العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وزارة تنمية المجتمع: صدورها قريب جداً.. ومحامون: تأخرها لا يعرقل تطبيقه

    قانون وديمة.. 20 شهــراً بانتظار اللائحــــة التنفيذية

    20 شهراً مضت منذ أن أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل «وديمة»، ولا يزال القانون بانتظار ولادة اللائحة التنفيذية، والتي تهدف إلى ضمان التطبيق السليم والملائم لأحكام القانون وتحديد الإجراءات والطرق والوسائل المناسبة.

    لذلك، وبيان دور وزارة تنمية المجتمع في الإشراف على تنفيذ أحكام القانون وتنظيم مسؤوليات السلطات الاتحادية والمحلية المعنية بشؤون الطفل والمطبقة للقانون ووضع أسس ونظام عمل اللجان والمجالس والجمعيات المعنية وتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وتحديد قواعد وأحكام متابعة الطفل. هذه اللائحة لا يرى أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أي مبرر للمبالغة في تأخير ظهورها.

    في وقت أكدت وزارة تنمية المجتمع أن اللائحة التنفيذية أصبحت في مراحلها النهائية، حيث إنه جارٍ العمل عليه حالياً في لجنة الفتوى في وزارة العدل، ومن ثم سيكون جاهزاً خلال فترة قصيرة مقبلة.
    إلى ذلك أكد محامون أن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون وديمة لا يؤخر أو يعرقل تطبيقه.

    وأجمعوا على أن العقوبات الواردة فيه رادعة وعادلة، مطالبين بتدريسه بشكل مبسط في المراحل الدراسية لإنشاء أجيال واعية ومثقفة من الناحية القانونية، وعلى دراية بحقوقها ووجباتها.
    أولوية مجتمعية


    بداية، أوضحت المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي والمقرر للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، أن الإمارات أرست قواعد غير مسبوقة عالمية في التعامل مع الطفولة ووضعت رعاية الطفولة على قمة أولويات السياسات المجتمعية في الدولة، وهو ما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله:

    «إن الاهتمام بالأمومة ورعاية الطفولة، من أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والقيادة في دولة الإمارات فهم الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة للدول، والضمان لاستدامة الأوطان والشعوب».


    وأضافت أنه لا يوجد مجتمع خالٍ من انتهاكات الطفولة لكن الفرق أن قيادتنا في الإمارات أخذت على عاتقها مأسسة رعاية الطفولة ووضع استراتيجيات وتشريعات عززت القيم والعادات الإماراتية التي ترعى الطفل، وفي الوقت ذاته غلظت العقوبة والرادع لكل من تسول له نفسه الإساءة للطفل خاصة في مجتمع متعدد الخلفيات والجنسيات.


    وقالت إن الإساءة متعددة الأشكال ولها تعريفات دولية تبدأ من الإساءة اللفظية حتى لو بالتوبيخ وصولاً إلى الاعتداء بالضرب أو الاعتداد الجنسي وغيرها، وفي الإمارات عالج القانون كل ذلك بتغليظ العقوبة وصولاً لإعدام من تسول له نفسه الاعتداء على أي طفل، وليس أدل من أحكام الإعدام على المعتدين جنسياً على أطفال في الدولة التي حصلت مؤخراً.


    وأبانت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، تولت بنفسها هذا الملف في الدولة وسر ما حققته سمو أم الإمارات للمرأة هو أنها حرصت على ألا نستورد نماذج غريبة عنا لرعاية الطفولة، بل حرصت على توظيف التجارب العالمية للارتقاء بكل ما يتعلق بالطفولة في الدولة.


    وأفادت سليمان أن مكانة الطفل في رؤية سمو الشيخة فاطمة من مكانة الركيزة الأساسية لبناء المجتمع ألا وهي الأسرة، فقد علمتنا سموها أن طفل اليوم هو قائد المستقبل والعناية به عناية بمستقبل الإمارات، وكان إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة برئاسة سمو الشيخة فاطمة (أم الإمارات) من أبرز إنجازات الدولة في مجال الطفولة، وله دور بارز في تنمية الطفولة ورعايتها وحمايتها بتوجيهات سموها.


    وأضافت أنه ليس أدل على مكانة الطفل في قلب أم الإمارات من تخصيصها يوماً للطفل الإماراتي هو 15 مارس من كل عام ليكون (يوم الطفل الإماراتي)، وهو تاريخ توقيع الإمارات على اتفاقية حقوق الطفل لعام 1997 مع الأمم المتحدة.


    وذكرت أن سموها توجت الإنجازات الوطنية في مجال الطفولة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال ذوي الإعاقة 2017 2021 خلال يوليو 2017.


    وقد انعكست جهود سموها على مختلف التشريعات والاستراتيجيات والمبادرات في الدولة المخصصة لدعم الأسرة والطفل، ومن أبرزها تطبيق قانون حقوق الطفل «وديمة» وإنشاء نيابة الطفل المستحدثة في إمارة أبو ظبي، التي تعنى بوضع الأطر والإجراءات لتوفير أقصى حماية للطفل منذ نشأته وحتى بلوغه الثامنة عشرة.

    لافتة إلى أن قائمة ما حققته سمو أم الإمارات للطفل تطول ولن تكفي الكلمات هنا للإحاطة بها لكن عنوان كافة هذه الجهود هو النمو السليم اجتماعياً وعقلياً في أسر مستقرة قادرة على تربية أجيال لبناء الإمارات.
    تحديات
    وقال سالم الشحي عضو لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي، إن التحدي الأكبر في قضية الطفولة هو «الطلاق» فسواء انتهى الأمر بزواج جديد أو استمر الحال على ما هو عليه فالنتيجة واحدة، وما يحدث هو أكبر انتهاك في حق الطفولة من الجانبين (الأم والأب).


    وأوضح أن الأمر يحتاج إلى جهد متواصل وأيضاً تكثيف لدورات وزارة تنمية المجتمع حول الزواج قبل وبعد، وهو الأمر الذي سينهي الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، مشيراً إلى أن قضية العنف ضد الأطفال في دولة الإمارات لا ترتقي إلى أن تكون ظاهرة، وقانون وديمة جاء من حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على حقوق الأطفال.

    وأيضاً حرصاً من الدولة على مواءمة تشريعاتها وقوانينها مع الاتفاقيات الدولية. من جهتها، أكدت ناعمة الشرهان عضو لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي، على ضرورة الإسراع في وضع واعتماد لائحة تنفيذية واضحة ومفصلة لقانون وديمة والذي صدر خلال النصف الأول من العام الماضي وتحديداً شهر إبريل 2016، أي صدر منذ ما يقارب 20 شهراً.


    وأشارت الشرهان إلى أن القانون يحمل أهدافاً سامية ويغطي ويشمل جميع المجالات المتعلقة بحقوق الطفل ويحوي من الآليات ما يضمن تطبيقه ومن العقوبات ما يشكل رادعاً لمن لا تردعه أخلاقه ودينه عن التعدي على الأطفال، مشيرة إلى أن «الإهمال» من أبرز التحديات التي تواجه الطفولة ثم الإساءة الجسدية، ثم انتهاك الحقوق والإساءة النفسية، فيما تحتل الإساءة الجنسية المرتبة الأخيرة.


    وأشارت إلى أنه «في الآونة الأخيرة بدأت تظهر وتتضح بعض الثغرات التي تستوجب وقفه مشتركة من كافة الجهات بداية من الشق التشريعي والتوعوي ومن ثم دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى دور ومسئولية الأسرة وضرورة محاسبتهم عن طريق استحداث تشريع واضح يعاقبهم في حال التسبب بشكل أو بآخر في وقوع الأطفال ضحية للجرائم».


    وشددت الشرهان على ضرورة توعية فئات الخدم بالتشريعات والقوانين التي تحمي الطفل قبل مباشرتهم للعمل داخل الدولة، إذ يعدون أكثر الفئات ارتكاباً للجرائم ضد الأطفال، وذلك لاستباق ارتكابهم الجرائم، مشيرة إلى أنها ستطرح سؤالاً موجه إلى الحكومة في الجلسات المقبلة للمجلس حول الموضوع وسيعلن عنه في وقتاً لاحق.


    صدور اللائحة قريباً
    إلى ذلك، أوضح مصدر مسؤول في وزارة تنمية المجتمع لـ«البيان»، أن اللائحة التنفيذية لقانون حماية حقوق الطفل «وديمة»، أصبحت في مراحلها النهائية، حيث إنه جارٍ العمل عليه حالياً في لجنة الفتوى بوزارة العدل، ومن ثم سيكون جاهزاً خلال فترة قصيرة مقبلة.


    وأضاف أن إصدار قانون وديمة يعتبر خطوة كبيرة فيما يخص استكمال منظومة التشريعات الاجتماعية التي ترعى حقوق الإنسان وتصون كرامته وحريته في الإمارات، بعد أن حصلت الدولة على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعد اعترافاً دولياً وعالمياً، بأن الدولة بقيادتها وتشريعاتها تصون الحريات وتحفظ الحقوق، خاصة أن القانون يضم 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي.


    ويأخذ القانون بعين الاعتبار خصوصية مجتمع الإمارات وقيمه، كونه يحرص على تنشئة الطفل على الاعتزاز بهويته الوطنية واحترام ثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح، خاصة أن الإمارات أولت اهتماماً كبيراً بالطفل من حيث تذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته بشكل سليم وتأهيله ليكون فرداً صالحاً في المجتمع.
    قانون رادع


    من جهتهم، أكد محامون أن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون وديمة لا يؤخر أو يعرقل تطبيقه، وأجمعوا على أن العقوبات الواردة فيه رادعة وعادلة، مطالبين بتدريسه بشكل مبسط في المراحل الدراسية لإنشاء أجيال واعية ومثقفة من الناحية القانونية، وعلى دراية بحقوقها ووجباتها.


    وقالوا إن الإمارات ومنذ تأسيسها أصدرت التشريعات المتعلقة بحماية الأفراد، ووسعت دائرة مسؤولية إهمال الأطفال، وحذرت من مغبة الاعتداء عليهم أو إهمالهم، أو تعريضهم للخطر، في وقت رأوا فيه أن عدد الجرائم الواقعة على الأطفال ليست مرتفعة أو مقلقة إذا ما قورنت بالعدد الإجمالي للجرائم، وبالزيادة المطردة لعدد السكان في الدولة.
    اهتمام نافذ


    وقال زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين أن اهتمام الإمارات بالأفراد بمن فيهم الأطفال بدأ منذ نشأة الدولة وتم إصدار القوانين التي تحميهم من الإهمال والاعتداء والأذى، مؤكداً أن قانون وديمة وسع من دائرة الاهتمام بالطفل ورعايته وحمايته من الأخطار، وأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية الخاصة به لا يؤخر تطبيقه، وستفصل عند صدورها طرق تطبيق بنوده.

    ورأى الشامسي أن قضايا الأطفال ليست آخذة بالزيادة، و«ليست مقلقة أو ظاهرة، خصوصاً إذا ما قورنت بالعدد الإجمالي للجرائم الأخرى الواقعة على من هم اكبر منهم سناً»، لافتاً الى ان صدور قانون وديمة، واهتمام الإعلام بمتابعة القضايا الواقعة بحق هذه الشريحة هما اللذان أبرزاها وسلطا الضوء عليها.


    وأكد أن العقوبات المتعلقة بجرائم الأطفال رادعة وعادلة، وتحدد بناء على قناعة القضاة وتقديرهم لحجم الضرر الواقع على المجني عليهم، وأن المشرع الإماراتي تعمد تشديد العقوبة من اجل تحقيق أعلى مستويات الحماية والرعاية للأطفال والتحذير من عواقب التقصير بها.
    الإمارات سباقة
    وأكد المحامي علي مصبح أن الإمارات سباقة في إصدار القوانين الحديثة التي تواكب التطور المتصاعد بما فيها الخاصة ذات الطبيعة مختلفة عن القوانين العامة، مثلما تنفرد بإجراءات وعقوبات تتواءم مع الجريمة ومرتكبيها، مؤكداً أن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون وديمة لا يعرقل لأنه «يتم الرجوع للقانون العام وهو قانون العقوبات الاتحادي والذي يفي بالغرض المطلوب لحين تطبيق القانون الخاص».


    وأرجع تكرار وقوع الجرائم ضد الأطفال إلى الإهمال والاستهتار بعواقب وخطورة انتهاك الجرم في حق الطفل، مشيراً إلى أن اهتمام المشرع الإماراتي بحماية الأطفال بالمقام الأول سوف يثمر نتائج بعد فترة من تطبيق القانون، مطالباً في الوقت عينه بإدخال مواد القانون بشكل بسيط إلى مناهج المدرسة لإنشاء جيلٍ واعٍ ومثقفٍ من الناحية القانونية وعالمٍ بحقوقه ووجباته.


    وأشار إلى أن تعاليم ديننا الحنيف هي خير دليل لتعليم الأطفال أسس التعامل مع الكبار واحترامهم وحقوقهم في تسميتهم وتربيتهم وتعليمهم ونشأتهم منذ الصغر في حب الوطن واحترام الآخرين.
    توسيع المسؤولية


    من جانبه، قال المحامي راشد بن سويدان، إن اهتمام الإمارات بالطفل هو احد الشواهد على اهتمامها بالتشريعات المتوالية لحقوق الإنسان، بصرف النظر عن نسبه أو أصله أو جنسه أو موطنه أو عقيدته الدنية أو مركزه الاجتماعي، وباعتبار أن الأطفال هم رجال المستقبل وعماد الدولة، مشيراً الى ان الاهتمام بالطفل وحمايته تجلى في إصدارها القانون رقم (3 لسنة 2016) المسمى بقانون الطفل وديمة.


    وأضاف: وبالاطلاع على هذا القانون وجدناه قد وسع دائرة المسؤولية الخاصة بالطفل وهذه خاصية محمودة فيه بل في نظري فإنه يكون قانوناً عالمياً، اذ تناولت النصوص الواردة فيه مساءلة كافة أطياف المجتمع الذي يعيش فيه هذا الطفل.


    ورأى المحامي علي إسماعيل الزرعوني، أن تكرار حدوث جرائم ضد الطفل رغم صدور قانون وديمة، «لا ينال من قوة القانون بشيء، وترجع المسؤولية إلى عدم التوعية وانعدام الوازع الديني والأخلاقي عند مرتكبي مثل تلك الجرائم»، داعياً إلى نشر الثقافة العامة والتوعية حول هذا القانون وبالأخص الأسرة وولي أمر الطفل ايا كان موقعه، خاصة أن هذا القانون شامل ورادع بجانب قانون العقوبات والقوانين الأخرى، ومن ثم يتعين على الأسرة القيام بواجب الاهتمام بالطفل.

    تحذير
    يعاقب قانون وديمة الوالدين إذا قصرا بحق أطفالهما أو إهمالهما أو عرضا حياتهما للخطر، وحذرهما من أن عدم أهليتهما لحماية هؤلاء سيحرمهما منهم بعد تحولها إلى الجهات المختصة.
    ولا شك أن ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا تحثنا على احتضان الأطفال وحمايتهم من الأخطار.
     

    10
    يلزم قانون وديمة، المحاكم المختصة كافة، وقبل أن تحكم بالحضانة لأي شخص، تقديم تقرير مفصل عن الحالة الاجتماعية والجنائية لطالب الحضانة، وإقرار يفيد بعدم ارتكابه جريمة خارج الدولة، كما يشدد العقوبة على كل من يستخدم الأطفال في تصوير أو تسجيل أو نشر أو توزيع أية مواد إباحية، لتصل للسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات.


    ظاهرة


    أوضحت دراسة أن ظاهرة العنف على المستوى العالمي بدأت في التفاقم والازدياد في العقود الخمسة الماضية، وذلك ناتج عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية المتسارعة التي شهدتها المجتمعات العالمية في السنوات الماضية.


    وأشارت الدراسة إلى ظهور الكثير من المشكلات الأسرية والاجتماعية، وخاصة مشكلة الطلاق وانفصال أحد الوالدين، ومشكلة التنشئة الاجتماعية والتصدع القيمي والمعياري المجتمعي، وتحديات الفقر والبطالة والأمية.


    50
    يشدد قانون حماية الطفل «وديمة» على ضرورة إبلاغ أخصائيي حماية الطفولة إذا كان هناك ما يهدد الطفل ويكون الإبلاغ وجوباً بحق المربين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين، وينص القانون على ضرورة أن يقوم كل شخص بالغ بمساعدة أي طفل يطلب منه إبلاغ السلطات المختصة بمعاناة ذلك الطفل أو أي طفل آخر ويعاقب بالغرامة التي لا تزيد على 50 ألفاً كل من يخالف ذلك.


    كما يتضمن الحقوق الأساسية والأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل كحقهم في الرعاية والنفقة والخدمات الصحية وحمايتهم من مخاطر التلوث البيئي والأمراض ومن بيع التبغ وسواها.


    محظورات
    حظر قانون وديمة في مجال الحماية الثقافية للأطفال، تداول أو عرض أو حيازة أو إنتاج أية أعمال مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب إلكترونية تخاطب غرائزه الجنسية أو تشجعه على الانحراف. كما شدد القانون العقوبة في ذلك لتصل إلى حبس سنة وغرامة لا تقل عن 100ألف درهم.

    ويؤكد القانون حق كل طفل في التعليم وحظر أشكال العنف كافة في المؤسسات التعليمية وحمايتهم من الاستغلال أو سوء المعاملة وحظر تعريضهم للإهمال أو التشرد أو التسول أو تعريض سلامتهم البدنية أو توازنهم النفسي والعاطفي والأخلاقي للخطر.
     

    5000

    تشمل العقوبات في قانون حماية حقوق الطفل الغرامات المالية التي تبدأ من 5000 درهم وقد تصل إلى مليون درهم، فضلاً عن السجن الذي قد يصل إلى عشر سنوات في حالة استخدام الطفل واستغلاله في تصوير أو تسجيل أو إنتاج مواد إباحية وإنتاج أو نشر أو توزيع أو تسهيل الوصول لمواد إباحية للأطفال بأية وسيلة، كما يعاقب بالسجن، كل من يستغل الطفل استغلالاً جنسياً بتعريضه أو تهيئته لأعمال الدعارة سواء بمقابل أو دون مقابل وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


    ومنح القانون أخصائيي حماية الطفل حق التدخل في الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل مهددة بالخطر


    أخلاق


    يؤكد قانون وديمة أهمية تنشئة الطفل على التحلي بالأخلاق الفاضلة وبخاصة احترام والديه ومحيطه العائلي والاجتماعي، كما يبين أن الدولة ستتخذ جميع التدابير المناسبة لحماية الطفل من جميع أشكال التمييز والعنف بأنواعه بهدف تأمين المساواة الفعلية والتمتع بالحقوق المنصوص عليها في القوانين المعمول بها في الدولة.

    بالإضافة إلى أنه يمنح الطفل حق التعبير عن آرائه بحرية وفقاً لسنه ودرجة نضجه، وفي الوقت نفسه يحظر القانون تعريض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، وأيضاً يحظر القانون المساس بشرف الطفل أو سمعته.

    مونيكا فالراني: مبادئ الخير والمحبة يمكن تدريسها للأطفال

    أكدت مونيكا فالراني، الرئيس التنفيذي لمركز التعليم المبكر «ليدي بيرد» في دبي أن المعلمين والعاملين في المركز يعملون على اتخاذ خطوات فعالة لغرس التعاطف والمحبة والاحترام لدى الأطفال الصغار، مشيرة إلى أن الأبحاث العلمية تؤكد أن هذه السمات البشرية يمكن زراعتها، وتدريسها في سن مبكرة، للأطفال تماما مثل القراءة والرياضيات والكتابة.

    وتقول: "يعتقد الخبراء أنه إذا قدمنا القيم للأطفال في سن ما قبل المدرسة، فإنها ستبقى معهم مدى الحياة.

    كما إن العلاقات الأسرية السليمة تعطي الأطفال الثقة لمساعدة الآخرين ومع ذلك، يبقى الآباء أفضل نماذج لأطفالهم إذا قام ولي الأمر بسلوك متعاطف تجاه الآخرين، فإن طفله سوف يقلده بطبيعة الحال كما إن سرد حكايات وقصص جميلة ذات مغزى تكرس المشاعر الجميلة وتعمل على إظهار الاحترام والرعاية للآخرين بمعزل عن الجنس والعرق واللون كي نقضي مستقبلا على أي ظاهرة من ظواهر التنمر.

    وأكدت حرص المركز على تطبيق المعايير الدولية الخاصة بحماية الأطفال من خلال مختص بشؤون الطفولة.

    كمال فرحات: علينا تعليم أطفالنا مهارة البوح بهمومهم

    شدد الدكتور كمال فرحات مدير عام مدارس دبي الأهلية الخيرية، على ضرورة تعليم الأطفال منذ الصغر مهارة البوح بما يجول في خاطرهم، وأن ينقلوا مشكلاتهم إلى أبويهم أو إلى معلميهم ولا يخجلوا منها، وذلك عبر توثيق عرى العلاقة معهم.

    وقال: إن المدارس الأهلية لديها لجنة تعنى بحماية الطفل وتحرص المدارس على مشاركة الطلبة بها لتوعيتهم حول العنف ضد الطفل.

    ولفت إلى أن أغلب الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري لا يبوحون بذلك، ولكن في حال رصد أية حالة من حالات العقاب الجسدي يتم تحويلها للاختصاصي الاجتماعي ويتم التحدث مع الطفل للتعرف على المشكلة ومن ثم يتم التواصل مع ولي الأمر، وهناك حالات تستدعي التعامل مع إدارات حماية الطفل لتوجيهنا نحو الآليات الودية مع الأسرة.

     

    طباعة Email