أكد علي الشامسي مدير العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن تأسيس «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» في أبوظبي عام 2006 جاء كامتداد طبيعي للنواة التي غرسها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث يشرف الصندوق على إدارة شبكة عالمية من المبادرات المستدامة التي تهدف للحفاظ على طائر الحبارى وزيادة أعداده حول العالم ويأتي في قلب هذه الجهود برنامج الصندوق الطموح لإكثار هذا الطائر بأعداد كبيرة في الأسر وإطلاقها إلى البرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في دبي أمس عقده مع ماديار مينيلبيكوف قنصل عام كازاخستان في دبي والمناطق الشمالية.
وحدد علي الشامسي الأطر العملية والفعالة التي يقوم بها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في هذا المجال بالتعاون مع كازاخستان بصورة خاصة.
وأكد الشامسي أن هدف الصندوق هو بناء شبكة من المشاريع والمراكز للمحافظة على النوع داخل الموائل الطبيعية وخارجها ودعمها من خلال الشراكات الدولية طويلة المدى إضافة إلى إدارة شاملة للاستخدام المستدام للأنواع مع مواصلة دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في دول الانتشار.
وأضاف الشامسي: يدير الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى اليوم شبكة واسعة من مراكز الإكثار في مختلف مناطق العالم التي ينتشر فيها هذا الطائر والتي تعنى بإكثار نوعين رئيسيين من الحبارى هما حبارى شمالي إفريقيا والحبارى الآسيوية وتشمل الأخيرة الأصناف المستوطنة والمهاجرة حيث يجري التعامل مع كل منها بشكل منفصل من أجل استعادة وتكوين مجموعات مستدامة من الحبارى.
إلى ذلك، شدد ماديار مينيلبيكوف قنصل عام كازاخستان في دبي والمناطق الشمالية على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين بلاده ودولة الإمارات في المجال البيئي، منوهاً بالإنجازات العالمية البيئية التي حققتها بلاده وخاصة في مشكلة بحر آرال والحفاظ على الحبارى.
ونوه المسؤول الكزخي إلى أنه من أجل ذلك تولي الحكومة الكازاخستانية اهتماماً كبيراً لحماية البيئة بشكل عام وحققت تجربة فريدة متميزة خلال السنوات الماضية وعملت على مواجهة التلوث وحدت من آفات الغابات حيث تقوم سنوياً بعمليات تشجير مكثفة تغطي مساحة تصل إلى 90 ألف هكتار سنوياً، مشيراً إلى إحياء منطقة بحر أرال بعد أن تعرضت للإسراف والاستخدام المفرط للموارد المائية وزيادة مساحات زراعات القطن والأرز وإنشاء العديد من الخزانات.
وأوضح أنه مع نهاية القرن العشرين فقد بحر آرال 75% من مياهه وانقسم البحر إلى مسطحين مائيين منفصلين آرال الأكبر في القطاع الجنوبي وآرال الأصغر في القطاع الشمالي الواقع داخل أراضي كازاخستان.
وذكر أن بلاده اقترحت تنفيذ مشروع دولي واسع النطاق لضبط مجرى نهر سيحون والحفاظ على القطاع الشمالي من بحر آرال حيث بدأت كازاخستان تنفيذ البرنامج الوطني لإنقاذ منطقة آرال وبدعم مالي من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.
