تهوى ركوب الخيل، كما تعد من المواهب اللافتة في مركز الجليلة لثقافة الطفل بدبي، لاسيما وأن خبراء المركز يؤكدون أنها مشروع فنانة متفردة، خاصة وأنها تتميز عن بقية الأطفال بتفاعلها الكبير مع الأنشطة الموسيقية والأعمال المسرحية التي تحرص على المشاركة فيها.
ولعل سر تميز الطفلة نورة الكعبي، الطفلة المبدعة من فئة الصم، التي تبلغ من العمر 11 عاماً، يكمن في انتمائها إلى أسرة مثالية تحيطها بالرعاية على مدار والوقت وتبذل مجهوداً كبيراً في صقل مهاراتها ومعارفها.
مختلفة
والدة الطفلة، بدور الرقباني، مؤسسة ومديرة مركز كلماتي للنطق والتواصل والحاصلة على ميدالية أوائل الإمارات عن فئة الاحتياجات الخاصة توضح لـ«البيان»:
بدأ الاهتمام بنورة مبكراً، لإيماننا بضرورة تمهيد الطريق أمامها للإبداع والابتكار والتفاعل مع مجتمعها بما ينمي لديها الإحساس بأنها كغيرها من الأطفال، تمرح وتتعلم وتعبر عن نفسها ومواهبها وتحقق الإنجازات أيضاً، لاسيما وأنها تنبهت لكونها مختلفة عن الآخرين بنفسها، وبدأت تسأل كثيراً عن السبب، وحينها أخبرتها أنها مميزة عن الجميع، فاقتنعت بذلك وتقبلت اختلافها بسرعة كما تأقلمت معه.
وتحرص أسرتها على دعمها معنوياً ونفسياً بما يعزز لديها مشاعر السعادة والتفاؤل والإيجابية، وما النجاح الذي وصلت إليه نورة اليوم إلا ثمرة حماسها الذاتي، وحبها للتعلم والاستكشاف وخوض تجارب جديدة، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع محيطها، وحرصها على بناء صداقات ومعارف جديدة عبر التواصل بلغة الإشارة ببراعة عالية وجرأتها بالتعبير عن نفسها وميولها.
وأظهرت نورة تفوقاً في ركوب الخيل ودورس الباليه، أما عن علاقتها بالقراءة فتوضح والدتها: فخورة جداً بابنتي، لاسيما وأنها كانت ضمن أوائل المتأهلين في تحدي القراءة العربي على مستوى إمارة دبي، وهذا إنجاز كبير يعكس طموحاتها وإصرارها على العطاء والتميز ومثابرتها لتحقيق الصدارة.
