عطاء وإبداع

هنادي الهاشمي.. مغامِرة في حبّ الإمارات

تخلّت عن الرفاهية التي تعيشها، وودعت نعيم الوظيفة والحياة العصرية، بعد أن قررت التميز في مجال يصعب على بنات جنسها الاستمرار فيه نظراً لكثرة تحدياته، ألا وهو تسلق الجبال الشاهقة حول العالم، حيث نجحت هنادي الهاشمي بتسلق أكثر من 10 جبال في مختلف الدول، كما رفعت علم الإمارات على 4 قمم من قمم العالم السبع حباً بوطنها، وكانت أول إماراتية تصل لقمة جبل دينالي، وهو أعلى جبل في أميركا الشمالية.

تقول المغامرة هنادي الهاشمي (30 عاماً) لـ«البيان»: بدأت مشواري كمغامرة منذ 4 سنوات، حيث تدربت على التسلق في الإمارات وسلطنة عُمان ضمن فريق محترف ومتخصص بتسلق الجبال، ثم قررت خوض تجربة تسلق جبل كليمنجارو، أعلى جبل في أفريقيا، ونجحت في المُهمة، ما ضاعف ثقتي بنفسي وقدرتي على تسجيل إنجازات جديدة ونوعية تعزز مكانة المرأة الإماراتية عربياً وعالمياً.

وتابعت: تسلقت بعد ذلك جبل إلبروس، الأعلى في روسيا، وجبال أخرى، وقد كان مواصلة تسلق القمم أمراً مهماً بالنسبة لي، لأنه يقيس شجاعتي وقوة إرادتي وقدرتي على الصبر والتحمل بالدرجة الأولى، إضافة إلى أنه كان يغذي لدي الإحساس بالتحرر من قيود الحياة وروتينها والنمطية العامة التي تحيط بإيقاع الحياة اليومية، لذلك كان لابد من وضع أجندة عمل واضحة والاستعداد لتنفيذها جيداً.

وحول طاقاتها الإيجابية، أكدت الهاشمي أنها تستمدها من عائلتها، وتحديداً والدتها التي شجعتها على الاستكشاف، وقالت: قلق عائلتي علي أمر طبيعي، ولكن تمت السيطرة عليه بفضل قدرتهم على تتبع مساري في الرحلات رقمياً عبر منصات خاصة.

وبسؤالها عن التحديات التي واجهتها، أوضحت أنها اعتادت على مواجهة البرد والثلوج، ولكن يبقى التدريب الشاق هو الجزء الأكثر عناء، وقالت: فئة الرحالة والمغامرين والمستكشفين لم تأخذ حقها إعلامياً رغم إنجازاتها الاستثنائية، وهنا لابد من الإشادة بمهرجان الرحالة العالمي بدبي الذي ينظمه نادي رحالة الإمارات، لاسيما وأنه حدث متفرد ومنصة مهمة لكل مغامر ورحالة للظهور وإبراز الإنجازات التي حققها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات