وقع معالي يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة وديفيد ج. سكورتون الأمين العام لمؤسسة «سمثسونيان» في الولايات المتحدة، مذكرة تفاهم لتحسين مستوى التبادلات الثقافية وتوفير فرص جديدة للتعاون بين المؤسسة والمنظمات والهيئات الثقافية والبحثية في دولة الإمارات.
وتحدد مذكرة التفاهم عدة مجالات للتعاون في المستقبل منها تطوير برامج البناء المعرفي مثل التعليم عن بعد وحلقات التدريس والتدريب وبرامج الزمالة التي تدعم جهود تنمية القدرات في كافة مناحي القطاع الثقافي في دولة الإمارات.
وسيعمل مديرو وأمناء المتاحف والأرشيف والباحثون الإماراتيون مع نظرائهم في مؤسسة سمثسونيان على تحديد الفرص المناسبة لاستضافة الفعاليات وإجراء البحوث المشتركة وتنفيذ البرامج العلمية إلى جانب إقامة شراكات في مجال عرض محتويات المتاحف ونشر المقالات الأكاديمية.
كذلك تتضمن مذكرة التفاهم تحديداً للفرص المتاحة للمساعدة في وضع برامج تعليمية جديدة في مجال العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) في دولة الإمارات باستخدام مناهج سمثسونيان ومراجعها.
وقال معالي يوسف العتيبة بهذه المناسبة: «إن قطاع المتاحف والثقافة عموماً في دولة الإمارات العربية المتحدة ينمو بوتيرة متسارعة، وثمة جهود تبذل في سبيل المحافظة على تراث الوطن واستكشاف معارف جديدة، وفي الوقت الذي تشهد فيه هذه القطاعات مثل هذا التطور، يصبح من الضروري للغاية أن تعمل الجهات المعنية في الإمارات مع أفضل الشركاء الذين يشاطروننا أمثل التصورات والسبل في هذا المجال».
وأضاف: «ولا توجد مؤسسة أخرى تملك من الخبرة الواسعة ما تملكه مؤسسة سمثسونيان، وإننا في غاية السعادة ونحن نطلق هذه المبادرة الجديدة».
وقال: «إن الفنون ترسي روابط بين الناس من مختلف الأقطار والثقافات، وتتيح مذكرة التفاهم التي نحن بصددها لسفارة الإمارات في واشنطن فتح كافة آفاق التعاون مع مؤسسة سمثسونيان».
وأضاف معالي السفير: «إننا سنتمكن من خلال هذه الاتفاقية من تبادل أرقى الأفكار وإتاحة فرص جديدة لعرض أعمال الفنانين الإماراتيين البارزين في الولايات المتحدة».
تعاون وثيق
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات ومؤسسة سمثسونيان لديهما سجل من التعاون في مجال البحوث وبرامج المحافظة على الموروثات الثقافية والفنون. ففي العام 2016 عمل باحثون من معهد سمثسونيان للمحافظة على الأحياء مع هيئة البيئة في أبوظبي لإدخال قطيع من بقر الوحش الأفريقي إلى بيئة برية، بعد أن انقرض هذا النوع في البيئة البرية منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي.
كذلك تبادل المختصون بصيانة الموارد الطبيعية والباحثون وأمناء المتاحف المعلومات مع الهيئات الثقافية في الإمارات بشأن أفضل الممارسات والتدريب وتطوير المتاحف، وفي هذا السياق جاء تقديم إيجازات لرئاسة متحف زايد الوطني في دولة الإمارات الذي سيشيد على جزيرة السعديات.
وتحدث الأمين العام لمؤسسة سمثسونيان ديفيد سكورتون معلقاً على مذكرة التفاهم التي وصفها بأنها «تتيح فرصاً جديدة للمؤسسة ولسفارة الإمارات لإقامة شراكات تتعلق بطيف واسع من المبادرات والفعاليات والبرامج»
واستطرد قائلاً: «سنقوم ببناء روابط أكبر بين الجانبين من خلال تعاوننا الحالي وفرص التعاون التي سنتيحها في المستقبل». ويأتي التوقيع على مذكرة التفاهم في أعقاب زيارة وفد ضم كبار المسؤولين وأمناء المتاحف ومدربين من مؤسسة سمثسونيان لدولة الإمارات بغرض تحديد مشروعات ومجالات أبحاث وفعاليات جديدة يمكن أن تلقي الضوء على الابتكار الثقافي والفنانين في دولة الإمارات وتعمل على ترقية التبادل الثقافي بين البلدين.
