العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في يومها الوطني الـ46.. مكتسبات وإنجازات كبيرة تتحدث عن نفسها

    البحرين.. مسيرة إصلاح مستمرة ومبادئ ديمقـراطية تحقّق مجتمع الأسرة الواحدة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تحتفل مملكة البحرين الشقيقة اليوم السبت وغداً بأعيادها الوطنية المجيدة إحياء لذكرى قيام دولتها الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح دولة عربية مسلمة عام 1783 ميلادية والذكرى الـ 46 لانضمامها إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية والذكرى الـ 18 لتسلم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمقاليد الحكم.

    وتأتي احتفالات هذا العام بالأعياد الوطنية لتعمق شعور انتماء أهل هذه البلد الكرام بأرض البحرين الطيبة، وتجدد ولاء أبنائها الأشداء لقيادتها الرشيدة، ولتؤكد أن مستقبل البحرين يبشر بالمزيد من النجاحات والمنجزات، حيث حققت البحرين الكثير من القفزات في جميع المجالات. وهذه المنجزات والمكتسبات التي حققتها المملكة خلال السنوات الماضية يحق لأهل البحرين وأبنائها الكرام أن يفخروا بها، فالديمقراطية البحرينية والتي تأسست وترسخت كنموذج وطني، وتستمد جذورها من الأرض التي نبتت فيها، تواصل بنجاح مسيرتها المباركة، وانعكست آثارها الإيجابية في شتى المجالات، بل وصارت التجربة البحرينية السياسية والتنموية أكثر نضجاً ووعياً والتزاماً.

    تاريخ أصيل

    وتعد الاحتفالات بالأعياد الوطنية فرصة لتعريف الشباب البحريني بالتاريخ الأصيل للمملكة وترسيخ الثقافة والهوية البحرينية التي تعتبر من أهم أولويات المملكة. وتجديد للولاء والبيعة والحب للوطن ولقيادته ولشعبه، وتجسيد الانتماء الحقيقي للوطن، فالوطن هو من أغلى الوجود، ومَن لا وطن له لا أرض له، ومَن لا أرض له لا حياة له، فالوطن هو الأرض وهو الحياة. من أبرز ما تحقق للبحرين والمقيمين فوق أرضها خلال عام 2017، وكفل للمملكة مكانتها وسمعتها التي تتمتع بها في المحافل الإقليمية والدولية على السواء، ويمكن إبرازه كعلامات على الطريق في مسيرة العمل الوطني البحرينية المتميزة، المنجزات الآتية: استدامة التنمية وعلاقات خارجية قوية، فالمتابع لمسار تحركات القيادة الرشيدة يمكن أن يخلص إلى علاقة ما تربط بين النجاح في الداخل والانطلاق إلى الخارج.

    وقد مكن ذلك المملكة من الاستمرار في متابعة خططها ومشروعاتها التنموية دون توقف مقارنة بغيرها، وتحقيق نجاحات بارزة فيها انعكست على مستويات التنمية البشرية والأوضاع الاجتماعية للمواطنين والمقيمين، وفي الوقت ذاته توسيع وتعميق شبكة اتصالاتها وتحالفاتها الخارجية استناداً إلى قوة موقعها السياسي وثقل قراراتها والثقة في مكانتها.

    وأعلن الجميع على هذه الأرض الطيبة عن فرحتهم الغامرة بالاحتفال بالأعياد الوطنية الجليلة، مُعبرين عن مشاعرهم الوطنية الفياضة المحبة لبلادهم، ومن خلال فرحة عمت ساحات البلاد والمنازل والمدارس، وتعددت مظاهر هذه الاحتفالات، حيث رفرف علم مملكة البحرين خفاقًا على واجهات البيوت والنوادي والمؤسسات العامة والخاصة.. واكتسى الأطفال بألوان العلم حاملين على صدورهم صورًا لجلالة الملك.

    كما تم تزيين المنازل والسيارات بالأعلام التي ترفرف في مختلف الشوارع والمناطق البحرينية وباللوحات الوطنية والأنوار ذات الألوان المُفرحة وبصور القيادة الحكيمة.

    خطوات نهضوية

    إن الإنجازات الوطنية التي تحققت تحكي عن نفسها ويشهد بها المواطنون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة وأقرت بها الدول والمنظمات والتقارير الدولية التي منحت البحرين مكانة عالمية ومنحت قادتها العديد من الجوائز تقديراً لإسهاماتهم في خدمة الوطن والأمة والإنسانية جميعاً.

    إن ما حققته البحرين على الصعيدين الداخلي والخارجي يعد بمثابة رسالة تؤكد أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو التقدم والنهضة، وذلك وفق استراتيجية واضحة يقودها باقتدار العاهل البحريني وبسواعد أبنائها الكرام.

    أواصر التعاون

    وعلى صعيد السياسة الخارجية، وفي إطار سياستها الراسخة بتدعيم أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول تمكنت المملكة من تعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها، وانتهاج سياسة عدم الانحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وتنشط هذه السياسة من خلال عدد من الدوائر تبدأ بالدائرة الخليجية، فالعربية والإسلامية والدولية. وتمكنت الدبلوماسية البحرينية تحقيق اختراقين في غاية الأهمية أولهما تعزيز الصورة الصحيحة لمملكة البحرين كبلد للتعايش والتسامح ونبذ العنف وثانيهما الدعم الخليجي والعربي والإسلامي والدولي لمملكة البحرين في مواجهة التدخلات الخارجية التي لا تتوقف من جانب إيران، سيما بعد أن ثبت تورط طهران في محاولات لزعزعة الأمن الداخلي بالمنامة.

    زيارات

    ويمكن التطرق إلى حجم الاتصالات والزيارات واللقاءات والاستقبالات التي قامت بها القيادة الرشيدة خلال عام 2017 بغرض تدعيم علاقات المملكة بقوى وأطراف المجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته فتح آفاق مختلفة للبحرين، وضمان توفير فرص واعدة أكبر للبحرين ومواطنيها سواء لنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة والتجارب المتقدمة أو لتوطين الخبرات وتأهيل الكوادر الوطنية أو للاستفادة من المستجدات والتطورات التي يشهدها عالم اليوم في جميع المجالات.

    تبرز هنا مشاركة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أعمال القمة العربية بالأردن أواخر مارس 2017، وزياراته السامية لكل من مصر في مارس ومايو، وماليزيا في إبريل، وبروناي في مايو وللمملكة العربية السعودية في مايو وأكتوبر من نفس العام، فضلا عن استقباله للرئيس التركي في فبراير وغيرها من اللقاءات المثمرة التي لم يغب عنها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي كان له الدور الكبير في تدعيم علاقات المملكة بدول شرق آسيا، وكذلك الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وبخاصة عقب زيارته الأخيرة للولايات المتحدة مطلع ديسمبر الجاري.

    كما يمكن الإشارة إلى افتتاح الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى في أكتوبر الماضي لتبدأ التجربة النيابية عامها السادس عشر، وقد أنجز المجلسان ما يزيد عن ستة آلاف موضوع صبت في مصلحة الوطن والمواطن ما بين إقرار القوانين والمقترحات برغبة وتوجيه الأسئلة وغيرها من أدوات برلمانية أتاحها لها المشروع الإصلاحي لكي تتمكن من أداء دورها كاملا دون نقصان.

    ولعل النجاح الذي حققه الحضور البحريني قمم الرياض الثلاث، فضلا عن اللقاءات والزيارات والاستقبالات التي قامت بها القيادة الرشيدة مع السعودية ومصر وماليزيا وبروناي وغيرها ثم منتدى حوار المنامة الـ 13، دليل كاف على الدور المحوري الذي باتت تلعبه المنامة في الشؤون الخليجية والعربية والدولية، وهذا يعود إلى سياسة خارجية نشطة يقودها الملك حمد بن عيسى آل خليفة. واستطاعت هذه السياسة النشطة أن تعزز من مكانة مملكة البحرين، حيث تم تكثيف اللقاءات والاتصالات والزيارات لتدعيم العلاقات مع دول العالم سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الجماعي، كما كان بارزاً الحضور البحريني في كافة المحافل الإقليمية والدولية والدفاع عن القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية، خاصة عقب التطور الأخير بشأن القرار الأميركي حول القدس.

    وقد استطاعت الدبلوماسية البحرينية تحقيق اختراقين في غاية الأهمية أولهما تعزيز الصورة الصحيحة لمملكة البحرين كبلد للتعايش والتسامح ونبذ العنف بالنظر إلى التحركات الكبيرة لتأكيد هوية البحرين كبوتقة تنصهر فيها كل أبناء الحضارات والثقافات.

    تقدير دولي

    وكفل تزامن هذه النجاحات الداخلية وتوافقها مع التحركات الخارجية القوية، لمملكة البحرين هذا الموقع الذي أضحت تحظى به سواء في محيطها الإقليمي أو العالمي. ومن بين أكثر البراهين الدالة على ذلك: التقدير الدولي الواسع للمملكة (تقرير المملكة الحقوقي المقدم للأمم المتحدة بمبادرة منها في مارس وجائزة عيسى الإنسانية في يونيو .

    تمكين المرأة

    تخطت مملكة البحرين وفي مجال تنمية المرأة مرحلة التمكين للمرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وكسب الحقوق، لتصل إلى مرحلة أكثر تقدماً تكون فيها المرأة على قدم المساواة مع الرجل في ميادين العمل لتشكل جزءاً أصيلاً من اعتبارات التنمية الشاملة، ومحركاً للاقتصاد الوطني بناء على عراقة مشاركتها الوطنية ونضج تجربتها وتميز عطائها.

    طباعة Email