمارية مباشرة في مركزها العالمي، وقلب هذه الصناعة، مدينة نيويورك، وبطبيعة الحال، فقد كنت مدركاً على الدوام بأنني سأبدأ مشروعي الخاص يوماً ما، وأن ذلك اليوم لن يكون بعيداً جداً.
مؤكداً أنه وعبر مسيرته المهنية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، مع «بنك أميركا»، «ميريل لينش» و«ليمان براذرز»، و«صن كابيتال بارتنرز»، أتيحت له الفرصة للتعلم، والنمو والازدهار في أكبر بيئة مالية تنافسية حول العالم، وعلى الرغم من شغفه بالعمل في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن الازدهار والنشاط الحيوي الاستثنائي اللذين كانا تشهدهما الإمارات حينها.
واللذين اجتذبا المستثمرين وروّاد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، كان محرضاً كافياً بالنسبة له للعودة إلى المكان الذي نشأ فيه، وفي الوقت الذي ضربت فيه الأزمة المالية العالمية، عاد إلى الإمارات لمشاركة خبراته مع الشركات واكتساب معرفة أفضل بالأسواق المحلية والإقليمية تمكنه من إطلاق عمله الخاص عندما يحين الوقت.
