ترى الأسترالية كارلا كوفل، المدير التنفيذي في مبادرة بيرل المؤسسة غير الربحية، التى أسسها قادة أعمال بارزون، أن المرأة الإماراتية سفيرة متوجة لثقافتها الخليجية والعربية العريقة، وقد منحت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مساحة كبيرة لإبراز طاقاتها، وإمكاناتها، الى جانب الإبداع.

والابتكار، والتقدم، فضلاً عن المساواة الملحوظة بينها وبين الرجل، وعدم الجنوح إلى التفرقة سوى في القدرات والإمكانات الفردية فقط، والدليل على ذلك ظهور فرص النمو الهائلة التي يشهدها العالم النامي، حيث تعمل الشركات في المجتمع المحلي على توظيف عدد أكبر من النساء، وهو الأمر الذي تبرز معه تحديات أساسية، مثل؛ كيفية توظيف القوة العاملة النسائية المُناسِبة، وطريقة المحافظة على تلك القوة.

وتؤكد كارلا أن ما يميز الإمارات هو التوازن في كل الأشياء والمعتقدات فالأصالة هنا ليست رصيدا تاريخيا فحسب، إنما هي الإرادة والقدرة الذاتية على الإبداع والمعاصرة ليست ذوبانا في الراهن، وليست انسلاخا من الجذور، وإنما هي حضور فاعل وحيوي مع مستجدات العصر.

وتضيف كارلا إن الإماراتيين يؤمنون بأنه ليست هناك معاصرة حقيقية بلا جذور ثقافية واجتماعية، وتلك علامتهم الفارقة، وعامل توازن يمنع المجتمع للتفاعل المستمر مع الواقع، فالتقدم والرقي لا يأتيان من فراغ، وإنما يعتمدان على قيم وتاريخ، وينطلقان بهذه القيم والنماذج من أجل التقدم والتطور، فالجميع يمتلكون كافة أدوات الوعي والإدراك لمفهوم تسوده مبادئ المسؤولية المتبادلة في تنمية وتعزيز الحراك الاجتماعي بكل فئاته المتنوعة، والذي تكمن قوته في تماسكه وانسجامه والذي يخلو من أي مصالح فردية وسلوك عشوائية ورغبات أنانية ونزعات طائفية وعنصرية وكل ما يفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان.

كما توضح أن مجتمع دولة الإمارات يتحرك بشكل ثابت نحو مستقبل يتم فيه تمكين المرأة فعلاً في سوق العمل، حيث تبلغ مساهمة المرأة بحصة تبلغ 3.4 مليارات درهم من إجمالي الاقتصاد الإماراتي، وهي تسعى جاهدة لإثبات نفسها والبقاء في سوق العمل، بحصتها البسيطة من إجمالي القوة العاملة التي لا تبلغ بها مستوى التوقعات. لذا، لا يزال بانتظارنا الكثير من التحديات التي ينبغي التغلب عليها قبل تحقيق التمكين الفعلي للمرأة.