أكد الدكتور عصام ضهير أخصائي أمراض الدم بمركز دبي للثلاسيميا، انخفاض عدد الإصابات الجديدة بمرض الثلاسيميا بين مواطني دبي ليصل إلى اصابة واحدة خلال عام 2015، فيما لم يتم تسجيل أية اصابة جديدة خلال العامين 2016 و2017 بسبب جهود التوعية المستمرة التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي لأفراد المجتمع المحلي حول أسباب وطرق الوقاية من المرض الذي يعد من أكثر الأمراض الوراثية انتشارا في المنطقة.

وتوقع الدكتور ضهير وجود أكثر من ألفي مريض بالثلاسيميا واعتلالات الهيموجلوبين على مستوى دولة الإمارات، في ظل عدم وجود قاعدة بيانات في الدولة تتعلق بهذا المرض لافتا إلى وجود 850 مريضاً يتلقون العلاج بمركز دبي للثلاسيميا بينهم 450 يحتاجون إلى نقل الدم مدى الحياة.

ولفت إلى أعراض المرض التي تظهر على الطفل المصاب ابتداءً من عمر 6 أشهر حيث يصاب بالشحوب والاصفرار، وقلة الشهية للطعام وقلة الإقبال على الرضاعة، والتعرض المتكرر للالتهابات، موضحاً أن علاج المرض يكون من خلال نقل الدم بشكل شهري للحفاظ على هيموجلوبين الدم بمستويات طبيعية، وتناول يومي للدواء أو حقن ديسفيرال تحت الجلد لمدة 12 ساعة يومياً مدى الحياة لإزالة الحديد الزائد في الجسم قبل أن يترسب في أعضاء حيوية من الجسم.

وحذر أخصائي أمراض الدم بمركز دبي للثلاسيميا من إهمال علاج المرض الذي يؤدي إلى تشوهات مستقبلية في عظام الرأس وسائر عظام جسم المريض، وترقق في العظام، وتأخر في النمو الجسدي، وتأخر في البلوغ، وتضخم في الكبد والطحال مما يسبب تضخم عام في البطن، وضعف في المناعة.

وأكد أن العلاج الشافي لمريض الثلاسيميا هو زراعة النخاع في المراكز المتخصصة خارج الدولة، مشيراً إلى وجود أكثر من 145 حالة مرضية قامت بزراعة النخاع خارج الدولة، وتقوم الآن بمتابعة العلاج في عيادة متابعة ما بعد زراعة النخاع بمركز الثلاسيميا لتقليل فترة الإقامة خارج الدولة.

وأشار إلى إمكانية الوقاية من أمراض الدم الوراثية بشكل عام ومن مرض الثلاسيميا بشكل خاص وما يترتب عليه من المشاكل والمضاعفات الجسدية الصحية والنفسية للمريض ولذويه من خلال إجراء الفحص الطبي قبل الزواج للكشف عن حاملي الصفات الوراثية للمرض دون ظهور أي أعراض لديهم.