أعلنت دبي العطاء، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن برنامج مدته سنتان يهدف لمساعدة 8400 طفل على العودة إلى المدرسة في ليبيريا المتأثرة بفيروس الإيبولا.
ويندرج البرنامج الذي يأتي تحت عنوان «مبادرة التعلم في ليبيريا» في إطار استراتيجية دبي العطاء للتعليم في حالات الطوارئ، والتي تدعم تطوير وتجربة مناهج مبتكرة بهدف الوصول إلى الأطفال المتضررين من الأوبئة أو النزاعات أو الكوارث الطبيعية.
وقد أدّى تفشي وباء الإيبولا إلى حرمان 900 ألف طفل من التعلّم في مرحلة الدراسة الأساسية في ليبيريا، وحتى اليوم، لا يزال حوالي 100 ألف من هؤلاء الأطفال غير ملتحقين بالمدرسة. ويركّز البرنامج الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع «صندوق لومينوس» باستثمار يبلغ 2,093,895 درهماً إماراتياً «570,000 دولار أميركي»، على التقليل من عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، ودعم إعادة دمجهم في نظام التعليم الرسمي.
ويهدف البرنامج خلال السنة الأولى من تنفيذه إلى إقامة فصول للتعلم السريع تمتد من 4 إلى 5 أشهر مصممة خصيصاً للأطفال الذين تغيبوا عن المدرسة لفترة طويلة من الزمن بسبب هذا الوباء.
وتستهدف السنة الثانية من البرنامج الأطفال الذين تغيبوا عن المدرسة لمدة ثلاث سنوات أو أكثر. ومن خلال هذا البرنامج، سيستفيد الأطفال بين الصف الأول والثالث وذلك للانتقال للصفّ الرابع في المدارس الرسمية. وفي معرض تعليقه على إطلاق البرنامج الجديد في ليبيريا، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي في دبي العطاء:
«في الوقت الذي بدأت فيه آلاف المدارس في ليبيريا إعادة فتح أبوابها بعد زوال وباء الإيبولا، من المهم أن يعود الأطفال إلى المدرسة للبدء في التعلم بشكل مسرّع لاستدراك الوقت الذي ضاع منهم. ونؤمن في دبي العطاء بأن عملية إعادة الإصلاح في ليبيريا هي فرصة ليس فقط لإعادة بناء البلد، بل أيضاً لتحسين وتسريع التعلم وتنمية الأطفال على المدى الطويل، ونأمل أن يوفر هذا البرنامج المستوى المناسب من المعرفة».
ويمثل تفشي مرض فيروس الإيبولا في عام 2014 في ليبيريا أكبر نكسة للتنمية في البلد منذ أكثر من عقد، وقد أدت الآثار الاقتصادية إلى خسائر بشرية حقيقية وملموسة جداً نتجت عنها زيادة في انتشار الأمراض ومعدلات الوفيات النّاجمة عن فيروس الإيبولا؛ وتزايد أعداد الأطفال، ولا سيما الفتيات، اللواتي يتسربن من المدارس، وذلك جراء إقفال أبواب المدارس لفترة طويلة؛ بالإضافة إلى التهديدات للأمن الغذائي. من جانبه، قال عبد الرحمن الزعبي، ضابط برامج دولية في دبي العطاء:
«إنّ الأطفال في ليبيريا هم ضحيّة لحرب أهلية دامت عقد كامل ولكوارث طبيعية وأوبئة، سلبتهم من حقهم الأساسي في التعليم. ونهدف في دبي العطاء من خلال نهج يعتمد على أساليب مبتكرة ونظام تعليمي قائم على اللعب، مساعدة الأطفال للحاق بأقرانهم، وبالتالي المساهمة في تقليل المعدل الإجمالي للأطفال غير الملتحقين بالمدارس، وسنواصل بذل قصارى جهدنا مع شركائنا في صندوق لومينوس، للتأكد من حصول الأطفال على المساعدة التي يحتاجونها في تعليمهم أولاً بأول».
