قطعت هيئة الصحة بدبي شوطاً مهماً على طريق مسرعات المستقبل، وبالتحديد على مستوى تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وأعلنت الهيئة أمس، على لسان الدكتور محمد الرضا مدير مكتب التحول التنظيمي، أنها حددت 7 مسارات رئيسية لإنجاز أهدافها على صعيد هذه التقنية الأكثر تقدماً في العالم، وتضمنت المسارات الأطراف الاصطناعية.

وخدمات طب الأسنان، والتخطيط الجراحي، والتعليم الطبي، إلى جانب الأجهزة الطبية، وأعضاء الجسم، والأدوية. وأضاف الدكتور الرضا أن الهيئة حريصة على أن تكون لها بصمتها الخاصة في ساحة عالمية تشتد فيها المنافسة يوماً بعد الآخر، حول أسبقية امتلاك تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتطويعها واستثمارها، وبناء الشراكات والعلاقات مع كبرى المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال.

وأوضح الدكتور الرضا أن الهيئة تمضي بقوة في المسار الأول «الأطراف الاصطناعية»، حيث بدأت بتجهيز نماذج مطورة لأطراف الجسم، وأنجزت الهيئة أول ساق اصطناعية منتجة عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، على مستوى الشرق الأوسط، والتي تم تصميمها خصيصاً لمواطنة بريطانية مقيمة في دبي، كانت قد فقدت ساقها في حادث قبل سنوات.

وبالنسبة للمسار الثاني «خدمات طب الأسنان»، ذكر أن هذا المسار استحوذ على أولوية متقدمة، نظراً لطبيعة هذا النوع من الخدمات وأهميتها وزيادة الطلب عليها من قبل المتعاملين مع مستشفيات ومراكز هيئة الصحة، لافتاً إلى أنه ومن خلال التنسيق مع الدكتور حمدة المسمار استشاري ومدير إدارة طب الأسنان.

وصل عدد الحالات المنتجة لخدمات الأسنان عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد نحو 4607 حالات، كما تم تدريب 22 طبيباً وطبيبة على هذا النوع من الخدمات المطورة، فضلاً عن تدريب 10 فنيين مساعدين.

نجاح

وفي المسار الثالث «التخطيط الجراحي»، فقد شمل عملية استئصال كلى مصابة بورم سرطاني وذلك عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تمكن مستشفى دبي التابع للهيئة، ومن خلال الطاقم الطبي برئاسة الدكتور ياسر السعيدي استشاري جراحة المسالك البولية في المستشفى من استئصال الورم السرطاني العميق، مع الحفاظ على كلية المريضة.

كما شهد مستشفى راشد عملية جراحية بالغة التعقيد في المخ، أنجزها الدكتور عبد الله قاسم استشاري جراحة المخ في المستشفى، وفريقه الطبي، وذلك بذات التقنية.

وفيما يتعلق بالمسار الرابع «التعليم الطبي» أنجزت الهيئة مجسماً للقلب عن طريق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بغرض التعليم ونشر الوسائل الطبية المثلى للتعامل مع حالة مصابة بثقب في القلب، كما قدمت الهيئة مجسماً آخر مطبوعاً لأوردة وشرايين المخ بقصد الدراسة والتعليم وذلك لجامعة خليفة.

خطوات

وفيما يتعلق بالمسارات الـ 3 المتبقية «الأجهزة الطبية، وأعضاء الجسم، والأدوية»، أوضح الدكتور الرضا أن الهيئة أنجزت خطوات مهمة في هذه المسارات، وتعمل الآن على المفاضلة بين المؤسسات العالمية والشركات المتخصصة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتي بدأت في تنافس شديد فيما بينها من أجل حصول التعاون مع الهيئة في هذا المجال الذي أصبح من أكثر المجالات تطوراً في العالم، والذي يشهد تغييرات سريعة ومتواصلة بشكل يومي.

طفرة

أكد الدكتور محمد الرضا أن الإمكانيات التي تمتلكها هيئة الصحة في دبي، تجعلها المؤسسة الأقرب لإحداث طفرة استثنائية في استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مختلف التخصصات الطبية، فضلاً عما يمكن أن تقوم به الهيئة من دور وما تقدمه من إسهامات.