يواجه الطفل الإماراتي تركي محمد العامري، وهو من فئة أصحاب الهمم، ويدرس في الصف الخامس في مدرسة محمد بن خالد للتعليم الأساسي، الحلقة الأولى في منطقة العين، قهر إصابته بضمور العضلات، بالتحدي والإصرار وعدم الاستسلام مطلقاً لكرسيه المتحرك. وذلك من خلال حرصه التام على التحصيل العلمي بدعم من والدته والطاقم الإداري والتدريسي في مدرسته.
إضافة إلى عدم إهماله لمواهبه كالقراءة، وإبداعاته واهتماماته الأخرى وفي مقدمتها التطوع بتفعيل مشاركاته المجتمعية التطوعية وحرصه أن يكون شخصاً فاعلاً وإيجابياً.
وعلى سبيل المثال لا الحصر مشاركة العامري أخيراً في مبادرة «غرس في وطني» التي أطلقتها جمعية أجيال المستقبل، وهي تهدف إلى نشر ثقافة الزراعة، والحض على غرس النباتات والزهور في منطقة العين لجعلها أكثر جمالاً واخضراراً، كما يهوى العامري ارتياد النادي الرياضي وممارسة بعض الرياضات التي من شأنها أن تُقوي بنيته الجسدية.
يتمتع تركي العامري بشخصية قوية، تتسم بروح القيادة والتأثير، فكثيراً ما يُمثل زملاءه في المناسبات التي تنظمها المدرسة، ويبادر في الوقت ذاته بالمشاركة في جلسات العصف الذهني التي تنظمها المدرسة أيضاً بين حين وآخر لضخ أفكار جديدة لمبادرات تستهدف المجتمع الطلابي.
وقد تم تكريم محمد العامري أخيراً إزاء حفظه للجزء الثلاثين من القرآن الكريم، واستضافته في إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي، وشجع من خلال اللقاء الإذاعي زملاءه الطلاب على حفظ كتاب الله تعالى.
ويأمل العامري في وجود مركز أو هيئة تحتضن إبداعات أصحاب الهمم، والحرص على دعم مهاراتهم، إلى جانب تقديم الكثير من الأعمال الإبداعية التي يمكنهم القيام بها دون أن تقف الإعاقة حائلاً أمامهم. لاسيما وأن الإعاقة الجسدية يجب ألا تتحول إلى إعاقة ذهنية أو نفسية، بحيث تدفن المواهب والقدرات الموجودة لدى الشخص.
وبالنسبة للطفل العامري فقد وضع الكثير من الأهداف التي لا بد له من الوصول إليها وتحقيقها، وإن اختلفت الطرق، ففي نظره لا يوجد شيء مستحيل في طريقه.
