لا مكان للعبوس في الإمارات، حتى وإن كنت في المؤسسات الحكومية التي تعد معاملاتها في دول العالم أمراً مزعجاً لمن يريدها، يحسب لها ألف حساب، لما قد يلاقيه من معاملة أو تعقيدات وإجراءات.
في عجمان، وتحديداً بمقر مؤسسة المواصلات العامة في عجمان بمنطقة الجرف، يجد المتعامل في استقباله موظفاً أو موظفة يبتسمون ويرشدونه لاتجاه الخدمة التي يريدها، إضافة إلى توفير مقاعد وتقديم الضيافة من شاي وقهوة ومياه للمتعاملين.
لكن الأبرز في القصة، أن العبوس يحبسك إلى أن تبتسم، فبوابة المؤسسة لا تفتح إلا عند الابتسامة أمام جهاز رسمت عليه الابتسامة، وكتب عليه باللغتين العربية والإنجليزية «افتح الباب بابتسامتك»، وفي حالة عدم الابتسام، لا يفتح الباب، وعندها يأتي موظف يعرف سبب عدم رضا المتعامل ومحاولة نيل رضاه في الخدمة المقدمة، كما توجد شاشة في صالة الاستقبال، تبين عدد المراجعين وحالة مزاجهم عند المغادرة، ومتابعتها من قبل مديري الإدارات ورؤساء الأقسام.
ابتكار السعادة
وقال المهندس عمر بن عمير المهيري مدير عام مؤسسة المواصلات العامة في عجمان، لـ «البيان»: قبل أسبوع تم تركيب «ابتكار السعادة»، وهو عبارة عن جهاز مزود بكاميرا رقمية مربوطة بالأبواب، وهذا الاختراع طوره أحد الموظفين في تقنية المعلومات بالمؤسسة، بهدف قياس مدى رضا متعاملي المؤسسة، في ظل سعيها لسعادة المتعاملين، وتقديم خدمات متميزة تنال رضا الجميع.
وذكر المهيري أنه يتم ترجمة رؤية القيادة الرشيدة في الدولة، بأهمية إسعاد المتعاملين، وتقديم خدمات تفوق تصور الجميع، وعليه، تم تشكيل فرق عمل في المؤسسة لتحقيق السعادة لكافة المراجعين للمؤسسة وتطوير الخدمات، وكانت البداية بتصميم صالة مريحة لاستقبال المراجعين، وتوفير خدمات الضيافة وشاشات العرض، وتحويل الخدمات إلى معاملات رقمية، تبين الوقت الخاص بإنجاز المعاملة، وذلك للوصول لأسرع وقت لإنجاز المعاملات، وإشراك جميع الموظفين في دورات تدريبية تهدف إلى الجودة في الخدمات والعمل على إسعاد المتعاملين.
مفتاح الباب
وأفاد المهيري بأن مفتاح الأبواب من داخل الصالة للمغادرين من المراجعين، هو ابتسامتهم بعد إنجاز معاملاتهم المطلوبة، حيث يتم تصوير المراجعين عند المغادرة، وإذا كانت حالة المراجع غير مبتسم، لا يفتح الباب للخروج، وهنا يتدخل موظف خدمة العملاء، ويستفسر من المراجع عن مدى رضاه للخدمة التي قدمت له، وفي حالة عدم الرضا، يتم مراجعة الموظف لمعرفة الأسباب، والعمل على إزالتها، لكي يخرج المتعامل راضياً، وتكسو وجهه ابتسامة عريضة.
وذكر بأنهم يقومون برصد جميع المتعاملين وحالتهم عند الخروج من مقر المؤسسة، ويحرصون على استقبالهم بابتسامة، وبمتابعة من جميع مديري الإدارات ورؤساء الأقسام للشاشات الموجودة لخدمة العملاء، والعمل على التأكد من رضا جميع المتعاملين، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تقديم خدمات مميزة، مؤكداً اهتمام وحرص المؤسسة على ترجمة إسعاد المتعاملين على أرض الواقع، من خلال الخدمات المقدمة، وبأحدث الطرق والتقنيات.

