أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك الأهمية القصوى للعلم والمعرفة، وهي تنطلق من الحاضر المشرف نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً؛ فبالعلم والمعرفة تتطور الدول والمجتمعات وتتحقق التنمية المستدامة؛ ومن دونها لا يمكن أن تنهض الحضارات.

وأضافت النشرة تحت عنوان «العلم والطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً» أن المستعرض لحركة التاريخ يجد أن الأمم التي أعطت العلوم الأولوية وقدرت العلماء ووفرت لهم كل السبل التي تساعدهم على تطوير الأفكار والابتكار والإبداع والاختراع نهضت وسبقت غيرها من الأمم، كما هي حال الأمة الإسلامية التي بالعلم والإيمان تمكنت من تحقيق نهضة غير مسبوقة؛ بينما تتراجع الأمم، بل وتسقط الحضارات، وقد تندثر عندما يعم الجهل ويضعف الاهتمام بالعلم والمؤسسات التي تطوره وتضمن نقله من جيل إلى جيل.

كما حصل للأمة الإسلامية نفسها، التي تراجعت بشكل غير مسبوق، وأصبحت مستوردة للعلم بعد أن كانت مصدرة؛ بسبب إهمالها، خاصة في العصور المتأخرة، للعلم والمعارف، بل وتهميشها العلماء والمعاهد العلمية التي كانت منارات لنور يسطع في كل أرجاء المعمورة.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه إذا كانت العلوم أسس نهضة الأمم الحديثة، كما القديمة، فإنها الآن تمثل الرافعة التي لا يمكن لأي دولة أو مجتمع أن يتطور أو ينافس ويحقق معدلات نمو مرتفعة ومؤشرات تنمية بشرية عالية من دون أن تكون العلوم في صدارة أولوياته على مستوى الفرد والمجتمع والدولة على حد سواء.

وذكرت أنه من هنا يأتي الاهتمام المشهود والفريد من نوعه للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالعلم والعلماء والباحثين، وهي لا تتوقف عن تقديم المبادرات ودعم المؤسسات العلمية ورعاية الأفراد وتوفير كل السبل التي تمكّنهم ليس من تلقي العلم أو اكتسابه فقط، وإنما أيضاً تطويره والابتكار والإبداع فيه وتحقيق مراكز متقدمة على مستوى إقليمي ودولي.

وأشارت إلى أنه في هذا السياق فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل، وذلك من أجل إيجاد جيل من العلماء القادرين على التميز وتحقيق الفرق في الطريق نحو المستقبل، وقال سموه بهذه المناسبة: «هدفنا خلق تواصل بين علمائنا الشباب وكافة العلماء حول العالم لتبادل المعرفة ونقل التجارب وبناء إمكاناتنا البحثية الوطنية».