العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خلال استقبالها المشاركين في«منتدى تعزيز السلم»

    الشيخة فاطمة تدعو إلى إبراز هوية الإسلام الوسطي

    صورة

    دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، علماء المسلمين والمؤسسات الإسلامية إلى بذل الجهد لتوضيح الإسلام الوسطي الذي يدعو إلى السلام والتعايش السلمي وذلك للشباب المسلمين الذين يعيشون في كل مكان وإبراز الهوية الإسلامية القائمة على الفكر الوسطي المعتدل.

    وشددت سموها على ضرورة التحاور مع هؤلاء الشباب لنزع الأفكار السلبية تجاه المجتمعات الأخرى والأديان ومخاطبتهم عبر وسائل الإعلام لنزع التعصب الإسلامي.

    وأكدت سموها خلال استقبالها أمس في قصر البحر المشاركين في «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» المنعقد في أبوظبي، أهمية المنتدى الذي يهدف إلى إظهار الصورة الحقيقية والأصيلة لديننا الإسلامي الحنيف ودور العلماء في إزالة المفاهيم المغلوطة والممارسات الشاذة عن الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة، داعية المولى العلي القدير أن يعم الأمن والسلام والتسامح في المنطقة ودول العالم.

    نشر التسامح

    وطالبت سموها العلماء بشرح أهداف الإسلام وسعيه لنشر التسامح والإخاء والمحبة بين بني البشر، وقالت سموها: إن مبادئ التسامح والمودة في دولة الإمارات التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أعطت نتائج طيبة وأصبحت الدولة الآن نموذجاً رائداً في الانفتاح الناجح على العالم والإسهام النشط في إنجازاته والالتقاء بين البشر وتحقيق التفاهم والسلام بينهم.

    وأوضحت أن القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، سارت على النهج الذي بدأه المغفور له الشيخ زايد فأصبحت لها سمعتها الطيبة بين الدول التي يعيش على أرضها بتآلف ومحبة أكثر من مئتي جنسية بمختلف طوائفهم وأديانهم.

    وأشارت سموها إلى أن المرأة الإماراتية لها دور كبير في نشر المودة والتسامح بين أفراد المجتمع من خلال تربية الأبناء على السلوك القويم وحب الآخرين وتعزيز الترابط والإخاء بين الجميع.

    من جانبهم ثمن أعضاء «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» دور دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في دعم أعمال المنتدى بغية تحقيق الخير والسلام للجميع ونشر قيم المحبة والتآلف بين البشر، داعين الله عز وجل أن يديم الأمن والاستقرار على دولة الإمارات ويحفظ قيادتها ويوفقها لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية. حضر اللقاء معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ونورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام والريم عبد الله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وأقامت سموها مأدبة غداء على شرف الوفود المشاركة في المنتدى. واختتم منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة «أعماله أمس في أبوظبي برعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

    وتوجه الشيخ عبدالله بن بيه رئيس»منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بخالص الشكر للمشاركين، راجياً أن يكون الجهد المبذول ثمرة يانعة تستفيد منها الإنسانية.، مشيداً بالعلماء والمفكرين والباحثين وجميع المشاركين، الذي دفعوا بأعمال الملتقى الرابع إلى ذرى جديدة، في تعزيز السلم والعافية وترسيخ ثقافة التسامح، على طريق أن تتحول سلوكاً يومياً للاجتماع البشري.

    التوصيات

    وأوصى منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في ختام دورته الرابعة أمس بفندق سانت رجيس في أبوظبي تحت عنوان «السلم العالمي والخوف من الإسلام قطع الطريق أمام التطرف» بمشاركة أكثر من 700 شخصية من العلماء والمفكرين العرب والمسلمين والباحثين وممثلي الأديان على مستوى العالم، بتأسيس مرصد دولي للإسلاموفوبيا وأنواع الكراهية يكون منبراً للدراسة العلمية لأسبابها ومظاهرها وقوة اقتراحية لسبل التصدي لها والتوعية بخاطرها. كما أوصى بتنظيم ملتقيات جامعة على الصعيد الدولي لمؤسسات التواصل والحوار بين الديانات والثقافات لتقويم المنجزات وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود وكذلك تأسيس برامج علمية ومنح دراسية لتشجيع التعارف وتبادل الخبرات بين أقسام الدراسات الشرعية في جامعات العالم الإسلامي والجامعات المعنية بتدريس الأديان في الغرب، وتخصيص جائزة سنوية لأفضل الدراسات الإسلامية والإنسانية والاجتماعية في موضوعات التعايش والتعارف.

    تهنئة

    وهنأ المؤتمرون منتدى تعزيز السلم على احتضانه للقافلة الأميركية للسلام -المرتكزة على إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة- باعتبارها دليلاً على إمكانية بل ضرورة الشراكة الإيجابية من أجل التعايش السعيد فقد أظهرت هذه المبادرة إلى أي حد يمكن للعائلة الإبراهيمية أن تمارس قيم التعايش والأخوة الإنسانية عملياً وليس فقط نظرياً.

    ويحدو المؤتمرين الأمل في أن تتطور هذه القافلة وترتقي إلى حلف فضول لتجسيد القيم المشتركة قيم السلام والمحبة والوئام بين ديانات العائلة الإبراهيمية لتشع بعدها على الديانات والثقافات لصالح الإنسان والإنسانية.

    كما نوهوا باختيار المنتدى للمؤسسة المصرية «بيت العائلة» للفوز بجائزة مولانا الحسن بن علي للسلم؛ نظراً لما تجسده هذه الشراكة بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية من قيم التعايش والتعاون وتعزيز اللحمة لوطنية. وعبر المشاركون في الملتقى الرابع لـ«منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، عن شكرهم الجزيل وثنائهم لدولة الإمارات العربية المتحدة على كرم الضيافة وحسن الوفادة رافعين أسمى عبارات الامتنان إلى القيادة الرشيدة.

    تعايش

    وشدد منتدى تعزيز السلم على أنه من الضروري إشاعة قيم السلم والتعايش والمحبة بين الأديان وبين بني الإنسان في مختلف منابر التأثير والتنشئة، وخاصة تلك الموجهة إلى الطفولة والشباب، مع مزيد عناية بالجوانب الرمزية والإبداعية وبشبكات التواصل الاجتماعي لسهولة استعمالها واتساع نطاقها وفاعليتها.

    وأكد المؤتمرون أن الحاجة ماسة إلى مراجعة المناهج الدراسية في المجتمعات المسلمة في ضوء قيم الإسلام الأصيلة بما تضمنته من تسامح واحترام لبقية الأديان والثقافات وحض على حسن المعاملة مع معتنقيها وبما تختزنه التجربة التاريخية للمجتمعات المسلمة في هذا المجال من ثراء وعطاء. وأكدوا أن هذه المراجعة محتاج إليها أيضاً على المستوى الدولي للتحقق من مدى استجابة المناهج الدراسية عموماً لمقتضيات العيش المشترك وإشاعة قيم احترام الاختلاف والتعارف والتسامح والتضامن.

    وشدد المؤتمر على أنه إذا كان ربط حرية الإعلام بالمسؤولية عن السلم الاجتماعي والدولي موضوع نقاش بسبب اختلاف السياقات الفكرية والثقافية، فإن الحاجة ماسة إلى ميثاق شرف إعلامي عالمي ينضم إليه المؤمنون بهذا التوجه ويسعون إلى توسيع أنصاره وتضييق شقة الخلاف بينهم وبين معارضيه لمصلحة التعايش والسلم بين البشر.

    تنامي سياسات التمييز في الغرب يدعم التطرف

    أكد منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في ختام دورته الرابعة تحت عنوان «السلم العالمي والخوف من الإسلام قطع الطريق أمام التطرف» أنه بعد مناقشات طبعتها الصراحة والبحث عن تجاوز الأعراض والظواهر والاختلاف في التفاصيل إلى ملامسة الإشكالات الجوهرية في موضوع الملتقى والتحديات المشتركة التي يمثلها بالنسبة المجتمع الإنساني، خلص المشاركون في الملتقى الرابع لمنتدى تعزيز السلم إلى خطورة ظاهرة الخوف من الإسلام وآثارها حيث إن خطاب الخوف من الإسلام يؤدي إلى أضرار عظيمة وشروخ جسيمة داخل نسيج المجتمعات المركبة ويضر بنموذج العقد الاجتماعي القائم على أسس المواطنة المتساوية فضلاً عن كونه مجافياً لميزان العقل والأخلاق.

    وأكدوا أن تنامي خطاب الكراهية وسياسات التمييز في الغرب يرفد التطرف في الضفة الأخرى بأسباب يتمسك بها في اكتساب نوع من الشرعية الموهومة ويمده بأوعية متجددة لتجنيد المزيد من الأتباع والدماء الجديدة، وإن المرعب في واقعنا اليوم سواء تعلق بالتطرف الديني والمذهبي العقائدي، أو تعلق بظاهرة الخوف من الإسلام؛ أنه يواكب فترة زمنية تمتلك فيها البشرية أسلحة دمار شامل في إطار نظام عالمي قائم على توازن الرعب مع غياب الضمانات الكافية لعدم استعمالها؛ وخروج بعضها عن مراقبة الدول وسلطتها.

    أسباب الظاهرة

    وارجع المنتدي على أن أسباب «الإسلاموفوبيا» متنوعة ومركبة ولكن تعاظمها نتيجة نقصان التكاثف والتواصل بين العقلاء والحكماء من الضفتين لقطع الطريق على خطاب الكراهية والتطرف وصيانة الأفراد والمجتمعات من الإرهاب المادي والمعنوي، كما أن هذه الظاهرة تكشف عن تخادم نوعين من التطرف: أحدهما يركب على مفاهيم دينية يعزلها من سياقها ليحارب بها العالم ويدمر وشائج التعارف والتعايش بين بني البشر، والثاني يوظف نفس المفاهيم المحرفة ليتهم ديناً وأمة بالعنف والدموية واستحالة التوافق مع قيم العصر ومشتركات الإنسانية وإن السبب المهيمن الذي ينبغي تخصيصه بمعظم المعالجة هو العلاقة المزعومة بين الإسلام والإرهاب، ذلك أن الأحداث الدموية المروعة التي جنت فيها أقلية جاهلة مجرمة على صورة الإسلام وسمعة الغالبية العظمى من المسلمين عززت الذاكرة التاريخية المختزلة في الصدام بين الضفتين.

    مقترحات للعلاج

    وفيما يخص مقترحات العلاج أكد المنتدى أنه يعتبر وسائل تعزيز السلم التي يتبناها في المجتمعات المسلمة هي نفسُ الوسائل التي تنشر السلم في كل المجتمعات الإنسانية، لأن منغصات السلم وعوائقه واحدة في كل مكان، وهي جزء من ظاهرة الرُّهاب والخوف من الإسلام، وإن المنتدى انسجاماً مع مبادئه وطبيعة مشروعه لا يدعي الوصاية على مواطني الدول الأخرى فيما يلجؤون إليه من الوسائل القانونية المتاحة لهم للتصدي لخطاب العنف والكراهية ولنيل حقوقهم، فلكل سياق خصوصيته ولكل مجتمع تنزيلاته الملائمة لأطر نظامه العام.

    ترتيب البيت

    وخلص منتدى تعزيز السلم إلى أن علاج ظاهرة الخوف من الإسلام يمكن مقاربته من خلال دوائر ثلاث وهي: إعادة ترتيب البيت الإسلامي، الحوار مع الآخر، التحالف مع أولي بقية من أهل الأديان ومحبي الإنسان.

    وأكد أن المنظومة الفكرية في نطاق المجتمعات المسلمة في أمس الحاجة إلى تجديد بإبراز المناهج الصحيحة والمآخذ السليمة في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة، فيعود الكلي حاكماً على الجزئي، ويجمع بين الأدلة عوض تجزئتها، وتصبح المقاصد مترجمة لمغزى النصوص ومبينة مدى تطبيقها ومبرزة سبيل انسجامها وتنسيقها إن من أعمدة هذا التجديد النظر إلى المفاهيم الشرعية والأحكام الجزئية في ظل القيم الأربعة الحاكمة في الشريعة: الرحمة والحكمة والعدل والمصلحة.

    وأوضح أن كل المجتمعات صارت خليطاً من الأجناس والأعراق والأديان واللغات، وهذا التنوع في المنطق الديني والإنساني ينبغي أن يكون محفزاً على العمل الإيجابي والتعارف والتعايش، إن الإيمان بالمطلق لا ينافي الاعتراف بالاختلاف ولا يناقضه فالاعتراف بأديان الآخرين مقتضى عدم جواز الإكراه في الدين وإن تبني قيم خلقية مشتركة مع الآخرين تقود إلى الانسجام والتعاون معهم والتصرف بإيجابية إزاء التحديات المشتركة ويتطلع المنتدى إلى مقاربة جديدة في علاقات المسلمين بغيرهم -بل وفي العلاقات بين الثقافات والأديان عموماً- قوامها القبول بالاختلاف بدل النقد والاتهام المتبادل وتحالف الجميع لخدمة الإنسان على هذه الأرض ليبادر الجميع إلى الفعل في الوقت المناسب؛ لأنه يخشى أن تصبح الأجيال المقبلة أسيرة سيرورات ليس لها عليها سلطانٌ كالنمو السكاني والتدهور البيئي والتفاوت بين الشمال والجنوب أو التمييز الاجتماعي.

    جهاد

    أكدت ورشة العمل حول «الجهاد في خدمة الإسلام» التي ترأسها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي مصر أن الجماعات المتطرفة حصرت الجهاد في القتال رغم تنوع أشكاله رغم أن جهاد القتال ليس بيد أحد إلا الحاكم.وتحدث في الورشة كل من فضيلة الشيخ أسلموا ولد سيد المصطفى والدكتور عبد الحميد عشاق المدير المساعد بدار الحديث الحسنية في المغرب ومصطفى قطب ساخنو وزير التعاون في جمهورية غينيا، حيث أكدوا أن الجهاد الذي اختصروه في القتال هو آخر أنواع الجهاد ، مشيرين إلى أن جهاد اليوم ينبغي أن يكون جهاد العلم والإنتاج.

    تعاون

    كشف آدما ديينغ نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بمنع الإبادة الجماعية، عن خطة للتعاون بين منظمة الأمم المتحدة ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، يجري بمقتضاها تنظيم 10 ورش للبحث العلمي في مجال تطوير التعليم الديني في العالم الإسلامي.

    وقال ديينغ: إن الاتفاق هو ثمرة لقاءات سابقة جرت مع الشيخ عبد الله بن بيه رئيس المنتدى، وتم بحث إمكانية التعاون بين الجانبين في مجال تطوير التعليم الديني، من خلال برامج علمية مكثفة وإنه جرى الاتفاق على تنظيم ورش علمية لهذه الغاية سيعلن عن تفاصيلها في وقت لاحق.

    طباعة Email