أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن الخدمات التي تقدمها الوزارة لكل متعامليها من مزارعين وصيادين ومختلف القطاعات الأخرى، التي تندرج تحت إشراف الوزارة غير مشمولة بضريبة القيمة المضافة، وأن المشتريات والإجراءات التي يقوم بها فئات الجمهور، التي تقدمها الوزارة خارج نطاق مسؤوليتها يحدد خضوعها للضريبة بحسب الجهة التي تتبع لها.
وأوضح أن المخزون الاستراتيجي للغذاء في الدولة يسد احتياجات المستهلكين لمدة عام في حالات الضرورة، وأن الوزارة انتهت فعلياً من إعداد استراتيجية الأمن الغذائي، وتخضع الاستراتيجية حالياً للمراجعة والاعتماد من الجهات المسؤولة، ومن المتوقع الإعلان عنها خلال الفترة القليلة المقبلة.
مشيراً إلى أن تعامل الوزارة مع ملف الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة سيركز على كم المواد الغذائية، الذي يدخل الدولة والتي تشكل 85% من إجمالي الاحتياجات المحلية، كون الإمارات مركز لإعادة التصدير، لضمان جودة وكفاءة وسلامة الغذاء.
وأكد معاليه في إحاطة إعلامية لاستعراض الخطة الاستراتيجية الرابعة للوزارة 2017- 2021 عقد أمس في مبنى الوزارة أن الدولة تمتلك تشريعات بيئة متميزة، ويسهم الالتزام بها وتنفيذها إلى إحداث فروقات جذرية في المجال البيئي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة هذه التشريعات والتأكد من تنفيذها.
مشدداً على أهمية تعاون المجتمع ومؤسساته في تطبيق المبادرات والمشاريع البيئة التي تطلقها الدولة بشكل عام والوزارة بشكل خاص.
مبادرات
وأشار إلى أن الوزارة ستطلق مجموعة من المبادرات التوعوية والخدمية والتنظيمية البيئية، تشمل قطاع إدارة النفايات وكيفية الاستفادة منها، وقطاع الكيمياويات، إضافة إلى قطاع المدن المستدامة، كما سيتم تفعيل مشروع خدمة «سايتس» الإلكترونية الخاصة بتعريف الجمهور بالحيوانات والنباتات المندرجة تحت اتفاقية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، ومشروع الأطلس البيئة على مستوى الدولة، كما ستشمل المبادرات الإعلان عن اللائحة التنفيذية لقانون الحيوانات المحظورة.
وقال الزيودي: إن الخطة الاستراتيجية الرابعة (2017- 2021) للوزارة تكتسب أهمية كبرى كونها المحطة الأخيرة التي تسبق احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، وتحقق الأهداف الوطنية الطموحة التي رسمتها رؤية الإمارات 2021 في أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول ذلك العام.
وأضاف: «استندت الخطة الاستراتيجية إلى دراسة متأنية للواقع البيئي في الدولة من مختلف جوانبه وما نواجهه من تحديات، وذلك انطلاقاً من نتائج الخطط الاستراتيجية السابقة والمستجدات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى المستهدفات الوطنية في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 والاستراتيجيات الوطنية المختلفة والتزاماتنا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتنمية المستدامة.
كما استندت الخطة إلى قراءة واعية وعميقة للمستجدات والاتجاهات الدولية ذات الصلة بالقضايا البيئية الأساسية».
تنمية
وذكر الدكتور الزيودي أن رؤية الوزارة «ريادة بيئية لتنمية مستدامة» تعكس الغاية التي تتطلع الإمارات إلى تحقيقها في السنوات القليلة المقبلة في التنمية المستدامة، التي تمثل جوهر رؤية الإمارات 2021، موضحاً أن تحقيق الاستدامة يعتمد بصورة أساسية على البيئة، فقد ربطت رؤية الوزارة بشكل واضح بينهما حين جعلت البيئة هي المدخل الرئيسي للتنمية المستدامة.
وقال معاليه إن الخطة الاستراتيجية ترتكز على 7 أهداف استراتيجية تشمل تعزيز الصحة البيئية، والاقتصاد الأخضر، واستدامة النظم الطبيعية، وتعزيز التنوع الغذائي، وتغير المناخ، والتشريعات البيئية، إضافة إلى تطوير الخدمات وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي. ونوّه بأن تحديد هذه الأهداف ارتكز إلى أكبر قدر من الدقة، حيث تم ربطها بصورة مباشرة بالاستحقاقات والتطلعات الوطنية الطموحة سواء المحددة في رؤية الإمارات أو في غيرها من المبادرات والخطط الاستراتيجية.
انعكاسات سلبية
وأوضح أن الهدف الأول للخطة المتمثل في «تعزيز الصحة البيئية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر» يعالج الانعكاسات السلبية للنمو الاقتصادي على حالة النُظُم والموارد البيئية في دولة الإمارات.
فيما الهدف الثاني «استدامة النظم الطبيعية» إلى حد كبير بالهدف الأول، باعتبار أن الارتباط بين النمو الاقتصادي والموارد البيئية هو أحد أهم أهداف استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، بحيث يتم من خلال المبادرات والمشاريع التي سيجري تنفيذها في إطار هذا الهدف القضاء على ظاهرة الاستغلال غير الرشيد للنظم والموارد البيئية، التي كان يتم ممارستها على نطاق واسع بذريعة التنمية.
، فيما يحظى الهدف الثالث المتمثل في «تعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته» بقسط وافر من الاهتمام في هذه الخطة.
4.8
أفاد معالي ثاني الزيودي أن الوزارة حريصة على سلامة وصحة الثروة الحيوانية الموجودة في الدولة، لذا يتم تكثيف حملات الرقابة والفحص على عمليات الاستيراد من الخارج، ضماناً لاستدامة الموجود محلياً وعدم انتقال أية أمراض لها، مشيراً إلى أن إجمالي الثروة الحيوانية في الدولة حالياً يبلغ 4 ملايين و800 ألف رأس ماشية.
